أرشيف الشعراوي

تفسير «أهمتهم أنفسهم» وأثر نقض صفقة الإيمان وحديث أشد جنود الله

سورة آل عمران · الآية 154 · تفسير سورة آل عمران — الآية 154 · 11:08 – 15:05

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

قلق لماذا؟ لأن نفوسهم قد أهمتهم، والإنسان حين يؤمن ويتقبل الإسلام من ربه، يكون قد باع نفسه لربه، وما دام قد باع نفسه لربه، فالصفقة الإيمانية لابد أن تستمر، إذا استيقظ المسلم مرة لنفسه، نقول له لقد رجعت في عقد الصفقة. وما دمت قد رجعت في عقد الصفقة يبقى الله الذي كان قد اشتراك يبقى رجع في شرائه وتركك، يبقى اهمتهم انفسهم يعني خرجوا عن صفقة الايمان، لأن الذي يعقد صفقة بالايمان مع ربه الذي قال الله فيه ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بأن لهم الجنة، وما دام اشترى نفسه يبقى يجب ما تهموش نفسه بقى. يبقى يدخل المعركة بالصفقة الإيمانية، فإذا أهمته نفسه يبتدئ القلق والبلبلة والاضطراب وتوهم الأشياء والشيء الواحد يتوهمه على ألف لون معلن. إذا فنفسه تبقى غير مطمئنة، وما دام الإنسان قد شغله هم نفسه حتى لو كان النعاس استجابة لأمر طبيعي من ذات النفس فلا يأتي النعاس أبدا، ولذلك قلنا إن الإمام علي رضوان الله عليه وكرم الله وجهه حينما سئل عن أشد جنود الله، بسط يديه وقال أشد جنود الله عشرة، الجبال الرواسي، والحديد يقطع الجبال، إذا فالحديد أشد من الجبال والنار تذيب الحديد، والماء يطفئ النار، والسحاب المسخر بين السماء والأرض يحمل الماء، والريح يقطع السحاب، وابن آدم يغلب الريح، يستتر بالثوب أو الشيء ويمضي لحاجته والسكر يغلب ابن آدم والنوم يغلب السكر والهم يغلب النوم فأشد جنود الله الهم ساعة الهم ما يدخل على النفس البشرية هذا أشد جندي من جنود الله ليه؟ لأن الهم يدخل على النفس البشرية بألوان متعددة للخطب الواحد فيتصور أمورا معقدة في أمر واحد، واقعه على لون، ولكن الهم يجول به في كل لون، فهؤلاء قد أهمتهم أنفسهم، وما داموا قد أهمتهم أنفسهم فقد خرجوا عن صفقة الإيمان، وما داموا خرجوا عن صفقة الإيمان الذي بواسطته اشترى الله من المؤمنين أنفسهم يتخلى الله عنهم وما دام الله يتخلى عنهم يستبد بهم القلق والاضطراب والفزع من كل شيء.

موضوعات هذا المقطع (10)

  1. المفهوم الإيماني والعلمي للنعاس كعطاء علوي وردع ذاتي · 0:01
  2. براعة الإمام علي في الفتيا وحل المسألة الدينارية في الميراث · 2:37
  3. أحداث غزوة أحد ونزول النعاس أمنة للمؤمنين دون المنافقين · 4:36
  4. تفسير «أهمتهم أنفسهم» وأثر نقض صفقة الإيمان وحديث أشد جنود الله · 11:08
  5. الدلالة البلاغية للفظ «طائفة» في القرآن ووحدة فكر المنافقين · 15:08
  6. تفسير ظن الجاهلية وسنن الله الكونية والرد على مقولة المنافقين · 20:03
  7. الرد بـ«إن الأمر كله لله» والتمييز بين المبدأ والمنتسبين إليه · 22:30
  8. إبطال دعوى المنافقين «لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا» وحقيقة الأجل · 24:10
  9. تفسير قوله تعالى: «قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم» · 27:14
  10. حكمة الابتلاء والتمحيص في أحد ومعنى «عليم بذات الصدور» · 28:14