أرشيف الشعراوي

معنى النجم الثاقب ومظهر العناية الإلهية في إضاءة الظلام

سورة الطارق · الآيات 1–4 · تفسير سورة الطارق — الآيات 1–4 · 8:12 – 10:13

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

الثاقب، ومعنى كلمة الثاقب أن النجم يثقب الظلام وينفج فيه. ثقب الظلام هذا آية من آيات كون الله، لماذا؟ لأن الحق سبحانه وتعالى يريد أن يبين لنا عنايته بخلقه. فهو حين يرسل الشمس ضياءً بالنهار فينشط الناس إلى حركاتهم ويعرفون ما يتناولون وما يحترزون عنه، فإذا ما جاء الليل وجاء الظلام فلف الكون. قد يضطر الإنسان إلى أن يعمل ليلاً أو إلى أن يسير ليلاً. فالحق سبحانه وتعالى لم يمنع هذا اللون من الحركة، وبعد ذلك خلق النجم ولذلك يقول في آية أخرى: "وعلامات وبالنجم هم يهتدون". إذا فسقف الظلام بضوء الطارق هذا أمر منظور أم مسموع؟ إنه أمر منظور. فكيف نجد القرآن قد تكلم عن الأمر المنظور فقال إنه طارق والطارق يكون للأمر المحدد. إذا فالمعنى الأخير الذي انتهت إليه كلمة طارق هو الواحد عليك من أي لون ولو كان وهمًا أو خيالًا. أو كان أمرًا لا صوت له. وما أدراك ما الطارق النجم الثاقب. حينما يقول الحق النجم الثاقب يدل على ان الاشعاع الذي ياتي من النجم لو لم يجئ لكان الليل كتلة واحدة، وما دام الليل كتلة واحدة يبقى ظلامه شامل، وما دام ظلامه شامل تبقى الحركة غير متأتية، فيأتي الحق سبحانه وتعالى يقول ان النجم هذا يسقب الليل بذلك الضوء، هذا مبلغ العناية بذلك الانسان. يعطيه في النهار الشمس، ويعطيه ايضا في الليل حتى لا يمتنع من يريد الحركة عن الحركة.

موضوعات هذا المقطع (8)

  1. مقدمة سورة الطارق ومفهوم السماء وحقيقة الأجرام الكونية · 0:00
  2. دلالة قوله تعالى وما أدراك ما الطارق ومحدودية الإدراك البشري · 3:42
  3. المعنى اللغوي للطارق وتطوره الدلالي من الطرق إلى طارق الليل والهم · 5:15
  4. معنى النجم الثاقب ومظهر العناية الإلهية في إضاءة الظلام · 8:12
  5. تفسير الحافظ بين حفظ الرعاية الإلهية وحفظ رقابة الأعمال · 10:14
  6. المعاني النحوية والدلالية لأداتي إن ولما في الآية الكريمة · 13:52
  7. المناسبة البيانية بين القسم بالنجم الثاقب وجوابه بحفظ النفوس · 17:58
  8. دعوة الإنسان للنظر في أصل خلقه والاستدلال به على البعث · 18:57