تفسير قوله تعالى: {ومن يبدل نعمة الله} وحكمة تعجيل العقوبة في الدنيا والآخرة
سورة البقرة · الآية 211 · تفسير سورة البقرة — الآية 211 · 23:48 – 28:44
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
معنى يبدل نعمة الله يعني إيه؟ نعمة الله حين تصيب خلقه كان الواجب أن تستقبل بالشكران. ومعنى الشكران نسبتها إلى واهبها، والاستحياء أن تعصي من أنعم عليك بها، فإذا ما جاءت النعمة بغير ذلك فقد بدلت، ولذلك يقول الحق في آيات أخرى: ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا. ما دام بدلوا نعمة الله كفرا، يبقى الكفر اللي جه ده، جه مسرح إيه؟ مطرح الإيمان يبقى إذا النعم دي كان كان مطلوب منها تعمل إيه؟ تعمل الإيمان فهم بدلوا النعمة وعملوها إيه؟ يعني النعمة كان يجب أن تكون سببًا للإيمان ولزيادة الإيمان ولكنهم إيه؟ بدلوها كفرًا ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءت فإن الله شديد العقاب معنى شديد العقاب الأمر الواضح أن ذلك أمر يتعلق بالآخرة الامر الذي يتعلق بالاخره لعل اناس يستبطئون الاخره. او اناس مش مؤمنين بالاخره. فلو كان الامر يقتصر على عقاب الاخره لشقي الناس ممن لا يؤمنون بالاخره. طيب الذي يؤمن بان هناك اخره تاتي وسيكون فيها حساب هو ده اللي ايه؟ سيكون سلوكه على مقتضى ذلك الايمان، والذي لا يؤمن ان هناك يوم اخر ماذا يكون الموقف منه؟ يبقى العالم يشقى به. يبقى اذا لم يعجل الله بلون من العقوبة للذين لا يؤمنون بالاخرة، او الذين يستبطئون الاخرة، لشقي الناس بهؤلاء الذين لا يؤمنون. يبقى لازم كل جماعة لا يقبلون على منهج الله يبدلون نعمة الله كفرا لابد ان يكون لله عقاب عاجل لهم. عقاب؟ ليه؟ علشان من لم يصنعه ايمانا وخوفا من اليوم الاخر يبقى لا يصنعه مخافة ان ياتيه في في الوقت الذي يؤمن به انه موجود في الدنيا يبقى يخاف لهذا. الظالم اذا اذا علم ان ظالما ظلم الناس ثم جاءت اخرته سيئه فسيخاف ان يظلم وان لم يكن مؤمنا بالاخره. ليه؟ لأنه يقول لك ده مسألة يعني ما بتتخلفش، كل اللي بيظلم بشوفه نهايته سيئة. يبقى إذا مش مهم إنه ينتظر الإيه؟ الأخيرة ينتظر الآخرة. ولذلك الذين يبدلون نعمة الله كفراً يقول الله فيهم وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يسلونها وبئس الإيه؟ القرار نقول له ده ده العقوبة الأخيرة عقوبة الإيه؟ الأخيرة إنما ليس معنى ذلك أن يتركهم الله في الدنيا بدون أن ينالهم إيه؟ الذين وهم مؤمنون يظلمون ويتعسفون مع انهم مؤمنون لا يتركهم الله الى ان تجيء الي القيامه بل لابد ان يجيء لهم في واقع دنياهم ما يخيف الناس من هذه المصالح حتى تستقيم حركه الحياه بين الناس جميعا والا فسيكون الشقاء من النا واقع على الناس من الذين لا يؤمنون بان هناك ايه؟ ولذلك كان بعض الصالحين يقول اللهم ان القوم قد استبطئوا اخرتهم وغرهم حلمك فخذهم اخذ عزيز مقتدر لانك لو سبتها الحكايه كده للاخره ولذلك شاء الله سبحانه وتعالى ان ان يجعل في منهج الايمان تجريم وعقوبه تقع في الدنيا تجريم بعض الاعمال يجرمها ويضع لها ايه؟ عقوبه ليه؟ عشان بقى اللي مش اللي شاكك في امر الاخره ما يستشريش في امر الايه؟ في امر المعاصي وامر الايه؟ المخالفات. وشده عقاب الله لا تجعلها في الاخره فقط بل اجعلها في ايه ايضا؟ برضه في الدنيا. نعم. ولذلك قلنا هناك عند قوله سبحانه وتعالى: ومن اعرض عن ذكري فان له ايه؟ معيشه ضنكا ونحشره يوم القيامه ايه؟ اعمى.
موضوعات هذا المقطع (10)
- دلالة قوله تعالى: {سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة} وإشهادهم على النعم · 0:01
- مناسبة آية {هل ينظرون} للأمر بالدخول في السلم كافة والانسجام مع الكون · 2:57
- التحذير من مباغتة يوم القيامة وقاعدة التنزيه «ليس كمثله شيء» في أفعال الله وصفاته · 7:48
- حكمة التعبير بـ«يأتيهم الله» لنفي المخالفة وبيان نفوذ الأمر الإلهي · 11:51
- دلالة قوله تعالى: {في ظلل من الغمام} ومباغتة أهوال القيامة · 14:10
- دلالة قوله تعالى: {وقضي الأمر} وفوات فرصة الرجوع إلى الله · 15:44
- دلالة قوله تعالى: {وإلى الله ترجع الأمور} والفرق بين الرجوع رغباً أو رهباً · 16:54
- مناسبة ذكر بني إسرائيل بعد أصناف الناس والآيات البينات التي أوتوها · 18:29
- تفسير قوله تعالى: {ومن يبدل نعمة الله} وحكمة تعجيل العقوبة في الدنيا والآخرة · 23:48
- تفسير قوله تعالى: {زُيِّن للذين كفروا الحياة الدنيا} وسيادة الإنسان وسر تسخير الكون له · 28:46