مقدمة سورة الطارق ومفهوم السماء وحقيقة الأجرام الكونية
سورة الطارق · الآيات 1–4 · تفسير سورة الطارق — الآيات 1–4 · 0:00 – 3:41
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على فضائل كماله وفواضل نواله وأصلي وأسلم على سيدنا محمد وعلى آله وبعد فلقاؤنا الليلة لنتدارس معا خواطرنا حول سورة الطارق أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والسماء والطارق وما أدراك ما الطارق النجم الثاقب إن كل نفس لما عليها حافظ. تقدمت صور كثيرة فيها نفس الإنسان إلى مظاهر الكون الثابتة الرتيبة وإلى ما يعقد ذلك من تغيير هذه الثوابت بما يحدث من انقلاب في الوجود كقول الحق إذا الشمس كورت وقوله سبحانه إذا السماء انفطرت وسبق أيضا أن سمعنا قول الحق والسماء ذات البروج قسما وهنا يقول الحق سبحانه والسماء والطارق وما أدراك ما الطارق النجم الساقط وكل في السماء هي كل ما علاك فأظلك ذلك هو معناها في اللغة ومعناها المراد في بنائية الكون السماء ذات الجرم التي خلقها الله سقفا للأرض كلها، وقلنا إن العلماء حينما تكلموا عن السماء نظروا فقط إلى جهة العلو، وكلما اهتدى كشفهم وعقلهم إلى وجود شيء أعلى ظنوه سماء، ففسروا مثلا في هذا القرن أول ما عرفت الكواكب السيارة حول الشمس أن السماء السبع مراد بها الكواكب التي تدور حول الشمس، لأن العقل لم يكن قد اكتشف سيارات حول الشمس إلا السبعة، وبعد ذلك كشفت سيارات أخرى، فبطل تفسيرهم بأن السماوات هي هذه الكواكب التي كانت تدور حول الشمس، لأنها وصلت الآن إلى عشرة. والواقع أن كل ما نراه من كواكب ونجوم وأخلاق، كل ذلك دون السماء الدنيا. فكأن السماء الدنيا بعد ذلك كلها، وكان يجب على الذين يستنبطون هذه الاستنباطات أن يلتفتوا إلى أن الحق سبحانه وتعالى حينما تكلم عن هذه الكواكب أن زينا السماء الدنيا بزينته الكواكب. فيجب أن نعلم أن كل ما نراه من نجوم وكواكب وأفلاك ذلك دون السماء الدنيا، وبعد ذلك بقيت السماء سقفا محفوظا كما أراد الله، مبنيا، أما من أي شيء بنيت اما كيفيه ذلك البناء فهذا امر لم يطلب منا الحق سبحانه وتعالى ان نعرف تسائل المدركات التي لا تدخل تحت التجربه ولا يمكن ان ينالها الحس. ويكفي حين يقول الحق السماء ان نستحضر في اذهاننا مدلول هذه الكلمه.
موضوعات هذا المقطع (8)
- مقدمة سورة الطارق ومفهوم السماء وحقيقة الأجرام الكونية · 0:00
- دلالة قوله تعالى وما أدراك ما الطارق ومحدودية الإدراك البشري · 3:42
- المعنى اللغوي للطارق وتطوره الدلالي من الطرق إلى طارق الليل والهم · 5:15
- معنى النجم الثاقب ومظهر العناية الإلهية في إضاءة الظلام · 8:12
- تفسير الحافظ بين حفظ الرعاية الإلهية وحفظ رقابة الأعمال · 10:14
- المعاني النحوية والدلالية لأداتي إن ولما في الآية الكريمة · 13:52
- المناسبة البيانية بين القسم بالنجم الثاقب وجوابه بحفظ النفوس · 17:58
- دعوة الإنسان للنظر في أصل خلقه والاستدلال به على البعث · 18:57