قصد العباد لله تعالى بين الاضطرار والاختيار
سورة الإخلاص · الآيات 2–3 · تفسير سورة الإخلاص — الآيات 2–3 · 12:15 – 14:10
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
القصد ده اما اضطرارا واما اختيارا. اضطرارا كالاشياء المسخره التي تستمد قوتها بقيوميه الحق فيها. مش بالخلق، لأن إحنا قلنا إن الحق سبحانه وتعالى حينما خلق الأشياء لم يخلقها ثم انفلتت منه، بل ظل مهيمنا عليها، ويعطيها المدد بالقيومية. فإذا أعطاها المدد بالقيومية تبقى هي دائما قاصدة إلى ربها، لأن لولا القيومية تبقى تنتهي. ثم أطلقت على المقصود اختيارا أيضا. ومعنى المقصود اختيارا هي أبلغ من المقصود اضطرارا. ليه؟ لأن المختار بتبقى عنده بديلات. المختار عنده بديلات، فهو يجد إن البديلات خانته، والبديلات لا تؤدي مطلوبه، فهو إذا يلجأ إلى شيء لا بديل له. حين يفجعه الخصم يسنده إلى الحق سبحانه وتعالى. ولذلك قلت إن الإنسان قد يخدع بمظاهر القوة في نفسه. ولكنه حينما تنفض عنه أسباب القوة، لا يسلم نفسه رقيقا، بل لابد قهرا عنه. يسال يقول يا رب بيتعالج ودوا والاطباء ما نفعوش يقوم يلجا يقول يا رب مس الضر في البحر ولا فيش اسباب ولا حاجه يقول يا ايه؟ واذا مسكم الضر في البحر ظل من تدعون الا اياه. ما تسلمش نفسك كده فيبقى ده مره يكون عن اضطرار ومره يكون عن اختيار. فالمخ فالاختيار عند المؤمن والاضطرار عند غير المؤمن.
موضوعات هذا المقطع (9)
- الرد على عقيدة التثليث ونفي الوالدية والمولودية عن الله · 0:01
- حكمة توسط اسم الله الصمد وتفسير آيات سورة الإخلاص لمعنى الأحدية · 2:43
- تطور دلالات الألفاظ وانتقالها من المعنى اللغوي إلى الاصطلاحي والشرعي · 4:03
- المعنى اللغوي لاسم الله الصمد ودلالته على القوة وقضاء الحوائج · 10:15
- قصد العباد لله تعالى بين الاضطرار والاختيار · 12:15
- فاعلية الله المطلقة في الكون ودوام قيوميته على المخلوقات · 14:11
- مواجهة أغيار الحياة باليقين في مسبب الأسباب والطمأنينة بذكره · 15:50
- الحكمة من الابتلاءات والتمييز بين أقدار الله وأفعال الإنسان الاختيارية · 18:39
- الاستعاذة بالمعوذتين من الشرور الخارجية ووساوس النفس والشيطان · 21:01