سؤال إبراهيم عن كيفية الإحياء ومفهوم تعلق الإيمان بالحدث لا بالكيفية
سورة الأعلى · الآية 19 · تفسير سورة الأعلى — الآية 19 · 33:41 – 41:02
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
وعرضنا مره على ان سيدنا ابراهيم عليه السلام لما سال ربه قال له ايه؟ ارني كيف تحيي الموتى؟ قال اولم تؤمن؟ قال بلى بلى يعني امنت. ولكنه قال بعد كده استدرك بلكن وقال ولكن ها ليطمئن قلبي لما يجي واحد يناقش الاسلوب سطحيا ويقول لك هذا الاسلوب متناقض انتوا كلهم بتقولوا ده ربنا اللي قايله بتغفلوا عمليه التناقض انما انا لما ادخل عليه ككلام كده ولا فيش في بالي بقى ان الله لازم اقول لا ده كلام الله ما فيش فيه تناقض نقول له طب اين مظهر التناقض؟ زي ما قال كثير من بعض المفكرين اما قال لك لان ما معنى الايمان الايمان هو اطمئنان القلب الى قضيه ما بحيث لا تطفو الى الذهن لتناقشه من جديد. ان طلعت ثاني تتناقش من جديد يبقى ما وصلتش الى مرتبه الايمان، يبقى عندك مشروع ايمان ولسه بتبحث فيه. فكره. انما ايمان اطمأن القلب الى قضيه وخلاص وانتهى منها ولم تعد تخرج مره ثانيه لتناقش. ادي معنى الايمان. طب فقوله بلى يعني امنت هذا معنى الاسلوب اولم تؤمن قال ايه؟ بلى يعني آمنت، طب معنى آمنت يعني ايه؟ اطمئنان القلب إلى قضية بحيث لا تكتب. قوله ولكن ليطمئن قلبي طلب لمفقود عنده. ليطمئن قلبي طلب لمفقود عنده. ما دام أنا بسأل عشان يطمئن قلبي يبقى كأن اطمئنان القلب موجود ولا غير موجود؟ يبقى غير موجود. يبقى ما دام اطمئنان القلب مطلوب له تبقى قضيته في الجواب بدلى في آمنت تبقى مش مش منطقية. نقول له أنت عايز تخمنا. إنما إحنا معطيات الألفاظ أهي. هل قال إبراهيم لربه يا رب أتحيي الموتى؟ لا. قال له كيف تحيي الموتى؟ إذا حين يأتي السؤال بكيف، يبقى قضية الوجود الأساسية غير مختلف فيها. لما أقول لك كيف بنيت هذا البيت؟ يبقى بناء البيت مفيش فيه كلام، البيت مبني. إنما أنا عايز الكيفية اللي بنيت بها البيت، إذا السؤال عن الكيفية ماليش دخل في الإيمان. فإبراهيم ما سألش قال له أتحيي الموتى؟ ده بقول له كيف تحيي الموتى؟ وهل إيماني بالأشياء أو انتفاعي بالأشياء يترتب على معرفة كيفيات وجودها؟ ده أنا ما انتفعش بالميكروفون والإذاعة والتلفزيون إلا إذا عرفت كيف تلتقط الأمواج ومش عارف إيه وأبقى مهندس كهرباء؟ مش ضروري. انتفاعك بقضية الاختراع مش شرط فيه أن تعرف الكيفية. إنما لما تكون عايز تعمل وتخترع ده هو اللي شرط. أو تصلح أو تعمل أي حاجة. آه. إذا فالقضيات الأساسية في آمنت أي الإيمان المطلوب أن تؤمن بأن الله يحيي الموتى. هذا القدر يا إبراهيم موجود ولا مش موجود؟ قال له نعم ده موجود. بس أنا عايز الكيفية. أهي الكيفية مالهاش دخل في إيه؟ في الإيمان. يبقى اطمئنان القلب جهته منفكه. معنى جهته منفكه ليست منصده على الاصل العقدي. وانما منصده على الكيفيه. الكيفيه ما هيش شرط. ولكن ربنا قال لي طيب الكيفيه دي تنشرح ازاي بقى؟ طب بالله لو قال لي اي انسان جه قال لي انا عايز اعرف كيف مذاقك للتفاحه حين تؤكل. من الذي يستطيع بالالفاظ ان يعطي صوره عن المذاقات اللي بوجدها للتفاحه بكلام. دي مسأله ما تنفعش الا اذا قلت له يا شيخ خد تفاحه وكلها واحكي لي شرك. لن نتعلم كيفيه. فاذا الجواب ببلى غير المسؤول عنه بكيفان. فربنا راح مدينا التشريح اللي يجاب به مثل هذا. انه العظمه في اني ايش افعل؟ احيي موتى ومعصيتي ده مسأله سهله دي عني. ليه؟ قال لك ان القادر حين يعدّي أثر قدرته إلى الغير ولا يعدّي قدرته يبقى عادل. احنا ضربنا مثل زمان وقلنا أنا ما أقدرش أسير المرقة دي. وجيت ألحلحها شوية كده ما قدرتش. فجيه واحد قادر من عندكم وشالها كده وراح معادلها زي ما هو. القادر من البشر عدّى لي أثر قدرته. وظللت انا ضعيف. لكن العظمه في قدره الحق ان يعدل قدرته الى من لا يقدر. انت ما تقدرش انا مش هفعل لك. اني اقدر اخليك انت اللي تفعل. هذه العظمه بقى اللي ما حدش يقدر عليها ابدا. كل البشر يعدون اثر قدراتهم الى الغير. لكن الله سبحانه وتعالى وحده هو الذي يعدي من قدرته الى الغير. ولذلك قال وابرئ الاكمه والابرص. واحيي الموتى. نسب الاحياء على نفسه ولكن بمين؟ باذن الله. الله اذا عظمه ربنا مش انه يسعى للغير، لا ده عظيمته تتجلى في انه يجعل من لا يقدر بهواميس الكون يستطيع ان يقع. قال له طب يا ابراهيم هات اربعة نفسين. وبعدين سرهن اليك ضمهن وتاكد منهم كويس. انت اللي تجيب مش انا. جاب. وبعدين اقطعهم. واجعل انت على كل كبل جزء. ومش تسيبني اني اقول يا طير يحيى يحيى لا قول لها انت يحيى تحيى ثم ادعوهن ياتينك سعيها. الله هذه العجمه اللي في قدره الحق سبحانه وتعالى. اذا فمعنى هذا ان فيه فرق بين الحدث وبين الكيفيه التي وقع لها الحدث. الكيفيه ليست بل حظيره ايمان. وانما الحدث نفسه هو اللي بل حظيره ايمان. إذا كونك أنت تعتقد أن ربنا له سمع وله بصر بس كيفية سمعه إيه وبصره إيه ده لا دعوة للإيمان بقى. يبقى إذا أنا إذا رأيت أن الحق سبحانه وتعالى وصف نفسه بما يمكن أن يوجد في مخلوقيه أقوم أنا أنزه أقول بس دي مش زي دي. ليه؟ لأني أنا إن منعت يبقى عطلت صفة. إن مثلت يبقى مثلت. وإحنا عايزين لا تعطيل للنص ولا تمثيل للحق.
موضوعات هذا المقطع (11)
- مضامين صحف إبراهيم وموسى وما تحمله من وجدانيات وعبر · 0:00
- المعنى اللغوي لمادة التسبيح ودلالتها على الاستعلاء والتنزيه · 5:42
- تدرج صيغ التسبيح واشتقاقاتها في فواتح السور القرآنية · 7:50
- دلالات حذف متعلق التسبيح ووروده بضمير الغائب وأحكام مرجع الضمير · 13:00
- الفرق الدلالي بين سبح اسم ربك وسبح باسم ربك · 21:17
- حكمة اقتران التسبيح بالحمد ومصلحة العبد في تنزيه الله · 23:27
- تنزيه أسماء الله وصفاته بين نفي التعطيل ونفي التمثيل · 28:02
- سؤال إبراهيم عن كيفية الإحياء ومفهوم تعلق الإيمان بالحدث لا بالكيفية · 33:41
- آداب ذكر اسم الله والمواضع التي ينزه فيها الذكر · 41:04
- دلالات صيغة سبحان الذي وتطبيقها على معجزة الإسراء والمعراج · 46:34
- التسبيح في خلق الأزواج والفرق بين الملك والملكوت · 52:22