حدود العدل المستطاع بين الزوجات والقدوة النبوية في ذلك
سورة النساء · الآية 3 · تفسير سورة النساء — الآية 3 · 16:33 – 24:28
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
قلنا إن المؤمن يجب ألا يجعل منهج الله له في حركة حياته بمعنى أنه يأخذ حكمًا إن كان في صالحه، ويترك حكمًا إن كان عليه، فالمنهج من الله يؤخذ جملة من كل الناس، لأن أي انحراف في فرد من أفراد الأمة الإسلامية يصيب المجموع بضرر، فكل حق لك واجب عند غيرك. فإن أردت أن تأخذ حقك فأدِّ واجبك. الذين يأخذون حكم الله في إباحة التعدد، قلنا إنهم يجب أن يأخذوا حكم الله أيضا في العدل، وإلا أعطوا خصوم دين الله حججا قوية في إبطال ما شرع الله وتغيير ما شرع الله بحجة ما يرونه من آثار أخذ حكم وإهمال حكم آخر. والعدل المراد في التعدد هو القسمة بالسوية في المكان أي أن لكل واحدة من المتعددات مكانا يساوي مكان الأخر وفي الزمان، وفي متاع المكان، وفيما يخص الرجل من متاع نفسه، فليس ان يجعل شيئا له قيمه عند واحده، وشيئا لا قيمه له عند واحده، يأتي مثلا ببيجامه صوف يضعها عند واحده، وبجامه كستور ولا زفير ويضعها عند واحده، لا لابد، مش متاعها هي المتمتعه به، بل متاعك انت الذي تتمتع به عندها، حتى أن بعضهم كان يسوي بينهن في النعال المبتذلة يلبسها الإنسان في بيته، يأتي بها من لون واحد وشكل واحد وصنف واحد، حتى لا تدل واحدة منهن على الأخرى بأن زوجي يكون عندي أحسن هنداما من عندك. والعدالة أيضا المطلوبة هي العدالة فيما يدخل في اختيارك، لأن العدالة التي لا تدخل في اختيارك لا يكلف الله بها، فأنت عدلت في المكان وفي الزمان وفي المتاع لكل واحدة وفي المتاع لك عند كل واحدة، ولكن لا يطلب الله منك أن تعدل بميل قلبك وحب نفسك لأن ذلك ليس في مكنتك. والرسول يعطينا ويقول: هذا قسمي فيما أملك. فما لا أملك يا ربي لا تؤاخذني به. إذا هذا معنى قول الحق، ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم، لأن هناك أشياء لا تدخل في قدرتك، ولا تدخل في اختيارك، كأن ترتاح نفسيا عند واحدة، ولا ترتاح نفسيا عند أخرى، ترتاح جنسيا عند واحدة، ولا ترتاح عند أخرى، ولكن الأمر الظاهر للكل يجب أن تكون فيه القسمة بالسوية حتى لا تدل واحدة على واحدة، وإذا كان هذا في النساء المتعددات وهن عوارد من الممكن أن يخرج الرجل عن أي امرأة، فما بالك بأولادها منه. لابد أيضا من العدالة، الذي يفسد جو الحكم المنهجي لله أن أناسا يجدوا رجلا عدد فأخذ إباحة الله في التعدد. ثم لم يعدل فوجدوا ابناءه من واحده مهملين مشردين يأخذون ذلك حجة على الاسلام والذين حاولوا ان يفعلوا ما فعلوا في قوانين الاحوال الشخصيه انما نظروا الى ذلك ووجدوا عند الحمقاوات من النساء من يؤكد ذلك الحكم اذا فالمسلم هو الذي يهيج دينه ولذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا مهمة كل مسلم، أن كل مسلم على ثغرة من ثغرات دين الله. كل مسلم بحركته وبتصرفه يقف على ثغرة من منهج الله، ومعنى ثغرة لا تظنوا أن الثغرة فقط هي الشيء يدخل منه على الأرض كالثغور. لا، الثغرة هي الفجوة حتى في القيم يدخل منها خصم الإسلام ليهدم الإسلام. فإذا ما تصرفت تصرفا فأنت فتحت ثغرة لخصوم الله، فسد كل ثغرة من هذه الثغرة، وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد توسع في العدل بين الزوجات توسعا لم يقف به عند قدرته وإن وقف به عند اختياره. الرسول حين مرض كان من الممكن أن يعذره المرض فيستقر في بيت واحدة. ولكنه كان يحمل وهو مريض ليطوف على بقيه نسائه في ايامهن. يحمل وهو مريض يبقى اخذ قدره الغيب. قدره وكان اذا سافر يقرع بينهن هذه العداله حين توجد مثل هذه العداله يشيع في الناس ان الله لا يشرع الا حقه ولا يشرع الا صدقه ولا يشرع الا خيرا ويسد الباب على كل خصم من خصوم دين الله حتى لا يجد ثغره ينفذ منها الى هدم دين الله. ان لم يستطع الواحد هذه الاستطاعه فليلزم نفسه بواحده. فليلزم نفسه بواحده. ومع ذلك حين يلزم نفسه بواحده هل انتفت العداله مع النفس الواحده في النفس الواحده؟ لا. برضه ما تهملهاش، ولذلك حينما شكت امرأة إلى عمر أن زوجها لا يأتي إليها، وهي واحدة مالهاش برائر، فكان عنده أحد الصحابة فقال له أفتها، فقال لك عنده أن يبيت عندك كل ثلاث ليالي يديك الرابعة، لأنه فرض أن لها شركاء إيه؟ ثلاثة، يبقى هي لازم تإيه؟ فعمر سر منه لأنه عرف كيف يفتي حتى في الواحدة.
موضوعات هذا المقطع (10)
- التحذير من نكاح اليتيمة وظلمها لاجتماع ضعفي اليتم والأنوثة · 0:00
- المعنى اللغوي لـ «تقسطوا» والفرق بين القاسط والمقسط وهمزة الإزالة · 1:22
- مناسبة تشريع التعدد بديلاً وسداً لذريعة ظلم اليتيمات · 5:47
- دلالة «مثنى وثلاث ورباع» لغوياً وقاعدة مقابلة الجمع بالجمع · 8:04
- التعدد بين الإباحة والإيجاب ووجوب اقترانه بشرط العدل · 11:26
- حدود العدل المستطاع بين الزوجات والقدوة النبوية في ذلك · 16:33
- تفسير قوله تعالى «ولن تستطيعوا أن تعدلوا» والنهي عن الميل التام · 24:30
- الحكمة الاجتماعية من التعدد وفائض عدد الإناث عن الذكور · 26:59
- الحكمة من إباحة ملك اليمين ومنهج الإسلام في تصفية الرق · 31:46
- تفسير قوله تعالى «ذلك أدنى ألا تعولوا» ومعنى العول لغةً وفقهاً · 35:25