تفسير الحافظ بين حفظ الرعاية الإلهية وحفظ رقابة الأعمال
سورة الطارق · الآيات 1–4 · تفسير سورة الطارق — الآيات 1–4 · 10:14 – 13:52
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
احنا قلنا قديما ان كل قسم في القرآن لابد ان تكون له صلة بالمقسم عليه المراد تأثيره. فما علاقة الطارق اللي هو النجم الثاقب بما يقسم الحق عليه سبحانه وتعالى؟ وهو ان كل نفس لما عليها حافظ. حافظ هذه إما ان تأتي تؤخذ من الحفظ بمعنى الرعاية والعناية من الحافظ للمحفوظ. واما ان تأتي من حافظ يعني رقيب لا يغيب عنه شيء. فإذا توجهنا بكلمة حافظ إلى معنى الذي يراعي المحفوظ بحفظه نجد الحق سبحانه وتعالى يقول في آيات أخرى من آياته، إيه الآية اللي بيقول إيه؟ يحفظ له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله. يعني ذلك الحفظ من أمر الله. الإنسان منا تمر عليه أحداث كثيرة. لا يمكن لقوته ان تدفعها ولا يمكن لحيلته ولا يمكن لاناته ولا رويته ان تفكر فيها وبعد ذلك حينما يخص الانسان هذه الحاجه يلج مساله الهيه اما ظرفي اما قوتي انا لا لم استطع ان اصنع شيئا اني خلاص اتلبشت طب الله يبقى معنى ذلك ان الحق سبحانه وتعالى وكل بالانسان من يحفظه من الاشياء التي تفوق طاقته وتفوق قدرته او تعجل اناته ورويته يعني في حاجة تخلي الإنسان يتأنى عشان يتحفظ منها، وفي أشياء تسقط على الإنسان وتقع عليه هكذا. لو لم يوجد من الحق سبحانه وتعالى حافظ لتلك النفس الإنسانية لكانت الأحداث المفاجئة التي لا تدخل تحت طاقة الإنسان ولا تنتظر هويته ولا تفكيره كانت تقضي عليه. يبقى قول الحق سبحانه وتعالى له معقدات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله، يقول أنك لست متروكًا لرعاية نفسك ولا للعناية بها، فهناك أشياء وأحداث فوق عنايتك ورعايتك. ولولا اني سخرت لك من جنودي ما لا تعلم مما يحوطك ومما يحفظك، كانت هذه الاشياء فتكت بي. اذا ده يدل على ان الحفظ هنا العنايه والرعايه للمحفوظ. او ان الحفظ معناه الرقابه والعلم بكل ما يكون من من هذا المحفوظ. ومن ذلك كما قلنا سابقا وان عليكم لحافظين كراما كاتبين. يبقى اذا كلمه حافظ هنا تعطي ما للانسان وتعطي ما على الانسان. لأن كل شيء لك يقابله شيء عليك. والذي لك كان على الله. والذي عليك كان لله، يعني ما دام في له وفي على، الآية هنا، تقول وإن عليكم لحافظين. لو أن المعنى الأول هو المقصود كان يقول وإن لكم لحافظين. إنما هل وإن عليكم يبقى دي في باب على. ماهيش في باب الله. يبقى وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين. هي دي الآية دي تؤيده. إن كل نفس لما عليها حافظ.
موضوعات هذا المقطع (8)
- مقدمة سورة الطارق ومفهوم السماء وحقيقة الأجرام الكونية · 0:00
- دلالة قوله تعالى وما أدراك ما الطارق ومحدودية الإدراك البشري · 3:42
- المعنى اللغوي للطارق وتطوره الدلالي من الطرق إلى طارق الليل والهم · 5:15
- معنى النجم الثاقب ومظهر العناية الإلهية في إضاءة الظلام · 8:12
- تفسير الحافظ بين حفظ الرعاية الإلهية وحفظ رقابة الأعمال · 10:14
- المعاني النحوية والدلالية لأداتي إن ولما في الآية الكريمة · 13:52
- المناسبة البيانية بين القسم بالنجم الثاقب وجوابه بحفظ النفوس · 17:58
- دعوة الإنسان للنظر في أصل خلقه والاستدلال به على البعث · 18:57