أرشيف الشعراوي

حكمة تقديم الآية الأرضية لتصديق المعراج ومفهوم خرق النواميس

سورة الإسراء · الآية 1 · تفسير سورة الإسراء — الآية 1 · 57:07 – 1:00:48

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

فأراد الله سبحانه أن يجعل ما يمكن الدليل عليه من آيات الأرض وسيلة لتصديق ما لا يوجد دليل عليه في الصعود إلى السماء. وإلا فهل ذهب أحد إلى سدرة المنتهى عشان يقولوا له صف لنا سدرة المنتهى؟ مفيش. هل حد راح في الطريق بين السماء والأرض؟ مفيش. قال لك آية الأرض أمكن أن يدلل عليها، فإذا ما دلل عليها وثبت خرق نواميس الكون في المسافة والزمن، وإن المسافة خدت ليلة وبياخدوا فيها أربعين يبقى ثبت لهم أن قانون الزمن والمسافة قد خرق له، وما دام قانون الزمن والمسافة خرق له إذا فإن حدثكم بشيء آخر خرقت له فيه النواميس فصدقوه بدليل أن النواميس خرقت له فيما تعلمون. يبقى اذا آية الإسراء جاية ليه؟ علشان تقرب للناس مسافة أن يصدقوها لأن واحد يقول لك صعد للسماء والى آخره دي عملية قال لك طيب ما هو خرق له الناموس فيما تعلمون من آيات الأرض فالذي خرق له الناموس في آيات الأرض يبقى من الممكن أن يخرق له النواميس في آية الإيه؟ في آية السماء ومع ذلك لطف الله بعقول خلقه فجعل آيات الإسراء بالنص الملزم الصريح ولكن آيات المعراج جاءت بالالتزام في قوله في سورة النجم ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة الإيه؟ المنتهى عندها جنة المأوى إذ يغشى السدرة ما يغشى ولذلك قال العلماء أن الذي يكذب الإسراء يكفر. إنما اللي يكذب المعراج يبقى فاسق بس. ليه؟ لأن الآية مش نص علج به إلى السماء بل جاءت بالالتزام سدرة المنتهى و و و إلى آخره وما زال البصر وما إيه؟ وما ولكن أهل التحقيق يقولون وما دام جاء ذلك بالالتزام فأيضا الذي يكذب المعراج يبقى كافر. ليه؟ لأن الرسول بين ذلك في حديثه. واحنا مؤمنين ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه ايه؟ فانتهوا. ويقرب الله للناس الغيبيات اللي عقولهم لا تستطيع ان تدركها بالمحسنات التي يدركونها. فلما يجي امر عجيب كده ويقوم يجيب آية حساسية يقول اهيدي زيدي. فجاب الإسراء أول علشان نقول ايه؟ اهدوا قطعوا فيه ليلة واحدة مع أنكم قلتم بنفسكم أنها تقطع في أربعين أو في شهر بسير الإبل. وهو قطعها في ايه ليله بدليل البيانات اللي اداها لكم دي يبقى خلق له القانون ولا ما خلقش؟ خلق له القانون ومادام خلق له القانون في دي يبقى لما يقول لكم انا طلعت للسماء يبقوا صدقوه في ان القانون قد ايه؟ قد خلق له لان المساله مش مساله ان هو عايز يعمل له حدث لا ده بده يستدل على ان الرسول في معجزاته تخرق له القوانين مش بس المقصد اننا نوديه المعراج ونعمل له اسره لا بده يقول ان الرسول مؤيد بمعجزه تخرق له الايه؟ القوانين، لان ما هي المعجزه؟ المعجزه امر خارق للعادة الكونية، للسنن الكونية، يبقى المقصود منها ايه؟ ان سيطرة الذي خلق الاسباب يخلق الاسباب. النار خلقها الله تحرق ولا ما تحرقش؟ خلاص تحرق. هل كان المراد من نجاة ابراهيم من النار اننا ننجيه من النار؟ لا. ليه؟ لانه لو كان القصد ان ينجيه من النار ما ما كان يمكنهم ان يمسكوا به. او يمسكوا به وبعد ذلك يرموه برضه في النار. لكن ربنا يبعث شويه مطر تروح له طفيه، ممكن ولا مش ممكن؟ كملنا اذا المساله مش نجاه ابراهيم، المساله اثبات وخلق النواميس. فشاء الله ان تظل النار نارا. وان يقدر على ابراهيم كدا ويمسكوه ويرموه في الايه؟ النار. ولا ينزل مطر ولا اي حاجه، لكن خالق النار قال لها يا نار انت مؤتمرة بامري. امرتك ان تحرقي والان امرك بألا تحرقي. قلنا يا نار كوني بردا يبقى المسألة خرق نواميس. مش المسألة حدث عايزين نعمله؟ لا، خرق ايه؟ نواميس.

موضوعات هذا المقطع (15)

  1. التناسب بين سورتي النحل والإسراء وتسلية النبي بحفاوة السماء بعد عام الحزن · 0:00
  2. دلالة التسبيح بـ (سبحان) واقترانها بعجائب صنع الله وخوارق العادات · 7:15
  3. أزلية تنزيه الله ونسبة الإسراء إليه وعلاقة المسافة بالقوة والزمن · 13:46
  4. أدلة وقوع الإسراء بالجسد والروح يقظة ودلالة لفظ (بعبده) · 17:42
  5. شرف العبودية لله ومقارنتها بعبودية البشر للبشر · 22:08
  6. حكمة الإسراء ليلاً وتمحيص إيمان المؤمنين بموقف الصديق · 26:30
  7. التوفيق بين روايات الإسراء ومكان بدئه ومفهوم رؤى الأنبياء · 30:03
  8. أحكام المسجدية وحدودها وفضل المسجد الحرام · 34:11
  9. المسجد الأقصى والبركة الدنيوية والدينية لبيت المقدس وما حوله · 38:41
  10. دلالة قوله تعالى (لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير) · 43:07
  11. مشاهد الإسراء الغيبية وسبق التقدير الإلهي للكون · 46:14
  12. التفريق بين آيات الإسراء والمعراج وإقامة الحجة بوصف بيت المقدس والعير · 52:08
  13. حكمة تقديم الآية الأرضية لتصديق المعراج ومفهوم خرق النواميس · 57:07
  14. الاستئناس بالمحسوسات لإدراك الغيبيات والتهيئة النبوية للقاء الرسل والملائكة · 1:00:48
  15. محدودية وسائل الإدراك والعقل البشري واليقين بصدق الرسول · 1:03:11