أرشيف الشعراوي

مناسبة سورة الفيل لسورة الهمزة والاستدلال بالمحسوس على الغيب

سورة الفيل · الآية 1 · تفسير سورة الفيل — الآية 1 · 4:22 – 7:24

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

السوره تضمنت العذاب الغيبي الذي يخبرنا الحق به الذي يحدث يوم القيامه حين يحدثنا الحق سبحانه وتعالى عن غيب يحدث بعد ذلك قد يستقبله الناس بانه خبر او الخبر قد تحوم حوله الظنون في انه يتحقق او لا يتحقق فياتي الحق سبحانه وتعالى في الدنيا المحسنه ويجري شيئا من عذابه وانتقامه على بعض الكافرين فإذا ما أجرى عليهم عذابا وانتقاما على الكافرين في الدنيا المحسوسه تبين لنا أن الذي فعل ذلك في دنيانا المحسوسه حين يوعد قادر على إنفاذ ما يوعد. ولو أن كل عذاب أخر للآخره فصار غيبا لم يكن من المحسوس دليل على على ذلك الغيب. فيأتي الحق سبحانه وتعالى بعد ذلك الغيب كلا لينبذن في الحصنه يعني يوم القيامه وما أدراك ما الحصنه نار الله الموقدة التي تطلع على الأسئله إنها عليهم مؤصدة في عمد ممدده هذا وعيد بما يحدث في الغيب. فكأن الحق أراد أن يدلل على صدق نفاذ ذلك الوعيد، وأن وعده لا وعيده لا يتخلف، وأن الكون كله في إيده كن فيكون، فأجرى بعض الأشياء على الكافرين في دنيانا المحسوسة، لننتقل من الغيب إلى المحس، فنصدق أن الذي أجرى ذلك في المحس المشاهد قادر على إجراء ذلك فيما يغيب عنا، فناسب أن يكون بعد ذلك بعض الأشياء التي أجراها الحق في عالم الدنيا وعالم الحس وعالم الاسباب المرئيه على بعض القوم الكافرين فقال الذي اوعد بهذا الوعيد قادر على انفاذه كما انفذ وعيدا وكما انفذ عذابا في دنياكم المرئيه الم ترى كيف فعل ربك باصحاب الفيل الم يجعل كيدهم في ظليل وارسل عليهم خيرا ابدين هذه حادثه واقعه حادثه واقعه فكان الحق نقلنا من الوعيد بامر غيبي الى انه قادر على انفاذ ذلك بماذا بدليل انه أجرى أشياء فوق متناول البشر والطبيعة أو الأسباب العادية لا تأتي بها وما جاءت بها إلا قدرته في أن يعدل وهذه مسألة محسة ملموسة لكم جميعاً اللي هي أصحاب مين؟ أصحاب الخير. ألم ترى ألا يكون وعيد الله لهؤلاء في الخيام غير محقق وقد حقق الله أمثاله من الجزاء ومن العذاب ومن العقاب في دنياكم المحسوسة. إذا فالذي يجري على ذلك بغير قانون الأسباب ولا العلل ولا المعلولات ولا يتدخل بشر ولا فشل القدره هي اللي تعمل في اصحاب الفيل ما صنعت اذا هو قادر على ان ينتج ذلك الايه؟ العدم. اذا تلك هي مناسبه السوره للسوره، يعني ليه جاءت سوره الفيل بعد سوره ويل لكل همجة نمد.

موضوعات هذا المقطع (11)

  1. مراجعة سورة الهمزة ومناسبة الجزاء للذنب فيها · 0:01
  2. مناسبة سورة الفيل لسورة الهمزة والاستدلال بالمحسوس على الغيب · 4:22
  3. توقيفية قراءة القرآن ورسمه العثماني وخصوصية تناوله · 7:24
  4. الفرق بين أسماء الحروف ومسمياتها ودلالته على نبوة النبي وأميته · 11:45
  5. التحليل النحوي لأجزاء الكلمة في قوله تعالى (ألم) · 15:04
  6. معاني حرف الجزم والنفي والقلب (لم) والفارق بينه وبين (لما) · 18:23
  7. البلاغة في همزة الاستفهام ودلالة التقرير والإنكار في (ألم ترى) · 21:42
  8. دلالة التعبير بالرؤية في (ألم ترى) ومكانة الخبر الإلهي بين وسائل العلم · 29:00
  9. دلالة (كيف فعل ربك) وخروج الفعل الإلهي عن نواميس البشر · 35:00
  10. الرد على المدرسة العقلانية وبطلان تفسير طير أبابيل بالميكروبات · 40:13
  11. منهج الإيمان بالغيب وحدود العقل والفرق بين الغيب المطلق والنسبي · 50:44