أرشيف الشعراوي

تعريف العلم والجهل وأسس المعرفة البدهية

سورة لقمان · الآية 20 · تفسير سورة لقمان — الآية 20 · 28:28 – 34:30

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

يجي بقى يجادل في الله بغير علم. ايه العلم؟ ما هو العلم؟ العلم ان تعرف قضية. هذه القضية تجزم بها. ولما نيجي نشوفها واقعة ولا مش واقعة نلاقيها واقعة. وتقول لي دلل عليها ادلل لك عليها. يبقى العلم هو ايه بقى؟ قضية مجزوم بها، أنت جازم به وجزمك في محله لأنها واقعة وتستطيع أن تدلل عليها والدليل عليها كذا وكذا بقى علم. طب إن كانت القضية أنت جازم به ولهاش واقعة مش حافلة يعني. يقول لك أهو ده الجهل بقى. يبقى الجهل مش إنك ما تعرفش، أن تعرف غير واقع، قضية غير واقعة ولذلك الأمي ما يعرفش، إنما الجاهل يعرف قضية معكوسة. يبقى الجاهل يتعب ولا الأمي؟ يتعب. ليه؟ لأنه عنده قضية باطلة. وأنت عايز تطلع منه القضية الباطلة عشان تدخل له قضية. لكن الأمي تقول له القضية لأنه ما عندوش مش مشغول بقضية ثانية. طيب، يبقى العلم بقى علشان بغير علم عشان العلم أن أن تعرف قضية وتكذب بها والقضية واقعة. وتستطيع ان تدلل عليها. مثلا اللي جزموا بان الارض كوره قضيه وجزم بها من قبل ما نشوف صورتها في بالادله اللي هي تجربه ولاس وتجربه مش عارف وظهور اعالي الاشياء قبل اسافلها الادله بتاع زمان وجزمنا بها وهي الارض كوره. وبعدين بقى لما جينا في عصر الفضاء وصورنا الارض لقناها ايه؟ لقناها كوره. يبقى في ادله اثبتت وفي واقع بقى محس حد يقدر يجادل فيه دي؟ ما حدش يقدر يجادل فيه. اذا ده يبقى علم. العلم قضيه مجزوم بها وواقعه. وعليها دليل انتهى. فان كان مجزوم بها وغير واقعه يبقى ده الجهل بقى. طيب يا شيخ القضيه مجزوم بها وواقعه بس انت ما تقدرش تدلل الولد الذي علمناه الله احد قضية استقرت في ذهنه الله ايه علشان مدرسه قال له وابوه والناس اللي بيحبوه ونتيجة تجاربهم الله احد انما هل يستطيع ان فيقول الله احد قضية والواد خلاص بقت عقيدة عنده مجزوم بها الله وواقعة صحيح ربنا واحد انما هل يستطيع ان يدلل عليها؟ ما يعرفش، لما يكبر يعرف يدلل. انما يدلل من لقنها له وهو مامون على التلقيح. يبقى اذا القضيه العلميه لازم تكون قضيه مجزوم بها عند قائلها وواقعه يعني الجزم ده صح موافق للواقع وتستطيع ان تدلل عليها، يبقى ده العلم. العلم بقى له انواع. في علم اسمه العلم البدهي، بدهي يعني بالبديهه كده مش عايز الا ساعة ما يقولوا فلان مريض وبيحتضر وروحوا شوفوه وبعدين نروح نلاقيه بيتنفس نقوم نعلم بالبداهة انه لسه ايه؟ انه لسه حي مش عايزة حاجة يبقى بالبداهة الواحد نصف الاثنين دي انا عايزة دليل مش عايزة دليل واحد نصف الاثنين الله يبقى دي اسمه علم ايه؟ بدري، وإذا نظرت إلى معلومات الأرض كلها، تجد أم هذه المعلومات البديهة. أنتم طبعاً منكم اللي درس هندسة وعرف النظرية الأولى والنظرية الـ100 والنظرية الـ200 وحسب بقى عمره العقلي وحسب سنته الدراسية. لما جينا ندلل على النظرية الأولى إن لو التقى مستقيم كده ومستقيم آخر يقوم يعمل زاويتين إيه؟ قائمتين. وحب إيه يدلل عليها. طب الدليل عليها إيه؟ قال لك بديهية بليفير. وبعدين القضية اللي خدناها من البديهية استعملناها مقدمة في إثبات التانية. والتانية في التالتة، والتالتة في الرابعة، والرابعة في الخامشة. يبقى لما تيجي للنظرية 100 على فرض إنهم 100 نظرية. يبقى جت منين؟ من النظريه 90 و90 جت من 80 و80 جت من 70 و70 ومش عارف ايه، لحد ما انتهت الى ايه؟ الى امر بدهي في الكون. يبقى اعقد النظريات كلها بالامر الايه؟ البديهي المنثور في الكون، بس مين يلتفت الى هذه البديهه؟ قال لك وكأي من آية في السماوات والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون. ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير.

موضوعات هذا المقطع (16)

  1. معنى تسخير الكون للإنسان ومسألة حمل الأمانة · 0:01
  2. دلالة إسباغ النعم وعلاقتها بالاستنباط البشري · 5:48
  3. مظاهر النعم الظاهرة في الكون وخلق الإنسان · 9:00
  4. النعم الباطنة بين الاكتشاف البشري وتدبير الغيب · 12:10
  5. أقسام الآيات ودلالتها على الخالق وصدق البلاغ · 18:21
  6. نعمة ستر العيوب وحجب الغيب بين الناس · 20:07
  7. الجدال في الله بغير علم وطلاقة القدرة الإلهية · 24:14
  8. تعريف العلم والجهل وأسس المعرفة البدهية · 28:28
  9. الفرق بين الجدال المحمود والمراء المذموم · 34:31
  10. الهدى والاستدلال بآثار الصنعة على وجود الخالق · 37:12
  11. الفرق بين التعقل والتصور وحاجة البشر للرسل · 41:27
  12. طلب موسى الرؤية وتجلي الله للجبل وحكمة الاصطفاء · 46:10
  13. بطلان الشرك وقانون صيانة الفطرة والذرة النورانية · 48:55
  14. أسباب طمس الفطرة ودور الرسالات في معالجتها · 53:12
  15. مفهوم الكتاب المنير وتحريف الكتب السابقة بالسلطة الزمنية · 54:42
  16. تميز القرآن الكريم بجمع المنهج والإعجاز المستمر · 59:34