أرشيف الشعراوي

مراجعة سورة الهمزة ومناسبة الجزاء للذنب فيها

سورة الفيل · الآية 1 · تفسير سورة الفيل — الآية 1 · 0:01 – 4:22

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

بسم الله الرحمن الرحيم وعلى خير سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم وبارك. انتهينا في لقائنا السابق عن الخواطر حول سوره الهمجه، وبينا انها تشتمل على سيئات الصفات وعلى ما يناسبها هذه السيئات من عقوبات. استهلت العقوبات بقول الحق سبحانه وتعالى ويل، وحين يقول الحق ويل فهي بمدلولها عنده عنده، لان الذي يهدد يهدده بالكلمة فيخيف بمدلول الكلمة عنده. فإذا كان هناك ضعيف يقول لقوي ويل لك مني فستحدد على مقدار قوتك. وإذا كان الحق الجبار هو الذي يقول ويل فستوفر ويل بما يناسب قدرة الله ويناسب إمكانياته. ثم بعد ذلك شرح ذلك الويل في آخر السورة. الويل لمن؟ لصاحب هذه الصفات الهمجه اللمجه الذي جمع مالا وعدده يحسب أن ماله يبقى كم سيئة فيه؟ السيئة الأولى أنه سمج، السيئة الثانية أنه لمج، السيئة الثالثة أنه جمع مالاً وعدده ثم أملت به أن ذلك المال يخلده. بعد ذلك شرح الحق سبحانه وتعالى شرح للوالد. كلا لينبذنك الحطمة. الواحد. وما أدراك ما الحطمة. يعني لا تأخذ الحطمة بمعناها الذي تعرفه في لغة الحق. لأن كما قلنا أن أن اللفظ حين يصدر من الحق يقصد بامكانيات الحق وما ادراك ما الحطمه نار الله الموقدة اولا وتفهم انها نار ونار مضافه الى الله وموقدة وبعد ذلك نار الله الموقدة التي تطلع على الافئده اي تبالغ في احراقها حتى تدخل على القلب اللي هو لب الجسم تطلع على الافئده انها عليهم مؤصده في عمد ممدده نجد ان السوره ما سبى الجزاء فيها الذنب. كيف؟ الذي الهمز اللمزه كسر اعراض الناس لانه يعيب ويغتاب والغيبه والعيب كسر لاعراض الناس فكما حصل منه كسر لاعراض الناس كان ولا بد ان يكون في الجزاء ما يقابل ذلك الكسر لاعراض الناس. ما هو الكسر؟ حطمه التي تحطم اضلاعه. يبقى كما كسر الاعراض ياتي له تحطيم هذا الهمز اللمز يكسر الاعراض تناسب في قوله لينبذن في الحطن والذي يهمز ويلمز الهمز واللمز احتقار من محتقر لمحتقر قد لا يكون محتقرا في ذاته وانما محتقر في نظر الهامز واللامز المحتقر عاده يكون غير مابوه له غير منذور له غير مهدور فلا بد ان يكون في الجزاء ما يناسب ذلك الذنب لينبذ ذنب والنبذ طرح يهمل. فكما انه حصل منه الهمز واللمز يبقى طرح لا ينبذن لا ينبذن في الحطمه وما ادراك ما الحطمه نار الله المقدس التي تطلع على الاسئله. اطلاعها على الاسئله معناها انها ستكسر الحجب وتصل الى احس حاجه في الانسان وهو القلب. الى القلب اللي هو مناص النيات في الاعمال. لان كل عمل سلوكي من الجوارح بيكون ناشئ عن عقيده تعمر القلب. اذا فالقلب هو الذي يسير هذه الجوارح على وصف ايه؟ على وصف مبدئه. كما انه كان يجمع المال ويضعه في الاماكن ويصاد عليه قال صدع. وكما انه طال امله فيه امن فيه يحسب ان ماله اخلده. قال الحق في عمد الايه؟ ممدده طويله. اذا فكل ذنب في في السوره مقابل بجزاء يناسبه.

موضوعات هذا المقطع (11)

  1. مراجعة سورة الهمزة ومناسبة الجزاء للذنب فيها · 0:01
  2. مناسبة سورة الفيل لسورة الهمزة والاستدلال بالمحسوس على الغيب · 4:22
  3. توقيفية قراءة القرآن ورسمه العثماني وخصوصية تناوله · 7:24
  4. الفرق بين أسماء الحروف ومسمياتها ودلالته على نبوة النبي وأميته · 11:45
  5. التحليل النحوي لأجزاء الكلمة في قوله تعالى (ألم) · 15:04
  6. معاني حرف الجزم والنفي والقلب (لم) والفارق بينه وبين (لما) · 18:23
  7. البلاغة في همزة الاستفهام ودلالة التقرير والإنكار في (ألم ترى) · 21:42
  8. دلالة التعبير بالرؤية في (ألم ترى) ومكانة الخبر الإلهي بين وسائل العلم · 29:00
  9. دلالة (كيف فعل ربك) وخروج الفعل الإلهي عن نواميس البشر · 35:00
  10. الرد على المدرسة العقلانية وبطلان تفسير طير أبابيل بالميكروبات · 40:13
  11. منهج الإيمان بالغيب وحدود العقل والفرق بين الغيب المطلق والنسبي · 50:44