اشتمال «إليه ترجعون» على الوعد والوعيد
سورة البقرة · الآية 28 · تفسير سورة البقرة — الآية 28 · 15:02 – 17:50
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
اليه ترجعون نحن نعرف ان الوعد أن يعد القادر على الإنفاز بخير. والوعيد أن يوعد القادر على إنفاز الوعيد بشر. ففيه شيء اسمه الوعد ولا يكون إلا بخير. والوعيد ولا يكون إلا بشر. وقلنا إن الحق سبحانه وتعالى حينما تكلم عن جزاء المؤمنين جنات تجري من تحتها الأنهار كان ذلك وعدا. وحينما تكلم عن الكافرين وقال انهم سيخلون نارا وقودها الناس والحجاره كان ذلك وعيدا. اذا فالوعد يكون بخير والوعيد يكون بشر. فحين يقول الحق اليه ترجع خطاب يشتمل على الوعد وعلى الوعيد معه. لا تستطيع ان تقول انه وعد فقط ولا تستطيع ان تقول انه وعيد فقط. ولكن يقول الخلق كلهم مرجعهم الى الله وهم سينقسمون الى قسمين قسم يتمتع بالوعيد بجنات كما تقدم وقسم يشقى بنار كما تقدم اذا فقول الله اليه ترجعون تطمين لمن امن وما دام اليه نرجع ومنه بدانا يبقى اذا قوسا الحياه اللي هما اوليه الحياه ونهايتها ومرجعها بيد من؟ بيد الله. إذا ما دام الأمر كذلك فالعاقل يجب ألا يخرج حركة ما بين القوسين، ما دام القوسين لله. يجب عليه ألا يخرج الحركة التي بين القوسين عن مراد الله. لأنه منه بدأ وإليه يعود. فلماذا تتمرد وسط القوسين؟ كان من الواجب عليك أن تعرف جميل البدء فتحد. فتعبد وكان من الواجب عليك ان تعرف قبح الجزاء على الكفر فترهب ان تكفر يبقى اذا اما ان تكون بين محبه لان الله بداك بالايجاد من عدم واما ان تكون رهبا لانك ستعود اليه قطعا فحين يقول الحق واليه ترجعون يطمئننا على انه جعل بين القوسين اللي هي الحياه والايه؟
موضوعات هذا المقطع (9)
- الاستنكار والتعجب في قوله تعالى: «كيف تكفرون بالله» · 0:00
- الاستدلال بالإيجاد من العدم والموت المشهود على وحدانية الله · 2:58
- عجز الإنسان في مواجهة الموت وحركة الحياة بين القوسين · 5:18
- دلالة الموت المشهود ونقضه لأطوار خلق الإنسان · 7:33
- الفرق بين العدم الأول والموت وإثبات البعث · 11:55
- اشتمال «إليه ترجعون» على الوعد والوعيد · 15:02
- الحكمة الإلهية في إخفاء أسباب الموت وأوقاته · 17:51
- عدالة الرجوع إلى الله وجزاء الطائع والعاصي · 22:13
- الدلالة البلاغية لقراءتي «تَرجِعون» و«تُرجَعون» · 27:22