الاستطراق الاجتماعي وتسخير الخلق ودور الصلاة في تحقيق المساواة
سورة الأنعام · الآية 92 · تفسير سورة الأنعام — الآية 92 · 35:14 – 44:58
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
وقلنا هي اخذت اهميتها حتى في التشريع فكل شيء فرض بواسطه الوحي أو بتفويض الرسول في التشريع إلا الصلاة فإنها فرضت بالمباشرة والمشافعة، وقلنا أن أهميتها هذه اندمج فيها كل أركان الإسلام، وأيضا هناك شيء اسمه الاستطراق الاجتماعي للخلافة في الأرض. ما معنى الاستطراق الجماعي للخلافة في الأرض؟ الخلافة في الأرض تقتضي مواهب متعددة. وطاقات متعدده. لا يمكن لخليفه واحد في الارض ان يكون مجمع هذه المواهب. بل لابد ان تتفرق المواهب في شتيت الناس. لا يمكن ان يكون واحد مهندسا وطبيبا ومحاميا وصانعا وحارسا وزارعا وتاجرا ما يمكنش. اذا وزع الله سبحانه وتعالى مقتضيات الخلافة في الأرض على الخلفاء في الأرض. توزيعا يجعل الالتقاء ضروريا مش تفضليا. ويكون الالتقاء ضروري أن تكون أنت محتاج إلى مواهب ليست عندك. تبقى محتاج لصاحبها. وصاحبها أيضا محتاج لمواهب عندك ليست عنده. وانظروا إذا شاء واحد أن يستغني في بعض الأشياء، نستغني عن الناس. فمثلاً إذا كانوا السباكين آلموه في الأجور والعملية يقوم يقول للولد من ولاده يا واد اتعلم السباكة عشان ترحمنا منهم يقوم يتعلم الولد السباكة أو الراجل يتعلم السباكة إلا بالله يروح لسباك ثاني ولا يروح لولد ثاني يا واد اتعلم الخياطة الله إذا معنى ذلك أن الله أبقى المواهب متفرقة مشتتة في الخلق ليحتاج كل خلق إلى كل الخلق الناس لا تنظر في جهة التميز إلا إلى شيء واحد هو الغناء نقول له الغنى ده نوع فقط من المواهب. انما اذا مثلا نظرت الى العالم اللي يقعد 20 سنه يحضر علم، وبعدين يقابله واحد يستفتيه في فتوى يقولها له ويقولها له مجانا. لو علم هذا السائل ماذا تكلف الاستاذ الذي افتاه طول 20 سنه؟ بحثا في الكتب وسماعا من الاساتذه واستيقاظا من الامتحان، كان مسخر ايامها كان مسخر لحضرتك عشان تيجي بس تساله وانت واقف كده تساله، مسخر ليك 20 سنه. لكن انت ما بتنظرش الا للمساله في ايه؟ في نضجها النهايه. لما تشوف مثلا واحد قاعد يمسح جزمه ولا حاجه ومادد رجله وواحد ثاني بيمسح جزمه مثلا. تقول ايه يا سلام على العنتظه دي؟ يا اخي انت شفتني في وقت راحتي وشفت هو في وقت ايه؟ لو عرفت انا جبت القرش او الخمسه ثغر اللي حدها له دي كنت بعمل ايه؟ كنت تعرف ان انا كنت مسخر له ساعتها كنت اعمل عشان اجيب له الخمسه ثغر. فاذا كل واحد ايه؟ ولذلك قال ليتخذ بعضهم بعضا سخريا. الناس ما بتاخدش مسخر بس الغالي والفقير، نقول له لا خذ التسخير على ان كل واحد في الكون مسخر ومسخر له. مسخر له في المواهب التي ليست عنده، ومسخر في الموهبه اللي عنده، واراد الحق سبحانه وتعالى ان يربط الناس بهذا ربطا قسريا مش تفضلي. ليه؟ قال لك لان اللي عنده اولاد يريدون ان ياكلوا وامراه عايزه تطعن وما عندهمش فلوس ومش لاقي مثلا عمل إلا إنه يروح زي ما قلنا يعمل في المجاري يستلف جردل كده ويروح ينزح في المجاري. لولا ارتباطه ها بضرورة الحياة له ولمن يعون ما كانش يعمل العملية دي. إذا فهو مربوط ليؤدي خدمة في الكون ربط ضروري ولا مش ربط ضروري؟ طب بالله لو كنا كلنا كويسين كده وبعدين نقعد نقول إيه؟ والله البشاوات والبهوات دول والافندية كل واحد يتطوع يوم يجي ينزح الـ محدش هيتطوع أبدا، ما تجيش تفضل أبدا. لا تاتي تفضلا وانما تاتي ايه؟ تأتي ضروره يبقى الخلافه في الارض تقتضي استطراقا، هذا الاستطراق لا يدوم كثيرا، واحد يبقى قوي ما يبقاش قوي طول العمر، واحد يبقى غني ما يبقاش غني طول العمر، واحد يبقى بس بت ايه؟ بتتنطر على الناس ولذلك الدول عشان كده جعلناها ايه؟ دول علشان العالم يستقيم ارتباط ضروره، لكن مسائل الخلافه والمواهب قد تعطي في ظاهر الامر ناس متميزين في شكلهم، في هندامهم، في مطيتهم، في ايه؟ يعني مثلا الراجل اللي وراه مشاغل كتير دي وبده يقضيها وبده يقضيها وبده يقضيها، نقول له لما تمشي على رجليك تتعب يقوم يجيب عربيه، تقوم انت فاهم اللي وراك العربيه دي يعني لا دي مصلحته كده، لو انت بقى شفت المساله بس في في كوب الشاي الذي تشربه مزاج، مش ضروره يعني، مزاج بس. وبعدين لم يجد الولد اللي بيعمل لك الشاي لما ما جاتش الشاي، الشاي خلص. تقوم تدي له ربع جنيه تقول له هات باكو شاي. راح ذهب لياتي بالباكو الشاي من البقال، لقى البقال مجهزوله. آه لو عرفت الباكو الشاي ده مكلف كام جهاز من سنتين ولا من ثلاث سنين عشان يجي لك الباكو الشاي ده. ده مكلف ناس يزرعوا في البلاد اللي بتزرع. ومكلف ناس يستوردهم ويدفعوا فلوس ويروحوا مش عارف ايه وكل يوم يروحوا الجمرك ويعمل عشان يجيب لك الايه؟ الباكو الشاي ده ساعتها ما اشتغل انما ما انتش عارف التعب. اذا فالمساله كلها تسخيرات يقوم لما يكون في فوارق اجتماعيه تقتضيها اعمالنا. يوم الحق سبحانه وتعالى يجعل في الصلاة استطراق المجتمع. تقوم تلتفت ساعة ما يقول الله أكبر ده جاي وده جاي وده جاي والحقير قبل الغفير والغفير قبل الأمير والدنيا كلهم. خلعوا أقدارهم في خارج المسجد مع نعالهم. الله ودخلوا كده وده فرحنا وده فرحنا وبعدين بقى اللي اللي له رئيس كده متعنطز عليه يشوفه زيه كده واقف وساجد لله كده والله وبيتبكبك لربنا وعمال الله يقوم يرتاح يبقى لحظه استفراق ايه؟ استفراق عبوديه تريحه وافرض اننا هنصلي فرادى بقى ومش عايزين الحكايه دي يقوم يجيبنا ضروري في يوم الجمعه مع بعض. ضروري نيجي يوم الجمعه مع بعض وبعدين مفيش بقى اكتر من العظيم اما تشوفه كده متضلع وتشوفه بيبكي لا ويشوف انك شايفه. شوف العظمه ويشوف ايه؟ انك شايفه، يقوم لما يجي في وقت تاني يبقى لا يعمل عنتظره ولا يعمل اي حاجه ويعرف ان هو مش رئيسك، لا. مفيش حد رئيس حد. انما قد يكون العمل رئيس عمل، انما انت مش رئيسي. العمل رئيس ايه؟ رئيس عمل وبس، وبعدين احنا كلنا ايه؟ كلنا كلنا سوا، يبقى عاملها استفراغ ايه؟ استفراغ تاني. وبعد ذلك اذا كنا في حضره الرب شوف بقى كل حاجه دي، واعد لنا الكون وسخره لنا وادانا الطاقات وادانا المواهب وادانا لا، فبقى ذلك كسوة لله المثل الأعلى، واحد انه له بس وظيفة كبيرة شوية. لما تحب تقابله تعمل إيه؟ تبعث بقى التماس وينظر في الالتماس يا يوافقه ونوافقه ويقول لك هتتكلم في إيه؟ وهتقعد ثلاث دقايق وخمس دقايق وبعدين لما تقعد كده وتسهى شوية يقوم قايم على إن المقابلة إيه؟ انتهت. الله لكن ربنا اللي بيقول ايه؟ تعالوا لي في اي وقت، وكلموني في اي شيء، خلاص؟ وانا لا امل حتى اتملل، وانتم يا عبيدي اللي تنهوا المقابله، شيء كتير شيء كبير قوي، شيء كبير خالص، هو ابل انهي المقابله، ايوه انت اللي تنهي المقابله، وما املش حتى اتملل، انت اللي تنهي، وانت اللي تتكلم زي ما تقول، وانت اللي تروح له في اي وقت. ولذلك بقى قلنا زمان حسبوا نفسي عزا باني عبد شوف العبوديه اللي بتجيب عزه دي يحتفي بي بيا مواعيد ربه هو في قدسه الاعز ولكن انا القى متى واين احبه الوقت انا اللي بحدده زمان ومكان وانا اللي اقول المده قد كده وانا اللي انصرف عايز بقى احسن من كده ايه؟ عايز ربوبيه احلى من كده ايه؟ حاجه كتيره قوي إذا فالصلاة إذا نظرت إليها وجدتها إنها جماع كل فضائل الدين وكل فضائل المجتمع لذلك جعلها الله الخوف من الآخرة ويحافظوا على مين؟ على الصلاة
موضوعات هذا المقطع (10)
- دلالات التعبير بـ «أنزل» و«نزل» ونزول القرآن جملة ومنجماً · 0:01
- تميز معجزة القرآن عن معجزات الأنبياء السابقين بخلودها · 3:29
- معنى بركة القرآن وحكمة عدم استقصاء النبي لتفسير آياته الكونية · 5:36
- دلالة قوله تعالى «ولا الليل سابق النهار» على كروية الأرض · 12:00
- نماذج من الإعجاز البياني والعلمي في القرآن الكريم وتجدد عطائه · 14:29
- معنى قوله تعالى «مصدقاً للذي بين يديه» وشواهده من الكتب السابقة · 19:31
- دلالة «ولتنذر أم القرى ومن حولها» وسبب تسمية مكة بأم القرى · 24:17
- أثر الإيمان بالآخرة في الاستجابة لمنهج القرآن وضبط السلوك · 25:42
- مكانة الصلاة وخصوصية فرضها واشتمالها على سائر أركان الإسلام · 28:29
- الاستطراق الاجتماعي وتسخير الخلق ودور الصلاة في تحقيق المساواة · 35:14