دلالة قوله تعالى وما أدراك ما الطارق ومحدودية الإدراك البشري
سورة الطارق · الآيات 1–4 · تفسير سورة الطارق — الآيات 1–4 · 3:42 – 5:14
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
وبعد ذلك يقول الحق سبحانه وتعالى والسماء والطارق. يعطينا الحق صورة من آثار ما لم نعرف كنهها وإنما نعرف فينا أثره ونعرف له مهمه، إذا فغاية العبد المكلف أن ينظر إلى آثار الأشياء عليه، ولا يعنيه أن يعرف كيفية هذه الأشياء، فالانتفاع بالأشياء شيء ومعرفة تكوينها شيء آخر، فإن انتفاع الإنسان بكل ما هو موجود في الكون لم يترتب على أنه عرفه. فنحن تمتعنا بالشمس، نحن تمتعنا بالهواء، نحن تمتعنا بالماء، وان كنا لا نعرف الحقيقة التي توجد عليها هذه الشيء. فالحق سبحانه وتعالى يلفتنا في قوله والطارق إلى شيء ننتفع بآثاره. ثم يدلنا على أن الطارق هذا أمر لا يمكن للعقل البشري وحده أن يعرفه. ولذلك يقول فيه وما أدراك ما الطارق، يعني أي شيء أعلمك بذلك الطارق. فكأنه لا يمكن لعقولنا ان نعرف ماهية ذلك الطارق ابدا، وانما نحن نتلقى اثار ذلك الطارق ثم يعرفنا الحق فيقول النجم الثاقب. اذا فتعريف الحق للطارق بالنجم الثاقب نقف عنده وقفه.
موضوعات هذا المقطع (8)
- مقدمة سورة الطارق ومفهوم السماء وحقيقة الأجرام الكونية · 0:00
- دلالة قوله تعالى وما أدراك ما الطارق ومحدودية الإدراك البشري · 3:42
- المعنى اللغوي للطارق وتطوره الدلالي من الطرق إلى طارق الليل والهم · 5:15
- معنى النجم الثاقب ومظهر العناية الإلهية في إضاءة الظلام · 8:12
- تفسير الحافظ بين حفظ الرعاية الإلهية وحفظ رقابة الأعمال · 10:14
- المعاني النحوية والدلالية لأداتي إن ولما في الآية الكريمة · 13:52
- المناسبة البيانية بين القسم بالنجم الثاقب وجوابه بحفظ النفوس · 17:58
- دعوة الإنسان للنظر في أصل خلقه والاستدلال به على البعث · 18:57