أرشيف الشعراوي

حكمة اقتران التسبيح بالحمد ومصلحة العبد في تنزيه الله

سورة الأعلى · الآية 19 · تفسير سورة الأعلى — الآية 19 · 23:27 – 28:02

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

ومره يجي التسبيح لا يقال سبح اسمع ولا سبح باسمي ويجيب لي حاجه ثانيه. فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين. إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك. الله. مرة قال سبح ومرة قال سبح به ومن أرسبح بحمد. نقول له أيوه. لأن التسبيح ده تنزيه وقلنا إنه من الله. قال له نزل فنزلت مش تطوع مني. تعبد. وبعدين؟ أم قال لك قد يكون التنزيه تنزيه تسلط وجبروت مجرد عن الرحمة. أما أقول لك لا، ده حيثيات التسبيح أيضاً، أن الذي أمرك أن تنزهه يعطيك ما لا يعطيه مخلوق لك، ونعمه التي يجريها عليك لا تشابهه النعم التي يجريها المخلوق على ال على المخلوق، فأنت مش بتنزهه هو طراز كده يعني عارف هو طراز عالي، إنما مش مش استعلاء عليك بل الطراز العالي لصالحك ولنعمك. فلما تسبح ما تاخدهاش على انك انت بتسبح سلطه هذه السلطه قهراك على امور، لا ده هي منعمه عليك بامور ولذلك يجب ان تسبح تسبيحا مقرونا بحمد الله. يبقى تنزيه الله لنعمتك انت. لان لما يكون ربنا منزه عن الخلق وما فيش في خلق مساوي له في اي شيء. يبقى اعتمادك مش على النظير. وما دام اعتمادك مش على النظير والمساوي تبقى دي نعمه. هذه النعمة يجب أن تستقبل بالحمد. ولذلك كان العلماء يقول سبحان الله وبحمده. إيه يعني سبحان الله وبحمده؟ يعني أنا أنزه الله وأحمده على أنه علمني أن أنزهه، لأني تنزيهه عن خلقه دي النعمة بتاعته إلي. ليه؟ لأن الخلق كلها أغيار. وما دام الخلق كلها أغيار وخلقي مساوي لي يمكن في إيده نعمة يحجبها عني. يبقى من رحمته إنه منزه. عما يكون في نفس البشر من الجدث على الاخر. فانت ساعة ما بتسبح وبتنزه الله يجب ان تستحضر ان نعم الحق سبحانه وتعالى عليه اولها انه منزه عن سائر الخلق. ولذلك القران لما يجي يعرض القضية دي يقول انت ويا بعض لو انتم تملكون خزائن رحمة ربكم اذا لامسكتم خشية الانفاق. وكان الانسان كسورا. يبقى من رحمتي بكم ان انا ما خليتش مصالحكم في ايد بعض. اني خليت مصالحكم عني وانا منزه عن الاغلى يبقى عاصيه ومع ذلك يديم عليه نعمته ويديم عليه رحمته ويبقى عاصيه وهو رايح يعمل معصيه برضه يقول يا ستار. رايح يعمل معصيه رايح يسرق رايح يرتجل يقول لك يا ستار برضه برضه حتى في معصيه الله لم يجد الا هو هذا من فضل الله. يبعد ان لما اقول سبح بحمد ربك يعني نزه ويجب أن يكون التنزيه مقرونا بحمد الله. ليه؟ لأن تنزيه الله عن كل ما يمكن أن يكون لخلقه مصلحته عائدة عليه. يبقى العبودية زي ما قلنا في اللقاء اللي فات هنا العبودية بتاعة العز بقى. لأن إحنا لما جينا قارنا بين العبودية للبشر والعبودية للحق، قلنا إن عبودية البشر للبشر ماذا تصنع؟ السيد يأخذ خير عبده. ولذلك تكتب مذمومة. لكن العبودية لله بتعمل إيه؟ العبد يأخذ خير سيده. يبقى إذا لما يجي الحق يأمرني بالتسبيح حتى هذا لأمر عائد علي أنا. يبقى لما أقول سبح أو سبحه أو سبح اسم ربك أو سبح باسم ربك أو سبح بحمد ربك كل حيثيات التسبيح أنها أمور تعود عليك ومن رحمة الله بك أن ليس له شبيه في خلقه وأنه مستعمل.

موضوعات هذا المقطع (11)

  1. مضامين صحف إبراهيم وموسى وما تحمله من وجدانيات وعبر · 0:00
  2. المعنى اللغوي لمادة التسبيح ودلالتها على الاستعلاء والتنزيه · 5:42
  3. تدرج صيغ التسبيح واشتقاقاتها في فواتح السور القرآنية · 7:50
  4. دلالات حذف متعلق التسبيح ووروده بضمير الغائب وأحكام مرجع الضمير · 13:00
  5. الفرق الدلالي بين سبح اسم ربك وسبح باسم ربك · 21:17
  6. حكمة اقتران التسبيح بالحمد ومصلحة العبد في تنزيه الله · 23:27
  7. تنزيه أسماء الله وصفاته بين نفي التعطيل ونفي التمثيل · 28:02
  8. سؤال إبراهيم عن كيفية الإحياء ومفهوم تعلق الإيمان بالحدث لا بالكيفية · 33:41
  9. آداب ذكر اسم الله والمواضع التي ينزه فيها الذكر · 41:04
  10. دلالات صيغة سبحان الذي وتطبيقها على معجزة الإسراء والمعراج · 46:34
  11. التسبيح في خلق الأزواج والفرق بين الملك والملكوت · 52:22