أرشيف الشعراوي

الآيات الثماني في سورة النساء ورفع الحرج عن اختيار الإنسان وضعفه

سورة النساء · الآية 31 · تفسير سورة النساء — الآية 31 · 5:45 – 11:09

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما. هذه الآية هي إحدى ثماني آيات، قال عنها ابن عباس رضي الله عنهما في هذه السورة يعني سورة النساء ثماني آيات خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس أو غربت وقلنا إن هذه الآيات تبدأ بقوله سبحانه {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ ثُمَّ جَاءَتْ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} وقلنا إنَّ الإجتناب ليس معناه عدم مزاولة الحدث أو الفعل ولكن عدم الاقتراب من مظان الحدث او الفعل، حتى يسد المؤمن على نفسه مخايلة شهوة المعصية له، لأن حمى الله محارمه، ومن حام حول الحمى يوشك أن يواقعه، وهذه الآيات الكريمات كانت خيرا لهذه الامه مما طلعت عليه الشمس او غربت لانها تحمي حمق الاختيار الذي وجد في الانسان حين لا يلتزم بمنهج الله ولو ان الانسان كان مسيرا على الفعل لارتاح من هذا الاختيار وسابقا قلنا ان تعب الانسان جاء من ناحيه أنه اغتر بميزته على سائر خلق الله. الميزة التي ميز الله بها الإنسان هي الآلة التي يختار فيها بين البديلات وهي العقل. وقلنا إن سائر الأجناس كلها رضيت من الله أن تكون مسخرة مقهورة على ما جعلها له. بدون اختيار. وقلنا عند قوله سبحانه وحملها الانسان اي الامانه انه كان ظلوما ظلم نفسه، لانه ارجح نفسه بين اختيار الشهوه او اختيار مراداة منهج الله. المقهورين او المسخرين ما عندهمش الحكايه دي. هو يقوم بعمله آليا ملوش اختيار. يبقى ارتاح من حمق الاختيار. فهذه الايات طمأنة الإنسان على أنه إن حمق اختياره في شيء فالله يريد أن يبصره والله يريد أن يتوب عليه والله يريد أن يخفف عنه والله يريد إن اجتنب الكبائر أن يمحو عنه السيئات ويكفرها كل دي تعمل إيه؟ مطمئنات للنفس البشرية حتى لا تأخذها مسألة اليأس من حمق الاختيار قول أنا خلقك وعارف إنك ضعيف برضه ضعيف ليه؟ لأنك أنت عندك مسلكين، كل مسلك يغريك، تكليف الله بما فيه من الخير لك وما تنتظره من ثواب الله في الآخرة يغري، وشهوة النفس العاجلة تغري، وما دام التخلخلة المسألة بين اختيار واختيار يبقى في ضعف ولا لأ؟ فربنا قال أنا أحترم هذا الضعف فيك لأنه وليت باختيارك، وأنا اللي وهبت لك هذا الاختيار، لأن الحق حين وهب الاختيار لهذا الجنس الذي هو سيد الأجناس كلها يريد شيئا، هذا الشيء ان فيه فارقا بين ان يسخر المسخر ولا يستطيع ان ينفلت عما قدر له ان يعمله، تلك تؤدي صفة القدرة ان ما فيش حاجة تقدر ما تعملش اللي هي مخلوقة له، دي صفة القدرة لله، لكن لم تعطي لله صفة المحبوبية. ليه؟ لأن المحبوبية أن تكون مختار أن تطيع ومختار أن تعصي ثم ت إيه؟ تطيع. تبقى دي صفة الايه؟ والله يريد من خلقه وهو الانسان ان يثبت الطائع صفة المحبوبية للحق لانه رغم انه مختار ان يفعل الطاعة ولا يفعلها يؤثر جانب الطاعة ولو في افراد الانبياء وافراد الذين سبقت لهم الحسنى من الله.

موضوعات هذا المقطع (14)

  1. مفهوم تكفير السيئات والفرق بين التكفير والإحباط وخطر الرياء · 0:03
  2. الدلالة اللغوية والتشريعية للفظ «الاجتناب» وبلاغته في القرآن · 3:44
  3. الآيات الثماني في سورة النساء ورفع الحرج عن اختيار الإنسان وضعفه · 5:45
  4. تعريف الكبيرة والفرق بين الكبائر والصغائر وضابط الإصرار والاستغفار · 11:12
  5. حصر الكبائر من القرآن الكريم في جواب جعفر الصادق لعمرو بن عبيد · 13:56
  6. براعة جعفر الصادق في الاستنباط ووصاياه القرآنية الأربع لدفع المكاره · 20:41
  7. مفاسد الشرك واليأس من روح الله وعقوق الوالدين · 24:58
  8. جريمة قتل النفس والفرق بين القتل والموت وسر الروح · 31:10
  9. مفاسد قذف المحصنات والربا والزنا والفرار من الزحف واليمين الغموس والغلول · 38:56
  10. خطر السحر وحقيقته وعلاقته بعالم الجن ومبدأ تكافؤ الفرص · 46:44
  11. منع الزكاة وأثره في إخلال التوازن الاجتماعي · 1:05:44
  12. كبيرة ترك الصلاة ودلالة الصلاة على دوام الولاء لله تعالى · 1:07:34
  13. إثم نقض العهود وقطيعة الرحم وأثرهما في تماسك المجتمع · 1:11:19
  14. قاعدة «التخلية قبل التحلية» وجزاء المدخل الكريم للمجتنبين للكبائر · 1:14:38