أرشيف الشعراوي

الحكمة الإلهية في إخفاء أسباب الموت وأوقاته

سورة البقرة · الآية 28 · تفسير سورة البقرة — الآية 28 · 17:51 – 22:12

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

والموت اللي هم في ايده واحنا قلنا في الحلقة السابقة انه يجب ان نتنبه الى ان الله حينما اخفى الموت زمانا وسببا وعمرا اخفاه لم يخفه ليحجبه وانما اخفاه ليعلم به اعلاما واقعا لانه لو قال لك ان الموت يكون سبب كذا حين لا يوجد عندك السبب تبقى طامح انك هتحيا عمر كذا يبقى قبل كده نطمئن الله اذا فاخفاء الله للموت سببا وعمرا وزمانا ومكانا دي مش اخفاء دي غايه الاظهار لانه يريدك ان تترقبه في كل لحظه وبأي سبب وفي اي عمر يبقى اعلام واسع ولا مش اعلام واسع اعلام واسع يبقى مرة يكون ال ال ال الاخفاء هو عين الاظهار المتجلي لانه لو قال له سبب او زمان او مكان كنا لا نستشعر الموت الا ان جاء سببه او نستشعره ان جاءت نهايه العمر او نستشعره ان جاء زمانه او نستشعره مكانه لكن الله يريد ان تستشعره مع سبب وغير سبب وتستشعره كل لحظه لانه لا زمان له وتستشعره في كل مكان لانه لا مكان له وتستشعره في كل عمر لانه لا عمر له. يبقى حين يكون كذلك يبقى خفي ام اعلن؟ اعلن منتهى الاعلان. يبقى اذا يجب ان نفهم عن الله انه حين يريد ان يبهم شيئا لا تقول انه ابهمه. هذا ابهمه ليعلم به اعلاما شاملا. لانه لو اعلم به على وجه لعلم في ذلك الوجه. ثم خفي في كل الاوجه ولكن الله يريد ان تستشعره في كل لحظه ولذلك يجعله واقعا اتظنون ان اجهاضات الحوامل في اعمال الجليل المختلفه لم تجئ لحكم جليل يسقط وعمره في الرحم ساعه ويسقط وعمره ساعتان ويسقط وعمره يوم ويسقط وعمره اسبوع ويسقط وعمره شهر ويسقط وعمره ايه أقل من من مدة الايه مدة الحل ولو جمعت كده باستقراء كده في أي محيط لاستطعت أن ترتب الإجهاضات لتشمل كل زمن من الأزمان إلى أن يوجد الزمن الذي تضعه فيه أمه وحين تضعه قد يوضع ثم يوضع ويموت ويموت بعد لحظة ويموت بعد ساعة ويموت بعد يوم ويموت بعد أسبوع ويموت بعد شهر ويموت بعد سنة ثم يكون شابا هكذا إذا المسألة لا ضابط لها الا ان الله حين يريد ان يكون يكون. يبقى معنى ذلك يجب ان الخلق يبقى مرعب يبقى يجب ان يكون الخلق دائما في انتظار والذي يعصي ربه ما الذي يضمن له ان ان تفيض روحه وهو في معصيه الله فيلقاه وهو عاصي له. مين يضمن دي؟ اذا الحق سبحانه وتعالى حينما اخفى ذلك اراد ان يعلمها غايه الايه؟ غايه الاعلام، غايه غايه الوضوح. وقلنا إن حياة يطويها الله خبرا في قوله كنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون، قصة الحياة الطويلة العريضة والأحياء على كثرتهم انطوت في بدأت في آية وانتهت. حاجة مختصرة خالص، كنتم ايه؟ أمواتا هيك فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون، انتهت قصة الحياة وقصة الأحياء كلها.

موضوعات هذا المقطع (9)

  1. الاستنكار والتعجب في قوله تعالى: «كيف تكفرون بالله» · 0:00
  2. الاستدلال بالإيجاد من العدم والموت المشهود على وحدانية الله · 2:58
  3. عجز الإنسان في مواجهة الموت وحركة الحياة بين القوسين · 5:18
  4. دلالة الموت المشهود ونقضه لأطوار خلق الإنسان · 7:33
  5. الفرق بين العدم الأول والموت وإثبات البعث · 11:55
  6. اشتمال «إليه ترجعون» على الوعد والوعيد · 15:02
  7. الحكمة الإلهية في إخفاء أسباب الموت وأوقاته · 17:51
  8. عدالة الرجوع إلى الله وجزاء الطائع والعاصي · 22:13
  9. الدلالة البلاغية لقراءتي «تَرجِعون» و«تُرجَعون» · 27:22