سيادة الإنسان في الكون وضآلة أصل خلقته من نطفة
سورة عبس · الآية 20 · تفسير سورة عبس — الآية 20 · 8:44 – 12:52
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
كتب الإنسان ما أكفره، وبعد ذلك رد أسباب التعجب من كفره إلى ما يأتي، إلى شيء في طبيعة النفس، في تكوينها. أنت أيها الإنسان الذي ترى نفسك ولو كان كافرا، ترى نفسك سيدا في هذا الكون. ومعنى السيد في هذا الكون أن كل أجناس الكون في خدمتك. الحيوانات في خدمتك. النباتات في خدمة الحيوان وتنتهي إلى خدمتك. الجماد في خدمة النبات وخدمة الحيوان وينتهي إلى خدمتك. إذا فأنت مخدوم بالمباشرة من أشياء وبالوسيلة من أشياء أخرى، فكل أجناس الوجود تصب في خدمتك. فإذا كانت هذه الأجناس تصب في خدمتك أنت، فمن من الذي أعطاك هذه السيادة؟ أدخلت هذه الأجناس تحت قدرتك بحيث ترغمها على أن تكون في خدمتك؟ إنها خدمتك قبل أن تكون لك قوة. فإذا كانت خدمتك قبل أن تكون لك قوة فكان من الواجب أن تلتفت إلى القوة التي هي أقوى منك ومنها فسخرتها لخدمتك. وأيضا حتى أن لك قوة على بعض الأشياء التي تصغرك قوة. ألك قوة على الأشياء التي ليست في متناولك؟ أنت لست لك قدرة لا على الشمس ولا على القمر ولا على السحاب ولا على الماء ولا لك قدرة من أي من أي لون من هذه الأنواع. فكان من واجبك أن تتنبه إلى من أعطاك هذه السيادة. إيه اللي أعطاك هذه السيادة؟ أخذت هذه السيادة بعنصرك منك الشيء يشرف إما بالعنصر اللي مقيم منك أو بما أعلى إليك. نشوف أنت بما أنت إليه هذه الأشياء الداخلية تحت سيطرتك ترهمها ما تقدرش ترهمها. طيب عنصرك هو الذي يتحكم؟ العنصر وصول تافه من ماء ماء إيه؟ من ماء ماء الميكروب الضئيل ده. اللوصول الخاصيات دي كلها. فيلفتك الحق سبحانه وتعالى الى بداية وجودك وانك لم تستفد هذه العظمة في الكون ولم تستفد هذه السلالة ولم تستفد ذلك التكريم من عنصر وجودك لان عنصر وجودك ايه؟ عنصر وجودك شيء تافه من ماء مهيب قتل الانسان ما اكثره من اي شيء خلقه؟ خلق من ايه؟ من نطفه خلقه فقدره وقدروا هذه المزايا وجعلوا مكرم وجعلوا تيتو تيتو تيتو تيتو المسألة النطقة دي ما بتخلق بيجي لنا حيوانات أيضا. إذا فأنت لم تأخذ السيادة بعنصر تكوينك. عنصر تكوينك ذاتي. الإنسان المفاصل المعظم ده المقدر المكرم المستوي القامة اللي اللي اللي اللي كله من شيء إيه؟ من شيء إنتخب. يبقى من الذي خلى عليك هذه العظمة؟ يبقى عظمتك ليست ذاتية. عظمتك في الكون وسيادتك عليه ليست ذاتية بل هي موجودة من أي شيء خلقه من نطقة خلقه فقدرها.
موضوعات هذا المقطع (8)
- نعم الإيجاد ومقومات البقاء والاتعاظ بالنار في سورة الواقعة · 0:00
- دلالة إطلاق السبيل في «ثم السبيل يسره» وحرية اختيار الإنسان · 3:10
- التعجب والإنكار في «قتل الإنسان ما أكفره» ومفهوم الكفر لغة · 5:57
- سيادة الإنسان في الكون وضآلة أصل خلقته من نطفة · 8:44
- علاقة التكليف بالوسع الإنساني في قوله تعالى «ثم السبيل يسره» · 12:52
- اللطائف اللغوية والشرعية في إسناد الموت والتوفي في قوله «ثم أماته» · 14:08
- الفروق بين الموت والقتل والانتحار في انقضاء الأجل · 18:16
- الحكمة من الامتنان بالموت في قوله تعالى «ثم أماته فأقبره» · 19:45