أرشيف الشعراوي

اللطائف اللغوية والشرعية في إسناد الموت والتوفي في قوله «ثم أماته»

سورة عبس · الآية 20 · تفسير سورة عبس — الآية 20 · 14:08 – 18:15

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

ثم أماته فأكبر. هنا يلاحظ في مادة الموت بالذات من من من من بين سائر مواد اللغة. العجيب فيها أن الفعل المستعمل فيها لازم ومتعدد والفاعل مرة يقع مفعولا مرة أخرى. مع أن بيبقى فاعل لحاجة ما يجيش مفعول فيها أبدا. تقول مات فلان. فيبقى الفاعل فين؟ فلان. وأمات الله فلانا. بقى مفعول. يبقى الفاعل والمفعول في هذه المادة اتحدت. الفاعل والمفعول إن أردت فاعل بتقول مات فلان، وإن أردت مفعول بتقول أمات الله فلان. مسألة عجيبة في في هذا اللفظ بخصوصه. نيجي نقول معنى الموت هو إيه؟ الموت هو إيه؟ انعزال عنصر الروح عن عنصر المادة. انعزال عنصر الروح عن عنصر المادة معناه ان الزوجية اللي كانت مكونة الحياة انفصلت عن بعضها. نعم. ويحدث ان تتوخى النفس الله يتوخى الأنفس حين موتها. يبقى إذا قبل ما تلتصق الروح بالمادة لا يقال للروح نفسها. والمادة لوحدها لا يقال لها نفس. إذا فالنفس هي المزيج المكون من وجود المادة والروح. لما ربنا يحب يتوفى الأنفس ويواخد الإيه؟ يحل التركيب ده. ما دام حل التركيب خد عنصر وروح على عنصر ماذا تيجي؟ تيجي الوفاة. الوفاة طبعاً منسوبة إلى الله مرة الله يتوفى الأنفس. وتيجي مرة ثانية تنسب إلى ملك الموت. قل يتوفاكم ملك الموت. إذا فالفاعل هناك ترميم. الحق الله يتوفى الانفس قل يتوفاكم الفعل حدث واحد اسند الى الله مره والى ملك الموت ثم اسند الى ملائكه اللي هي جنود ملك الموت توفته رسلنا بالجنب يبقى مره ثلاث في مرات مره يسند الى الله ومره يسند الى ملك الموت ومره يسند الى جنود ملك الموت رسلنا نقول له طبعا لان هذا الحدث حدث بكل وده كله ملك الموت مامور من من؟ من الله فمرة ينسب الفعل إلى الآمر به ومرة ينسب الفعل إلى المنفذ الإيه؟ المتلفت ومرة ينسب الفعل إلى المنفذ المباشر يبقى لكل واحد في الحدث عمل فالله هو اللي بيقضي أولا وبعدين يبلغ ملك الموت وبعدين جنود ملك الموت إذا فإسناده إلى الله مرة وإلى ملك الموت أخرى وإلى الرسل. إذا نظرنا إلى مات فلان. لما بيجوا يعرفوا الفاعل حتى ويعلمونا النحو. يقول لك الفاعل هو من فعل الفعل أو اتصف به. مات فلان هو فلان اللي عمل في نفس الموت؟ لا. إذا هو اتصف بالموت. يبقى اتصافه بالموت أدنى ملبس بنسميه فاعل. هو في الواقع فاعل. لكن في ال في ال في الواقع غير فاعل. إنما في ظاهر اللفظ مات فعل وزيد فاعل. يبقى تجوزهم فجعلوا الفاعل الذي وصف بالفعل فاعلا. مع أنه حين يكون فاعلا ما نقولش مات زيد، نقول انتحر زيد. بتاخد لفظ تاني جديد خالص. نقول انتحر زيد.

موضوعات هذا المقطع (8)

  1. نعم الإيجاد ومقومات البقاء والاتعاظ بالنار في سورة الواقعة · 0:00
  2. دلالة إطلاق السبيل في «ثم السبيل يسره» وحرية اختيار الإنسان · 3:10
  3. التعجب والإنكار في «قتل الإنسان ما أكفره» ومفهوم الكفر لغة · 5:57
  4. سيادة الإنسان في الكون وضآلة أصل خلقته من نطفة · 8:44
  5. علاقة التكليف بالوسع الإنساني في قوله تعالى «ثم السبيل يسره» · 12:52
  6. اللطائف اللغوية والشرعية في إسناد الموت والتوفي في قوله «ثم أماته» · 14:08
  7. الفروق بين الموت والقتل والانتحار في انقضاء الأجل · 18:16
  8. الحكمة من الامتنان بالموت في قوله تعالى «ثم أماته فأقبره» · 19:45