أرشيف الشعراوي

حكمة الله ورحمته في عدم تعجيل إجابة دعاء الشر على النفس

سورة يونس · الآية 12 · تفسير سورة يونس — الآية 12 · 7:36 – 11:42

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

قد يضيق الإنسان ذرعا بأمور تحيط بذاته أو بالمحيط منه. فإذا ضاق ذرعا بأمور تحيط به في ذاته من ألم كمرض مثلا أو عاهة لا يقوى على الصبر عليها أو لا يقوى على تحملها فيتضايق. ويقول يا ربي ريحني. ريحني يعني إيه؟ يعني أموت. يبقى دعا على نفسه فلو ان الله استجاب دعاءه لقضيت الايه؟ المساله. ولكن الله حكيم لا ياتمر بامر احد من خلقه ولا يعجل بعجله العباد وكما يؤجل لك استجابته لدعوه الخير منك برضه يؤجل اجابتك لدعوه الشر منك على نفسك. يبقى اذا فيه رحمه. انت تقول انا بدعي بالخير. والله سبحانه وتعالى لا يعطيني، قلت له خذ في مقابلها وتدعو بالشر على نفسك ولا يجيبك الله، فخذ ديًا قدام دي، ألا يضيق الإنسان ذرعا بمن حوله؟ يقول إيه؟ الله ياخذني علشان أستريح من وجوهكم، طب هب أن الله أجابه إلى هذه الدعوة، ماذا يكون الموقف؟ إلهي أعمى ولا أشوفكش، مش ده بيحصل؟ تقول الولية لوحدها، إلهي ربنا يسقيني نارك، أنا بجي في على نفسي، طب نقول لهم بقى تعالوا لو أنكم تحبون أن يجيب الله دعاءكم؟ وكان يجاوبكم إلى دعاء الشر، كانت المسألة تنتهي وتزعلوا ولا ما تزعلوش؟ ده أنتوا وأنتوا بتدعوا حتى الأم وهي بتدعى تجيب المتناقضات، تقول يسيني نارك، طب ده السقيا للري والنار للحرارة ما تتوزني، يبقى مسألة بس ضيقة بين، إذا فيضيق الإنسان زرعا بنفسه أو يضيق زرعا بمن حوله فيدعو على نفسه بالشر. لما يدعو على نفسه بالشر ان كنت عايز ربنا بقى موظف عندك واللي تقوله عليه يمشيك ان يمشيلك لي. ولذلك قال في الايات السابقه ليعالج هذه القضيه ولو يعجل الله للناس ايه؟ الشر استعجالهم بالخير لقضي اليهم اجلهم فكما قبلتم ان يؤجل الله لكم دعاء الشر على انفسكم فاقبلوا منه تاجيل دعائكم بالخير لان الخير فيما تطلبون غير الخير فيما يعلم الله. وقد تطلب خيرا تعلمه ولكن الله يعلمه فيك الشر فمن مصلحتك ان لا يجيبك. من مصلحتك ان لا يجيبك، ولو يعجل الله للناس الشر اذا دعوا على انفسهم استعجالهم للخير لقضي اليهم اجلهم وانتهت المساله، ولكنك انت يقول لك ايه؟ ده اللسان بيدعي والقلب بيقول ايه؟ لا اهو ربنا احترم لا بتاعتك. وبرضه خلاك تنفس عن نفسك ولا عملش اللي انت ايه؟ اللي انت عايزه، فكما احترمت عدم اجابته لك في الشر على نفسك او على من تحب، فاحترم عدم اجابته لك في الخير لك او لمن تحب. ليه؟ لان الله لا يعجل بعجله العباد. ولو ان الله اجاب كل واحد الى دعائه، لكان الله يبقى موظف عندنا اللي احنا عايزينه يا رب اعمله. ده عامل علينا كنترول، يقول لي يا غبي الدعوه دي انت بتدعيها لانها خير وهي مش خير. ولذلك انا هعمل فيك جميل ولا اجاوبكش عليه. وحصه يحاسب عليك. خالص كده بلاش الله ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير ولذلك ايه؟ خلق الانسان من عجل ساريكم اياتي فلا تستعجلون وكم استعجل انسان امرا يريد به خيرا فاذا هو وكم حزن على ان دعوه بخير لم تجب له واذا بها هي عين الخير في انها لم تجب اذا من عظمه الحق انه لا يعجل بعجله الخالق فالحق سبحانه وتعالى يجيب في هذه الآية.

موضوعات هذا المقطع (10)

  1. ضرب المثل للجوء الإنسان الفطري إلى الله عند مس الضر · 0:00
  2. عمومية أحكام القرآن وتناقض دعاء المشركين على أنفسهم بالعذاب · 3:02
  3. حكمة الله ورحمته في عدم تعجيل إجابة دعاء الشر على النفس · 7:36
  4. كشف تناقض المشركين بين طلب الهلاك واللجوء إلى الله عند الشدة · 11:43
  5. دلالة أحوال الإنسان (لجنبه وقاعدا وقائما) ومطابقتها لسنة نقض البناء · 14:36
  6. مراحل خلق الإنسان ونقضها بالموت دليلا على صدق الوحي · 17:35
  7. مفهوم الضر والسلامة وعلاقة النعمة بطغيان الإنسان واستكباره · 22:42
  8. رجوع الإنسان إلى ربه عند انقطاع الأسباب وفطرة عهد الذر · 28:12
  9. تفسير قوله تعالى: فلما كشفنا عنه ضره مر وتزيين العمل للمسرفين · 29:55
  10. الفرق بين العمل والفعل والقول وتحذير المكذبين من مصير السابقين · 33:31