أرشيف الشعراوي

مضامين صحف إبراهيم وموسى وما تحمله من وجدانيات وعبر

سورة الأعلى · الآية 19 · تفسير سورة الأعلى — الآية 19 · 0:00 – 5:39

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

وقد ورد في كتب الحديث أن أبا ذر رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عما كان في الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ما كان في الصحف لإبراهيم إنما هو أمثال وأمثال وعظات وعبر ومعنى ذلك أنه يتعلق بوجدانيات الدين. لا يتعلق بها تشريع حركي في الحياه وانما هو يتعلق بوجدانيات الدين واستحضار الصوره العقديه في كل تصرفات الحياه. فساله ابو ذر رضي الله عنه عن بعض هذا فقال مما انزل في صحف ابراهيم خطاب للملوك ايها الملك المغرور المتسلط على المبتلى انا لم ابعثك لتجمع الدنيا بعضها الى بعض وانما بعثتك لترد عني دعوه المظلوم. فاني لا أردها ولو كانت من كافر. وفيها أيضا يقول على العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله يعني مجنون ان تكون له في دنياه ثلاث ساعات. ساعة يناجي فيها ربه اي يعيش في شحنة روحية مع ربه وساعة يحاسب فيها نفسه ويتذكر فيها ما صنعه وساعة يخلو فيها إلى حاجته من الحلال ويقول في تلك الساعة فإن في تلك الساعة عونا لتلك الساعات الأخرى وتفريغا للقلب وإجماعا له ويقول وعلى العاقل أن لا يخلو أمره من ثلاث مرمة لمعاش يعني يزاول بعض حرف الحياة لمعاشه وتزود لمعاد وتلذذ في غير محرم. يعني دي منهج اللي يجب ان يكون للمؤمن بالله ان هو مرنه للمعاش تزود للمعاش علشان نخرج من قوله بل تؤثرون الحياه الدنيا وبعد ذلك ان يتلذذ بغير محرم يبقى دي الثلاث اشياء اللي هي المناهج ولذلك كان بعض الصالحين حينما سئل عن منهجه في الحياه قال علمت اني لا اخلو من نظر الله تعالى صرفة عين ف حيث ان اعصيه. ما دام موقن بان ربنا نازل اليه كده اهو. ساعه ما يوقن بان ربنا نازل اليه كده يستحي بان يقع في المعصيه وعين الله ترعى، والا فهاته انسان يعتدي على محارم واحد مثله وعينه ناظره اليه. ولذلك يقول الحق في الحديث القدسي: ان كنتم تعتقدون اني لا اراكم فالخلل في ايمانكم. وان كنتم تعتقدون اني اراكم. فلم جعلتموني اهون الناظرين اليكم؟ ان كنتوا بتعتقدوا اني شايفك، طب انت لما جنينك يكون شايفك كده تقدر تعتدي على محامي وهو شايفك؟ تقول له لا، طب ليه انت جعلت الله اهون من خلقه؟ ان كنتم تعتقدون اني لا اراكم فالخلل في ايمانكم، وان كنتم تعتقدون اني اراكم فلم جعلتموني اهون الناظرين اليكم؟ فالراجل بيقول علمت اني لا اخلو من نظر الله تعالى طرفة عين فاستحيت ان اعصيه. وعلمت ان لي رزقا لا يتجاوزني وقد ضمنه الله لي فقنعت به. وعلمت ان علي دينا لا يؤديه عني غيري فاشتغلت به. وعلمت ان لي اجلا يبادرني فبادرته. لما سئل حاتم عن المنهج قال: اجعل طاعتك لمن لا تستغني عنه. واجعل شكرك لمن لا تنقطع نعمه عنك. واجعل خضوعك لمن لا تخرج عن ملكه وسلطانه. ثلاثة، إذا فالصحف الأولى كان معناها شحنة دينية، شحنة عقدية تجعل الإنسان دائما على ذكر من ربه. فقال: وما كان في صحف موسى؟ قال: أمثال كلها. عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح. ولمن أيقن بالحساب كيف يضحك؟ ولمن أيقن بالقدر كيف يغضب؟ إذا كل دي شحنات عقدية عشان تربي الإنسان على هذه العقائد اللي تخليه يزاول مهمته في الحياة على المبدأ الذي يقوله الحق سبحانه وتعالى لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم. فهاتي انسان لا يأسى على امر فاته ولا يفرح في امر يجيئه، يظل كده زي الله يرحمه الردع ما قال: وكن رجلا كالضرس يرسو مكانه لينضج لا يعنيه حلو ولا مر.

موضوعات هذا المقطع (11)

  1. مضامين صحف إبراهيم وموسى وما تحمله من وجدانيات وعبر · 0:00
  2. المعنى اللغوي لمادة التسبيح ودلالتها على الاستعلاء والتنزيه · 5:42
  3. تدرج صيغ التسبيح واشتقاقاتها في فواتح السور القرآنية · 7:50
  4. دلالات حذف متعلق التسبيح ووروده بضمير الغائب وأحكام مرجع الضمير · 13:00
  5. الفرق الدلالي بين سبح اسم ربك وسبح باسم ربك · 21:17
  6. حكمة اقتران التسبيح بالحمد ومصلحة العبد في تنزيه الله · 23:27
  7. تنزيه أسماء الله وصفاته بين نفي التعطيل ونفي التمثيل · 28:02
  8. سؤال إبراهيم عن كيفية الإحياء ومفهوم تعلق الإيمان بالحدث لا بالكيفية · 33:41
  9. آداب ذكر اسم الله والمواضع التي ينزه فيها الذكر · 41:04
  10. دلالات صيغة سبحان الذي وتطبيقها على معجزة الإسراء والمعراج · 46:34
  11. التسبيح في خلق الأزواج والفرق بين الملك والملكوت · 52:22