أرشيف الشعراوي

دلالة (كيف فعل ربك) وخروج الفعل الإلهي عن نواميس البشر

سورة الفيل · الآية 1 · تفسير سورة الفيل — الآية 1 · 35:00 – 40:12

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

حين لو قال الم ترى ما فعل ربك؟ ينفع ولكن هو قال ألم ترى كيف فعل ربك؟ فكأنه ليس مجرد فعل بل فعل على كيفية مخصوصة لا تصدر إلا من الله أن الفعل قد يحدث وينهلك ناس ويموت ناس وينهزموا فعل يمكن اه فكأن الحق يريد أن يلفتنا هنا لفتة إلى أن فيه أسباب خلقها الله تنتج مسببات كلها من فعل الله اللي خالق الأسباب مين؟ الله والمسببات بتنتج وراء الإيه؟ وراء الأسباب هي برضه من فعل الله ولكن فعل الله بواسطة النواميس المخلوقة له وهناك أفعال تصدر من الله لا بواسطة نواميس مش بواسطة إيه؟ نواميس الأفعال اللي بتصدر بواسطة النواميس دي قد يتشكك الإنسان في أن الناموس فاعل بنفسه يعني النار بتحرق المايه إيه؟ بتروي السيف بإيه؟ بيقطع لكن إذا حدث فعل على غير طريق طريق النواميس والأسباب يبقى ده فعل أدى المراد انما بغير اسباب معروفة به. ولذلك هذا هو السبب في ان الحق سبحانه وتعالى يقول دائما هو هو الاول والاخر والظاهر والباطن. فإذا رأيت سببا ادى الى نتيجة والى مسبب فاعلم ان الذي خلق القوة في ذلك السبب هو الله. يبقى الله فيما ظهر لك من اسباب. واذا ما حدثت الامور على غير قانون السبب وغير قانون العلة فاعلم ان ان ان الله وراء ذلك الفعل. يبقى هو الظاهر فيما تعلمه من اسباب وهو الباطن فيما لا ترى من ايه؟ من اسباب. اذا فكل شيء منهم فحين يقول الم ترى ما فعل ربك من الممكن جدا انهم يهزموهم بطريقه عاديه وكانوا جماعه قريش يقولوا برضه على بتوع الحبشه ويقتلوهم وينتصروا عليهم كاي معركه من المعارك تدور بين البشر باسباب البشر مفهوم؟ وربنا فقط قوى قلوب هؤلاء وخلاهم يهزموا هؤلاء، انما دي لسبب عادي. سبب عادي. لكن الله فعل ما فعل باصحاب الفيل لا بايديكم ولا باسبابكم ولكن بشيء اخر فوق النواميس وفوق الاسباب يبقى دي اذا ليس العجب من الفعل ولكن العجب من الكيفيه التي وقع عليها الفعل لذلك قال الحق سبحانه وتعالى: الم ترى كيف فعل ربك باصحاب الفيل كيف فعل ربك باصحاب الفيل وفي قول الحق سبحانه وتعالى فعل ربك ما قالش الم ترى كيف فعل الله انما جاءت صفه الربوبيه، والربوبيه كما قلنا في عند قوله سبحانه الحمد لله رب العالمين، الربوبيه هي التربيه وهي التنميه وهي موالاه المربي للمربى حتى يبلغ ايه؟ كمالا. فكانه بيشير اليه ان اللي فعل ده باصحاب الفيل هو ربك اي متوليك. وكما صنع ذلك في اصحاب الفيل بلا اسباب عادية في اعراف البشر فكذلك سينصرك الله بلا اسباب عادية في اعراف البشر. واحنا عرفنا نعرف ان حاسة الفيل حدثت في ميلاده في ميلاده ايه؟ صلى الله عليه وسلم. حين بقى نقول فعل ربك يجب ان نستقبل فعل ربك بقانون الله لا بقوانيننا. ليه؟ قال لك لان كل فعل ياخذ قوته من قانون فاعله. وما دام كل فعل بياخذ قوته من قانون فاعله يبقى لما اقول مثلا خطب طالب طالب الاعدادي، خطب طالب الثانوي، خطب طالب الكليه خطب الاستاذ خطب الاديب اخذ الخطبه بمدلول فاعلها وبقانون فاعلها فاعلها ماخدش الفعل من من من واقع والقانون من واقع اخر ما دام فعل ربك نقول نقول عان اذا المساله وضعت الى فعل مين؟ فعل الله فعل خلق الله مبني على الاسباب والمسببات والعلل والمعلولات والمقدمات والنتائج والوسائل والغايات ده فعل البشر لكن فعل الحق حين ينسب اليه يبقى ما يكونش له هذه القوانين فما تقعدش تفسر في فعل ربنا بما تفسره به في فعلك انت بما تفسر به في ايه؟ في فعلك انت فعل ربك يعني خد المسألة على ان ربنا اللي ايه؟ اللي فاعل، خالق الأسباب يبقى من غير أسباب من غير مقدمة من غير نواميس اه يبقى فعل ربك يبقى صادق وفي ذلك في قوله فعل ربك رد على طائفة العقلانيين العقلانيين اللي حبوا يستقبلوا أفعال الحق سبحانه وتعالى بقانون البشر يقبلون افعال الحق بقانون البشر ولذلك كانوا يردون كل شيء ما يدخلش في معقول البشري ولا في قانونهم ويحاولون ان يؤولوه بما ايه؟ بما يخضع لقانون البشري وايه؟

موضوعات هذا المقطع (11)

  1. مراجعة سورة الهمزة ومناسبة الجزاء للذنب فيها · 0:01
  2. مناسبة سورة الفيل لسورة الهمزة والاستدلال بالمحسوس على الغيب · 4:22
  3. توقيفية قراءة القرآن ورسمه العثماني وخصوصية تناوله · 7:24
  4. الفرق بين أسماء الحروف ومسمياتها ودلالته على نبوة النبي وأميته · 11:45
  5. التحليل النحوي لأجزاء الكلمة في قوله تعالى (ألم) · 15:04
  6. معاني حرف الجزم والنفي والقلب (لم) والفارق بينه وبين (لما) · 18:23
  7. البلاغة في همزة الاستفهام ودلالة التقرير والإنكار في (ألم ترى) · 21:42
  8. دلالة التعبير بالرؤية في (ألم ترى) ومكانة الخبر الإلهي بين وسائل العلم · 29:00
  9. دلالة (كيف فعل ربك) وخروج الفعل الإلهي عن نواميس البشر · 35:00
  10. الرد على المدرسة العقلانية وبطلان تفسير طير أبابيل بالميكروبات · 40:13
  11. منهج الإيمان بالغيب وحدود العقل والفرق بين الغيب المطلق والنسبي · 50:44