أرشيف الشعراوي

الدلالة البلاغية لانتقال الخطاب من إفراد (الإنسان) إلى جمع (تكذبون)

سورة الإنفطار · الآيات 6–9 · تفسير سورة الإنفطار — الآيات 6–9 · 7:36 – 10:29

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

اذا فالحق سبحانه وتعالى بعد ان رد بقوله كلا اي لا يجب عليك ان تغتر أن تغتر بيننا الحق سبحانه وتعالى أن المنصرف عن الإيمان بالله وعن الاعتذار في ملكوته وفي نفسه سيظل سادرا في غلوائه ولن يرتدع بهذا الزجر فإذا رأيت بل فاعلم أن هناك إضراب عن شيء وإثبات لشيء آخر ما قبلها مضروب عنه لن ينزجر وما بعدها مثبت له كلا بل تكذبون بالدين هنا نلاحظ ان الاسلوب انتقل من الفرديه في ما ايها يا ايها الانسان الى الجمع في قوله تمام بل تكذبون بالدين. تكذبون بالدين جمع والانسان في ظاهره انه مفرد مما يدل على ان الحق حينما خاطب الانسان بلفظ الافراد جاء بان وان هذه تفيد الاستغراق في الافراد. فمعنى الانسان يعني يا كل انسان. هنا كل انسان فيه هذه الصفه. فما دام هناك استغراق، اذا حين يضرب من الممكن ان ياتي بجمع كلا بل تكذبون اي ايها الناس. والذي يدل على ان الانسان تاتي للاستغراق في الافراد ان الله سبحانه وتعالى في اياته قد استثنى منها الجمع. ونحن نعرف ان المستثنى دائما يكون اقل من المستثنى منه. فانت لا تستثني من شيء الا اذا كان الشيء المستثنى منه اكثر. فلما قال الحق والعصر ان الانسان لفي خسر وبعد ذلك استثنى من الانسان استثنى ماذا؟ لو انه دل على فرديته لما صح منه الاستثناء لانه فرد فكيف نستثني من الفرد؟ قال والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا فكان الذين امنوا وهم جمع بشهاده الذين وامنوا استثنيت من الانسان وما دام الجمع قد استثني من الانسان المفرد ده فلا بد أن نلحظ أن الإنسان المفرد حينما دخلت عليه ال صار مستغرقا لكل الأفراد ولذلك استثنيت منه جماعة والعصر إن الإنسان لفي فسر إلا الذين آمنوا. فهنا أيضا يا أيها الإنسان ما غرك بربك كأن الحق يقول يا كل من أصابه الغرور جماعة وبعد ذلك قال كلا أي زجرهم عن ذلك ثم أضرب بدن أي أنهم لا ينتهون بهذا الزجر بل يكذبون بيوم الدين.

موضوعات هذا المقطع (12)

  1. حقيقة اغترار الإنسان بربه الكريم وتوبيخه في سورة الانفطار · 0:01
  2. مظاهر تكريم الله للإنسان في الخلق والتسوية والاعتدال · 4:20
  3. دلالة الزجر بـ (كلا) والإضراب بـ (بل) في بيان تمادي الإنسان في التكذيب · 5:23
  4. الدلالة البلاغية لانتقال الخطاب من إفراد (الإنسان) إلى جمع (تكذبون) · 7:36
  5. التكذيب بيوم الدين وأثره في الغفلة والفساد · 10:30
  6. حكمة توثيق الأعمال وأقسام الغيب بين الحاضر والمستقبل · 11:47
  7. منهج العقل في التعامل مع الغيب والفرق بين الوجود والإدراك · 13:56
  8. ذاكرة الإنسان كشاهد حسي على إمكانية تسجيل الملائكة للأعمال · 16:04
  9. الفرق بين الإيمان واليقين ومراتب المشاهدة القلبية · 17:01
  10. كفاية التعقل دون التصور ودلالة البحث عن الدليل على وجود الله · 20:49
  11. شواهد مادية معاصرة لتقريب الإيمان بالغيبيات · 22:48
  12. غاية كتابة الأعمال وصفات الملائكة الحفظة الكاتبين · 24:17