أرشيف الشعراوي

دلالة يدع اليتيم ورعاية الضعفاء وضمان الرزق الإلهي

سورة الماعون · الآيات 1–2 · تفسير سورة الماعون — الآيات 1–2 · 18:54 – 23:45

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

يؤمن بالقضايا العقدية ولما نيجي نقول له صدق، خلاص يا تمام. فذلك الذي يدع اليقين. يعني إن أردت معرفته حقيقة الذي يكذب بالدين ما تقولش اللي ما كذبكش بس. لا ده هو اللي صدقك وان يتم تصريحه وبعد ذلك لا يستطيع ان يحمل نفسه على سلوك الدين اللي متطلبه العقيده فذلك الذي يدع اليتيم. يبقى ده يكذب بالدين كانه صدق العقيده اولا فلما جاء للتطبيق في هذا المظهر الضعيف في الكون دعا اليتيم. شوف كلمه يدع اليتيم يدي لها صوره بشعه يديك حركه اللفظ يديك الحركه يدعه بمعنى يدفعه بعنف مش بس ما اعطاهش مش رده بالكلمه ده رده بالفعل المؤلم يدع ويجيبه من رقبته كده ويخرج. فذلك الذي يدع اليتيم واختار الحق صوره من صور الضعف في الجهاز الكوني. الكون. ليه؟ لان الضعف قد يكون عن عدم طاقه على الفعل. ومرة اخرى قد يكون عن عدم قدره الفعل على التخفيف للطاقه. يعني تستسلم الطاقة، إنما ما عنديش عقل يستسلم الطاقة. فالرجل الكبير اللي ماهوش يتيم اللي سنه أكبر من سن اليسر ولا يقدرش يعمل عملية. ده ما عندوش الطاقة اللي يفعل به. إنما اليتيم عنده اتنين ما عندوش الطاقة اللي يفعل به ولا عندوش العقل اللي يخطط. لأنه لو كان عنده العقل كان من الممكن وإن لم توجد له طاقة يلتمس أسباب الحيلة. يلتمس أسباب عرض نفسه على الناس. إنما اليتيم ده اللي ضعيف ما عنديش لا قوة تخطش عقله يا أخي لسه ما يقدرش. ولذلك اليتيم من مات ابوه ولم يبلغ مبلغ الرجال. يوم ما يبلغ مبلغ الرجال انحلت عنه صفه النيوتن. الله اذا ده في وضعين، لا طاقه موجوده ولا عقل يستطيع باحتياله انه يعوض هذه الطاقه. اذا فدعه والعمليه بتاعته دي عمليه قاسيه في المجتمع. فذلك الذي يدع الايه؟ اليتيم. ليه؟ لانه فاقد القدره وفاقد العقل اللي بيخطط يمكن تخطيط يقوم مقام القدره. وده لا عنده ديان ولا عنده وهو موجود في المجتمع. والله هو الذي خلقه. وقلنا بخالقية الله للعبد وبمخلوقية العبد لله يبقى لازم يعيش. ما دام خلقه لازم يعيشه. سواء كان مؤمن ولا كافر، لازم يعيش ولذلك الأسباب المادية تستجيب للمؤمن وللكافر والصغير والكبير. فما دام بخالقية الله له وبمخلوقيته يبقى هو لازم ضامن له. لازم يضمن له العين. فالذي يعين الله وإن كان الله هو المعين على انه يجي اليتيم فقد اسباب الحياه، لا قدره ولا عقل يخطط. وبعد ذلك ياخذ هذا القطاع على نفسه ولا ينهروش. وياخذ هذا القطاع على نفسه ويعوله، يبقى كانه قام بمهمه الحق سبحانه وتعالى. قام ولذلك الحق بيعتبر انك انت لما بتدي اي ضعيف حاجه بيقول انت بتقرظه. ليه؟ لان بخالقيته له وبمخلوقيته له انا ملزوم ان انا اعيش. ملزوم ان انا اعيش وكنت اقدر اعيشه صحيح. انما انا اريد ان ارى اثر تعاطف صنعتي على صنعته. عايز يشوف الصنعه بتاعته القويه بتعين العالم. والا ولذلك تقول من ذا الذي يقرض الله؟ الله. اصل انت لما بترزق للفقير بتقرض مين؟ بتقرض الخالق لان الخالق هو اللي مطلوب منه انه يرزقه. فكان المساله في يد مين؟ في يد الحق سبحانه وتعالى. افرض ان المجتمع قسى. ويقول لك لما المجتمع بقى يقسى خلاص والمساله تطول يبقى الحق لا يتدخل بالاسباب من البشر. انما يتدخل بالاسباب الغائبه اللي هي من غير حساب. واللي يجي يعرف لنا الحق سبحانه وتعالى يقول ان الانسان تمر عليه فتره من الفترات مشغول بنفسه ونفسه عنده اعز شيء وبعدين لما يبقى عنده عيال انتقلت هذه المساله الى اولاده فيحب يشقى وهم يرتاحوا ففي ساعات يشغل الانسان برزق الاولاد ويخاف ان يؤخذ من حياتهم قبل ان ينضجوا تتعبه هذه المساله يقوم الحق يقول لي والله المساله معادله ان كنت انت صنعت في الضعاف من الصغار الذين لغيرك فاطمئني على ان الله سيخلق بسبب وبغير سبب الذين يعودون ضعافك. فان كنت عايز تامين صحيح ما تامنش لا بنك ولا بخدمه امن في يد الله. شوف الضعاف دول اللي موجودين قدامك ما لهمش عاقل عولهم. اذا عملت العمليه ده اهي ثق تمام الثقه ان الحق سبحانه وتعالى يجي لاولادك دول ويرزقهم برضه اللي ليه؟ لانك امنت في يد الله. وما دام امنت في يد الله الله خير امين يقوم يهيئ لك فرصه ولو لم تكن في الحسبان يقوم القران لما يجي يعرض على قضيه اليقين يقوم يعرضها لنا في سلطه الفاق عرض جميل في قصه العبد الصالح وفي قصه الخضر

موضوعات هذا المقطع (9)

  1. الضابط العقدي في تلقي أفعال الله وعدم تحكيم العقل البشري فيها · 0:00
  2. حقيقة حادثة الفيل والرد على التفسيرات العقلانية · 2:12
  3. البلاغة العقدية في التعبير بـ ألم تر في سورة الفيل · 5:46
  4. العلاقة بين سورتي الفيل وقريش ونعمتا الإطعام والأمن · 7:17
  5. سورة الماعون ودلالة الاستفهام بـ أرأيت لإشراك المخاطب · 10:05
  6. حقيقة التكذيب بالدين وعلاقة الإيمان بالسلوك واستحضار الجزاء · 12:23
  7. دلالة يدع اليتيم ورعاية الضعفاء وضمان الرزق الإلهي · 18:54
  8. قصة الخضر وبناء الجدار لحفظ حق اليتيمين لصلاح أبيهما · 23:47
  9. خطورة قهر اليتيم ومكانته في ميزان التدين الحق · 28:02