أرشيف الشعراوي

التناسب بين سورتي النحل والإسراء وتسلية النبي بحفاوة السماء بعد عام الحزن

سورة الإسراء · الآية 1 · تفسير سورة الإسراء — الآية 1 · 0:00 – 7:14

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

وهنا تنتهي سوره النحل لتبدا سوره بعدها سوره الاسراء لكن التناسب الترتيب في السور لازم يكون له حكمه. قام قال لك كويس. ربنا قال له ان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم ولئن صبرتم لهو خير للصابرون وبعدين قال له اصبر وما صبرك الا بالله ولا تكن في ضيق مما ينكرون كل دي يدل على ان رسول الله سيستقبله احداثا تستحق ان يامره بان يصبر. شوف المناعات بقى أهي دي المناعة بقى. لأنه لما لما ما يقولوش كده يبقى النفس مش متوقعة أحداث يصبر عليها، إنما أقول له اصبر خليك مش عارف إيه، أنت هتتعرض لكذا، كل دي بيعمل إيه؟ مناعة، مناعة إيه؟ مناعة ضد الأحداث، لأن الحدث إن فاجأ يمكن غرة المفاجأة تخليك تخور أمامه، لكن إذا لم تفاجأ بالحدث يبقى معناها إن عندك إيه؟ ولذلك إحنا حتى في سلامة البنية أو سلامة القالب لما نخاف من أمراض بنعمل إيه؟ بنفعم الناس اللي ما عندهمش امراض بمكروب الامراض بس بالمكروب الخامد عشان الجسم يتعود للايه؟ بحيث اذا جاء المرض هيه يبقى فيه ايه؟ كذا فاذا ربنا يقول له اصبر وما صبوك الا وربنا مع الذين اتقوا والذين هم المحسنون كل ده هيئوا لايه؟ لان يستقبل الاحداث ويستقبلها بجلد ويعلم ان الله لن يخذله لان ما ارسل الله رسولا الى قوم وفي نيته انه يخذله لا مش ممكن طيب اذا الاحداث اللي حدثت قال اه الاحداث اللي حدثت قمه الاحداث حصلت له في عام الحزن لان احنا قلنا في ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم ومش عارف ايه وظنوا ان لا ملجا من الله الا ايه؟ الا اله الا الله الا اله الا الله يبقى ده الملجا الاخير رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما واجه صناديق قريش بالدعوه واجهوه ليه واجهوه؟ لانهم يريدون ان يحافظوا على سيادتهم وعلى علوهم وعلى طغيانهم وعلى استكبارهم في الارض، وده جاي يهدم لهم المسائل دي، فلازم ياذوه. اذوه واذوا اتباعه لدرجه ان اتباعه ما اشجد من يحميهم، فيقول لهم هاجروا الحبشه، روحوا عشان تحموا نفسكم. هو نفس رسول الله كان في حمايه عمه ابو طالب. اذا من ناحيه الايذاء الخارجي حمايه عمه ابي طالب كانت ايه؟ كافيه. ومن ناحيه انفراده في نفسه عشان النفس ما تضيقش ما يجيش المعنى بتاع وضاقت عليهم انفسهم كان له في البيت السيده خديجه ام المؤمنين تقعد بقى تايه تسكنه وتطيبه تقول له لا والله لا يخزيك الله ابدا انك لتصنع كذا وتصنع كذا وتصنع بقى اللي يعمل كده ربنا هيتخلى عنه انه مش عارف ايه وتاخذه وتروح لورقه بن نوفل الله اذا ففيه له سكن في الداخل من زوجه وفي الخارج من مين؟ من عم من عم في عام واحد يموتوا الاثنين. اذا فقد رسول الله ايه؟ السكن الداخلي والخارجي. اه السكن الداخلي والخارجي. فالتمس المكان بتاع الطائف. اذا عز عليه ايه؟ عز ضاقت عليه مكه ما لا اشهد. فيروح لمين؟ للطائف. ضاقت عليه الطائف ايضا. لانهم سلطوا عليه السفهاء. فاتوه وسمعوه الكلام اللي ما ينسمعش ويضربوا بقلوب الحجاره حتى ان الدم يكون يعني ما اسالمش. وبعدين يجي يدخل مكة، فلا يجد من يجيره في مكة. إلا واحد تاخده الشهامة بقى اللي هو المطعم بن عدي وياخده في إيه؟ طب مسألة إيه دي؟ مسألة أحداث أحداث جامدة أوي أوي. وقلنا إن الحق سبحانه وتعالى تكلم فقال إن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به فذا هذا يدل على أن رسول الله سيتعرض لأذى من خصومه. وقلنا أيضا أنه أمره بالصبر والصبر لا يؤمر به إلا عند توقع الأحداث. وقلنا أنه نهاه أن يكون في ضيق مما يمكرون والضيق أن تضيق الأرض بما رحبت على النفس أو أن يضيق الأهل أو أن تضيق النفس والعلة في ذلك أن لرسول الله ربا يجب أن يكون مفزعه في أي ضيق من هذه الأنواع إلى ربه. ولا تك في ضيق مما يمكرون ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. وقلنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرض في عام الحزن لموت زوجه خديجه وهي السكن الذي كان يحنو عليه ويعبد ويمسح بيد الرحمه والعطف كل متاعبه ويبين له بفقه مش بغير فقه بفقه ان المقدمات التي يصنعها رسول الله تشهد له بان الله لن يتخلى عنه، لن يسلمه الله. وبعد ذلك فقد ايضا عمه وهو الحامي له من الجو الخارجي، اذا فقد سكن فقد السكن فلجأ رسول الله الى الطائف ففقد ايضا المفزعه في الطائف لانهم سلطوا السفهاء عليه فآذوه واسالوا الدم من عقبيه واسمعوه من الالفاظ ما يكره. فذهب ثانيا إلى فلم يجئ من يجيره إلا المطعم بن علي، تلك مسائل قاسية على النفس، فأراد الحق سبحانه وتعالى أن يقول: إنك أنت ضاقت عليك الأرض بما رحمت، وضاقت عليك نفسك، فلكن ملجأك إلى الله سيريك أن قسوة الأرض وتجهمها لك، سأرده عليك تحية مباركة في أن أريك حفاوة السماء بك. فجاء حدث الاسراء بعد هذا ولذلك جاءت سوره الاسراء بعد سوره الايه؟ بعد سوره النحر علشان يقول ايه؟ بقول ولا تكن في ضيق مما يمكرون ان الله معه فبيدوا يثبت يقول له الحفاوه بتاعه البشر في الطائف عملوا فيك ايه؟ عملوا فيك كذا وكذا وكذا ومكه ابت عليك ولم تستجب ولا ولا تعالى ماخذك بقى واوريك حفاوه الملئ الاعلى بك وقبل ان تذهب الى حفاوه الملئ الاعلى بك سأجعل لك نظام الكون يتغير.

موضوعات هذا المقطع (15)

  1. التناسب بين سورتي النحل والإسراء وتسلية النبي بحفاوة السماء بعد عام الحزن · 0:00
  2. دلالة التسبيح بـ (سبحان) واقترانها بعجائب صنع الله وخوارق العادات · 7:15
  3. أزلية تنزيه الله ونسبة الإسراء إليه وعلاقة المسافة بالقوة والزمن · 13:46
  4. أدلة وقوع الإسراء بالجسد والروح يقظة ودلالة لفظ (بعبده) · 17:42
  5. شرف العبودية لله ومقارنتها بعبودية البشر للبشر · 22:08
  6. حكمة الإسراء ليلاً وتمحيص إيمان المؤمنين بموقف الصديق · 26:30
  7. التوفيق بين روايات الإسراء ومكان بدئه ومفهوم رؤى الأنبياء · 30:03
  8. أحكام المسجدية وحدودها وفضل المسجد الحرام · 34:11
  9. المسجد الأقصى والبركة الدنيوية والدينية لبيت المقدس وما حوله · 38:41
  10. دلالة قوله تعالى (لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير) · 43:07
  11. مشاهد الإسراء الغيبية وسبق التقدير الإلهي للكون · 46:14
  12. التفريق بين آيات الإسراء والمعراج وإقامة الحجة بوصف بيت المقدس والعير · 52:08
  13. حكمة تقديم الآية الأرضية لتصديق المعراج ومفهوم خرق النواميس · 57:07
  14. الاستئناس بالمحسوسات لإدراك الغيبيات والتهيئة النبوية للقاء الرسل والملائكة · 1:00:48
  15. محدودية وسائل الإدراك والعقل البشري واليقين بصدق الرسول · 1:03:11