الضابط العقدي في تلقي أفعال الله وعدم تحكيم العقل البشري فيها
سورة الماعون · الآيات 1–2 · تفسير سورة الماعون — الآيات 1–2 · 0:00 – 2:11
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
بسم الله الرحمن الرحيم. أحمدك ربي كما علمتنا أن نحمد وأصلي وأسلم على خير خلقة سيدنا محمد وبعد فقد انتهينا في آخر لقاء إلى خواطرنا حول سورة الفيل وسورة لإيلاف قريش وانتهت بنا الخواطر إلى قضايا عقديه وقضايا كونية، أما القضايا العقدية فهي أن الحق سبحانه وتعالى حينما ينسب إلى نفسه فعلا من الأفعال، فإن العبد المستقبل بكلام الله يجب أن يستقبل الفعل من الله لا بقانون البشر المعروف لهم وقوانين النواميس، فلا يجعل من عقله حكما على القضية التي يصدق الله أنه هو الذي فعلها. فالحق سبحانه وتعالى جعل لخلقه فعلا هذا الفعل خاضعا لنواميس الكون وقوانين الوجود. ولكن حين يقول الحق انه فعل فيجب ان نخلع من رؤوسنا قانون الكون ونواميس الوجود. لان كل فعل كما قلنا انما يتفق مع فاعله. فإذا قال الله: "الم ترى كيف فعل ربك؟" فيجب ان نستبعد العقل في فهم هذا الفعل. ويجب ان نستقبل القضية على انها فعل الله. فلا نحاول ابدا ان ننزل بالقران وبفعل الله الى مستويات العقول حتى تستسيغها، ولكن يجب علينا ان نرتفع بالعقول الى مستوى كلام الله. والا لو جعلنا العقل هو الاصل، ونزلنا بافعال الله الى مستويات العقول لاصبح العقل هو الحكم. وفي قانون الاديان وقانون العقائد لا يكون العقل حكما الا فيما كان في نطاق قوانيننا واسبابنا. اما اذا انتقلت المساله الى فعل الله والى قوانين الله، فيجب ان نرتفع بالعقل ليفهم عن الله.
موضوعات هذا المقطع (9)
- الضابط العقدي في تلقي أفعال الله وعدم تحكيم العقل البشري فيها · 0:00
- حقيقة حادثة الفيل والرد على التفسيرات العقلانية · 2:12
- البلاغة العقدية في التعبير بـ ألم تر في سورة الفيل · 5:46
- العلاقة بين سورتي الفيل وقريش ونعمتا الإطعام والأمن · 7:17
- سورة الماعون ودلالة الاستفهام بـ أرأيت لإشراك المخاطب · 10:05
- حقيقة التكذيب بالدين وعلاقة الإيمان بالسلوك واستحضار الجزاء · 12:23
- دلالة يدع اليتيم ورعاية الضعفاء وضمان الرزق الإلهي · 18:54
- قصة الخضر وبناء الجدار لحفظ حق اليتيمين لصلاح أبيهما · 23:47
- خطورة قهر اليتيم ومكانته في ميزان التدين الحق · 28:02