أرشيف الشعراوي

تطور دلالات الألفاظ وانتقالها من المعنى اللغوي إلى الاصطلاحي والشرعي

سورة الإخلاص · الآيات 2–3 · تفسير سورة الإخلاص — الآيات 2–3 · 4:03 – 10:14

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

اذا جئنا لكلمه صمد نجد ان الفاظ اللغه حين توضع لمعانيها قد يوضع اللفظ لمعنى ثم ياتي الانتقال من معنى الى معنى وهو ما يسميه تاريخ الالفاظ. أو ارتقاءات الألفاظ، يعني إيه؟ مثلاً إحنا نيجي لما يجوا في الفقه عندنا يعرفوا الغصب، ما هو الغصب؟ أخذ شيء عنوة من صاحبه، هذا هو الغصب. بيختلف عن السرقة، لأن السرقة أخذ خفية، صحيح مش موجود. إنما دي غصب. تجد كلمة الغصب اللي قالوا عنها أخذ الشيء خفية، ليس أصلها في اللغة هذه. وإنما الأصل فيها سلخ الجلد عن الشاذ. الغصب هو في الاصل سلخ الجلد عن الشاي. وما دام الاشياء وملكيتها للنفس ملتصقه بها وواحد يجي ياخدها منها اما اقول لك اقول لك زي ما ايه؟ زي ما يسلخ جلده. اذا دي اسمه نقل لل نقل للمعنى. هذا النقل اما ان يكون نقل لغوي واما ان يكون نقل عرفي، نقل اصطلاحي. معنى ايه النقل العرفي والنقل الاصطلاحي؟ ان اهل اصطلاح او اهل فن من الفنون ياتون الى اللغه فياخذون منها لفظا كان موضوعا بمعنى من المعاني. فيأتون لمناسبة بين ذلك المعنى وبين المعنى الذي أرادوه فيأخذون اللفظ. مثلا كلمة الصلاة هي في اللغة الأساسية الدعاء. لما جاءت الهيئات المخصوصة بالمبدوءة بالتكبير والمقسومة بالتسليم أخذ الشرع كلمة الصلاة من اللغة لتدل على ذلك المعنى الجديد. لتدل على ذلك المعنى الجديد. بحيث إذا أطلقت في عرف الفقهاء انصرفت إلى المعنى اللغوي ولا إلى المعنى الجديد؟ إلى المعنى الجديد. يبقى ده اسمه ايه؟ العرف. مثلا نيجي مثلا لكلمه النحو. النحو في اللغه القصد. فجم اهل اللغه رفضوا كلمه هذه الكلمه من اللغه ووضعوها الى القواعد التي تضبط اواخر الكلم، وتعرفها ايه؟ حالتها اعرابا وبناء وسموها كلمه النحو. كلمه بلاغه معناها الوصول الى الشيء. علماء اللغه خدوا هذا اللفظ ووضعوه الى معنى مطابقه الكلام لمقتضى الحال، بحيث اذا اطلق ذلك اللفظ انصرف الى المعنى الجديد. فإن أردت عندهم أن تصرفه إلى المعنى القديم احتاج لقرينة. احتاج لقرينة. يعني إن أخذت كلمة الصلاة وأنت تريد في عرف الفقهاء أن تستعملها في الدعاء الذي هي موضوعة له في اللغة نقوم نقول له لا يبقى استعمال اللفظ في غير ما ودع له عند الاصطلاح. فإذا قال الفقيه تجوز الصلاة للمحدثين. الصلاة تجوز للمحدث. نبقى نقول له ده قصد بالصلاة الصلاة اللغوية اللي هي الدعاء. يدعو الله وهو محدث. طب بقرينه ايه؟ بقرينه ان الذي قالها فقيه. اللي قالها فقيه، وما دام فقيه يبقى لا يقصد الصلاه اللي هي الاقوال والافعال المبدوءه بالتكبير والمختومه بالتسليم لان ده شرطها الطهاره. يبقى ان تفوز الصلاه للمحدث يبقى معناها قصد بالصلاه ايه؟ مطلق الدعاء. ولذلك يمكن انا قلت لكم على الموضوع بتاع حذافه لما دخل على مين؟ على سيدنا عمر. وبعدين قال له كيف اصبحت؟ كما يحيي بعضنا بعضا حين يلقاه كيف اصبحت؟ قال حذافة: أصبحت أحب الفتنة. أوه عمرو أنت عارف من عمر، عمر مد إيده على الدرة. قال له: وأكره الحق. وأصلي بغير وضوء. ولي في الأرض ما ليس لله في السماء. أوه وضوء. ولي في الارض ما ليس لله في السماء. سيدنا عمر جاب الدره وهيرفعها كده يضربه فدخل مين ابن ابي طالب. ما لي اراك مغضبا يا امير المؤمنين؟ قال سالت حذيفه فقال كذا، قال صدق يا امير المؤمنين، قال اوتقولها يا ابا الحسن؟ قال نعم اصبح يحب الفتنه يحب ماله وولده انما اموالكم واولادكم فتنه. اذا هو خد الفتنه على معنى اخر خالص. ويكره الحق يكره الموت ومن منا يحبه يا امير المؤمنين استعدادا له ويصلي بغير وضوء على النبي صلى الله عليه وسلم ادي الشاهد بقى ويصلي بغير ايه؟ بغير وضوء يعني يطلق الدعاء والصلاه على النبي وله في الارض ما ليس لله في السماء له زوجه وله ولد قال بئس المقام بارض ليس فيها ابو الحق إذا المسألة انتقلت من مدلولات إلى إلى مدلولات، ولذلك قلنا مرة أني لما سيدنا عمر سأل القوم القوم الذين يجالسهم قال أيكم يذكر الفتن التي ذكرها رسول الله؟ قال الصحابة كلنا فطن عمر إلى أنهم يعنون نوعا نولا من الفتنة وهو يريد نوعا آخر. قال لعلكم تعنون فتنة الرجل في أهله وماله. قالوا نعم، قال لا تلك تكفرها الصلاة ويكفرها الصوم، وإنما أعني الفتن التي تموج كموج البحر. قال فسكت القوم وبعدين حذيفه اليمان تقدم وقال انا سمعته. اذا فاللفظ يستعمل استعمالي، استعمال في اللغه ثم ينقل نقلا اخر. فاذا ما نقل نقلا اخر عند اهل الاصطلاح نقول صار اذا اطلق ذلك اللفظ انصرف الى المعنى الجديد. فان اردت ان ترجعه عند اهل الاصطلاح الى المعنى الاول يبقى نقلت اللفظ عما وضع له وضعا ثانيا، واحتاج الى الى قلب.

موضوعات هذا المقطع (9)

  1. الرد على عقيدة التثليث ونفي الوالدية والمولودية عن الله · 0:01
  2. حكمة توسط اسم الله الصمد وتفسير آيات سورة الإخلاص لمعنى الأحدية · 2:43
  3. تطور دلالات الألفاظ وانتقالها من المعنى اللغوي إلى الاصطلاحي والشرعي · 4:03
  4. المعنى اللغوي لاسم الله الصمد ودلالته على القوة وقضاء الحوائج · 10:15
  5. قصد العباد لله تعالى بين الاضطرار والاختيار · 12:15
  6. فاعلية الله المطلقة في الكون ودوام قيوميته على المخلوقات · 14:11
  7. مواجهة أغيار الحياة باليقين في مسبب الأسباب والطمأنينة بذكره · 15:50
  8. الحكمة من الابتلاءات والتمييز بين أقدار الله وأفعال الإنسان الاختيارية · 18:39
  9. الاستعاذة بالمعوذتين من الشرور الخارجية ووساوس النفس والشيطان · 21:01