أرشيف الشعراوي

التعدد بين الإباحة والإيجاب ووجوب اقترانه بشرط العدل

سورة النساء · الآية 3 · تفسير سورة النساء — الآية 3 · 11:26 – 16:29

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

هنا الحق سبحانه وتعالى حينما يشرع يشرع الحكم مرة يشرعه إيجابًا ومرة يشرعه إباحة. ما أوجرش عليك تعمل كده إنما أباح لك أن تفعل فيه فرق بين الايجاب وبين الاباحة الاباحة، ده الزواج نفسه حتى من واحدة مباح، مش كده ولا لا؟ يبقى اذا فيه فرق بين ان يلزمك الله ان تفعل وبين ان يبيح لك ان تفعل. حين يبيح الله لك ان تفعل، ما المرجح في فعلك؟ رغبتك انت بقى ام قال لك لا اذا اخذت الحكم فخذ الحكم من كل جوانبه خذ الحكم من كل ما تاخذش الحكم بافاده التعدد ثم تكف عن الحكم بالعداله. والا فسينشأ الفساد في الارض. واول هذا الفساد ان تشكك الناس في حكم الله. لانك اخذت ايه؟ اخذت شق من الحكم ولم تاخذ الشق الاخر. ايه الشق اللي اخذته؟ تعدد. والشق اللي ما خدتهوش؟ العدل. الناس بتضج امام التعدد ليه؟ لان الناس شكوا كثيرا بالتعدد اخذا بحكم الله في التعدد وتركا لحكم الله في العداله. والمنهج الالهي يجب ان يؤخذ كله. لماذا تكره الزوجه ان يتعدد؟ لانها رات انها اذا تزوج بواحده التفت بكليته وبخيره وبزمنه وببسمته وبعطفه وبحنانه عنها، فتكره ولا ما تكرهش؟ يبقى لابد ان تكره، يبقى الذين ياخذون حكم الله في اباحة التعدد يجب ان يلزموا انفسهم بحكم الله ايضا في العداله. فان لم يفعلوا ذلك يشيعون التمرد على حكم الله. وسيجد الناس حيثيات هذا التمرد، يقول لك شوف ساب الست وعملها مش عارف ساب اولاده وكذا الله نوجد لهم عيسيه ولا لا؟ فكيف تأخذ إباحة الله في شيء ولا تأخذ إلزامه في شيء آخر؟ فتشكك الناس في حكم الله. يبقى اللي بيعمل كده بيعمل ايه؟ بيشكك الناس في حكم الله ويخلي الناس تتمرد على حكم الله والسطحيون في الفهم يقول لك معذورين يا أخي هو ده اسمه كلام ده؟ ما يتأتش الكلام ده. اه يبقى إذا آفة الأحكام أن يؤخذ حكم جزئي. دون مراعاة الظروف كلها، والذي يأخذ عن الله لابد أن يأخذ كل منهج الله. هاتي إنسانا عدلا في العشرة، وفي النفقة، وفي البيتوتة، وفي المكان، وفي الزمان، ولم يجد هناك مبررا لأن يرجح واحدة على أمها. إن فعلت شيئا فلن تجد لها حيثية أمام الناس. انما حين يكون غير ذلك تجد لها الحيثية ولا ما تجدش؟ والصراخ الذي تسمعونه ضد منهج الله. نشأ من ماذا؟ نشأ من أن الناس أخذوا حكم الله في إباحة التعدد ولم يأخذوا حكم الله في عدالة المعدد. العدالة في الأمور التي له فيها خيار، أما الأمور التي لا خيار له فيها فلم يطالبه الله. ومن الناس بقى السطحيين ومنهم بعض العلماء يقول لك يا أخي الله قال اعدلوا ثم حكم اننا لا نستطيع ان نعدل نقول له بالله ده يبقى تشريع يدي باليمين ويسلب بالشمال يدي باليمين ويسلب بالشمال تقول له ليه بقى؟ قال لك ولن تستطيعوا ان تعدلوا تقول له اولم يفرع على عدم الاستطاعه؟ قال ولن تستطيعوا ان تعدلوا فلا تميلوا كل الميل وما دام فرع على عدم الاستطاعه في العدل المطلق يبقى اتقى الحكم ولا لغى الحكم؟ يبقى اتقى الحكم وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة،

موضوعات هذا المقطع (10)

  1. التحذير من نكاح اليتيمة وظلمها لاجتماع ضعفي اليتم والأنوثة · 0:00
  2. المعنى اللغوي لـ «تقسطوا» والفرق بين القاسط والمقسط وهمزة الإزالة · 1:22
  3. مناسبة تشريع التعدد بديلاً وسداً لذريعة ظلم اليتيمات · 5:47
  4. دلالة «مثنى وثلاث ورباع» لغوياً وقاعدة مقابلة الجمع بالجمع · 8:04
  5. التعدد بين الإباحة والإيجاب ووجوب اقترانه بشرط العدل · 11:26
  6. حدود العدل المستطاع بين الزوجات والقدوة النبوية في ذلك · 16:33
  7. تفسير قوله تعالى «ولن تستطيعوا أن تعدلوا» والنهي عن الميل التام · 24:30
  8. الحكمة الاجتماعية من التعدد وفائض عدد الإناث عن الذكور · 26:59
  9. الحكمة من إباحة ملك اليمين ومنهج الإسلام في تصفية الرق · 31:46
  10. تفسير قوله تعالى «ذلك أدنى ألا تعولوا» ومعنى العول لغةً وفقهاً · 35:25