التوحيد ومراتب الإدراك الحسي ودور العقل في الاختيار بين البدائل
سورة الروم · الآية 29 · تفسير سورة الروم — الآية 29 · 42:12 – 52:37
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
الحق سبحانه وتعالى يؤكد في قمة تربية العقيدة الإيمانية على واحدية الله وعلى أحديته. والواحدية شيء والاحدية شيء اخر. الواحدية انه لا فرد اخر معه، واحد فرد واحد. ولكن الفرد الواحد وان كان واحدا قد يكون مركبا من اجزاء. فقال احد يبقى واحد وياتي فرد ثاني. احد مش مركب من اجزاء. يبقى دي لها شيء ودي لها ايه؟ لها شيء. فاكدها بالحجج. وبالبراهين وبضرب الأمثلة العامة وبضرب الأمثلة من أنفسكم أنكم لا ترتضون أن يكون عبيدكم شركاء لكم في الرزق فكيف ترضون لربكم أن يكون لكم شركاء في ملكه وحكمه هذا المثل مفصل في كل آيات الإيه؟ القرآن ولكن هذا التفصيل أكثر الناس لا يعقله ومعنى العقل ايه؟ العقل يجب أن نفهم أن الله قال الله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا، وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون، إذا فوسيلة أن نعلم شيئا بعد أن خرجنا من بطون أمهاتنا لا نعلم شيئا الحواس قمة الحواس السمع والبصر. وطبعا فيه الشم وفيه اللمس وفيه كل ده والذوق كل دي حواس. انما القمه الاساسيه ايه؟ اما السمع فلسماع البلاغ عن الله من الرسول. واما البصر فلمعرفه الادله في الكون. نشوفها كده بعينينا وليس مع العين ايه. فخلق لنا السمع والابصار والافئده التي تعتل خلاصة ذلك. الأمور العقلية كيف تربى في الناس؟ يرون ويسمعون وتتكون عندهم الأمور العقلية. ولا يشكر الإنسان إلا على نعمة حصلت لها، فكأن النعم تأتي إليه عن طريق هذه الحواس وتربى قضايا عقلية تحكم قضية الحياة في كل حركاتها. الله. لكن إحنا قلنا السمع والبصر، قال لك في حواس كثير. منها الحواس الخمس الظاهرة. ولذلك علماء الاعضاء لما قال لك الانسان له حواس خمس ظاهره ظاهره يبقى احتياطهم عمل ايه؟ ان قال ان يمكن تكون في حواس ثانيه وانا مش ايه؟ وانا مش عارفها انما انا ما اعرفش الا البصر يرى والاذن تسمع والقلب يشم والايد تلمس واللسان يذوق هذه الحواس الخمس الظاهره وبعدين ابتدت توجد امام الناس مدركات لا تدرك لا بالاذن ولا بالعين ولا بالانف ولا باللمس ولا بالدو، انما مدركات حين توجد عندك قطعتين كده وبعد ذلك تريد ان تعرف اثقل القطعتين ايه؟ تقوم انت تشيل دي ايه؟ وتسيب ايه؟ وتشيل الثانيه ثم تقول لا دي اثقل. باي شيء ادركت الثقل؟ شفتها بعينك بتخليهم مطرحهم واحد. بوذنك ما حدش قال لك حاجه. شمتها؟ لا، دوقتها؟ لا، لكن أدركت إن دي تقيلة ودي خفيفة ولا لا؟ طب أي شيء أدركته؟ ابتدوا يبحثوا أن الإنسان فيه حواس أخرى غير مدركة. قال لك هي إيه الحاسة دي بقى؟ قعدوا يشوفوا إيه الجسم وتوركيبه وجدوها حاسة العضل. العضل اللي هو بيجهد لما يشيل حاجة. فلما شال دي أجهد أكثر مما يشيل دي. فعرف إن دي إيه؟ أبقى. طيب تروح عند تاجر الأمهات. وتشتري بدك تشتري حاجه كده حلوه صيفي ناعمه كده تقوم يقول لك خد دي تمسكها كده تقول لا برضه لسه انا عايز ارقي مني تمسك دي تقول اه دي ارقي الله ايه انام لك ايه عرفت ودي ارقي ودي ارقي كده اهو تمسكها كده تقول لا دي ارقي مني باي شيء اتمشى على الميديا معاك حاسه البين يعني بين اصابعك هنا اكثر من بين اصابعك هنا قال لك بالدقه دي اللي قال لك بالدقه دي الله طب حاسه البعد ايه عرفت اشمعنى ده قريب مني وده بعيد إذا ففيه وسائل إدراك كثيرة غير الحواس الإيه؟ الخدمة. دي الوسائل دي كلها هي اللي بتربي المعلومات. المعلومات دي تروح فين؟ أين تذهب؟ تذهب إلى العقل عشان يفرها بقى. وينتهي فيها إلى قضايا يجعلها دستور حياته. يجعلها إيه؟ دستور حياته. كان لقمة عسل دي لقاها حلوة، وكان لقمة جبنة حاد لقاها حاد. فتكونت عنده قضية عقلية إن دي حلو، ودي ودي شطة تحلقه، وبعد عنها، قضايا عقلية كتير الكلام ده، هيبني عليها ايه؟ هيبني عليها حياته، هذه القضايا الحسية اللي مدركة تروح للعقل. العقل يفرها بقى. وبعد ذلك يدرك الخير في أيها سيستعمله، والشر في غيرها يتركه. فإذا ما انتهى في قضية عقلية إلى أن هذا خير يعمله، وده شر يتركه، استقرت عنده في القلب بقى. بقت قضايا لا تخرج للمناقشة. يبقى تكونت في الفؤاد يبقى مراحل الادراك ايه؟ ادوات الادراك الحسي وبعدين تروح للعقل والعقل يفرهي وبعدين ينتهي الى قضيه يروح تعيطها في القلب والله استقري في القلب ولا تخرجي للنقاش مره اخرى ولذلك يسموها عقيده. عقيده يعني ايه؟ يعني شيء انعقد وما عادش يطلع بقى. هذه الايه؟ المساله. الحق سبحانه وتعالى بيقول قبل ما تكون عقيده لازم تحكمها الاول. يبقى العقل ده معناه ايه؟ انك انت تختار بين البدائل، لان الامر الذي لا بديل له لا عمل للعقل فيه. انا عايز اتفق المكان الفلاني يقول لك والله هو ما فيش الا الطريق ده اهو. عقل له تفكير انما في الطريق ده كذا يقسم المسافه، واذا طريق يمتعك وانت ماشي هتشوف كذا، واذا طريق فيه استراحات، يقوم العقل يبتدي ايه؟ يختار بين البدائل. اذا فمهمه العقل الاختيار بين البدائل. يختار البديل اللي فيه خير أكثر ويرفض الباقي. طب الأمر اللي مالوش بديل؟ ما يفكرش فيه. مالوش دعوة بيه. طب الأمر القدري اللي مالوش خيار فيه برضه ما يفكرش فيه؟ الله. إذا مهمة العقل الاختيار بين البدائل. الله اللي يختار بين البدائل ده لازم يكون إيه؟ سليم. الميزان اللي عايزينه وجنبه ده يكون مخلول ولا في ميزان سليم؟ لازم يكون ميزان سليم. طب وامتى؟ أولًا يوجدوا ميزان له كفتين وله قائمة له محور ارتكاز ويكون إيه؟ ميزان يوزن الأشياء اللي أنا عايزها. فأنا ميزان بوزن به البطاطس غير ميزان بوزن به الذهب. مش كده ولا إيه؟ كل حاجة لها إيه؟ ولما أجي أوزن الذهب موزنهاش في هوا كده، لازم أعمل الميزان في إيه؟ في زجاج. قال لها ليه في زجاج؟ قال لك علشان دي أصل إيه؟ البسيط فيه له ثمن. انما البطاطس لما تزيد بطاطسه ولا تنقص بطاطسه قد ما عدت انما دي نزلت كده يبقى بثمن قال لك حطه في ايه؟ في بتاع زجاج ليه؟ قال لك عشان الهواء يمكن يجي يتارجح كده يجي على الناحيه دي ينزلها اكثر تقوم تخسر ولا يخسر الشاي قال لك اذا كل ميزان له ايه؟ كل ميزان له مهمه يؤديها ولذلك الحق سبحانه وتعالى بيقول ان اردت انك انت توزن الامور وزن كويس شوف الشمس والقمر الشمس والقمر بإيه؟ بحسبان. ولذلك ربنا جعلها ميزان. لو ما كانتش بحسبان وحاجة دقيقة أوي ما كانش عملها هو إيه؟ ما كانش عملها هو ميزان أو العقل بالشكل ده. يقعد القضية وبعد ذلك يقعد يكررها كده ويشوف إن هو اللي صالح فيها كده. إحنا بنفسر الآيات براهين وحجج وأمثلة فيكم وأمثلة في الكون ولكنكم إحنا عملنا اللي علينا بس أنتوا ما بتحكيلوش. يبقى امال نعمل ايه؟ قال لك نعمل العقل، طب وكفاية العقل ايه؟ ترجح البديل الأول.
موضوعات هذا المقطع (16)
- بطلان الشرك واتباع الهوى وتسخير مراتب الكائنات للإنسان · 0:00
- دلالة ضمير الغيبة 'وهو' على عظمة الله وتفرده · 1:57
- مراحل بدء الخلق وتكراره والرد على نظرية التطور · 4:58
- تفسير 'وهو أهون عليه' ونفي العجز والمشقة عن الله · 10:56
- طلاقة القدرة الإلهية وخلق المسببات وخرق النواميس · 13:20
- دلالة مراحل الموت على صدق الإخبار الغيبي ببدء الخلق · 18:14
- استمرار الخلق وتكراره ونقض نظرية التناسخ وتقدير الأقوات · 22:12
- بلاغة القرآن في أسلوب القصر ومخاطبة أفهام البشر · 29:03
- تفسير قوله تعالى 'وله المثل الأعلى' وتنزيه الله عن المثيل · 32:45
- الحكمة من ضرب الأمثال في القرآن الكريم ولغة العرب · 35:19
- التوحيد ومراتب الإدراك الحسي ودور العقل في الاختيار بين البدائل · 42:12
- مناط التكليف وشروط كمال العقل والبلوغ · 52:37
- ضبط الهوى بالعقل وشروط المشرع الحكيم · 58:12
- تفسير 'بغير علم' وبيان الفروق بين العلم والجهل والظن والشك · 1:04:59
- تفسير 'فمن يهدي من أضل الله' وسنة الإمداد الإلهي لمن أحب الكفر · 1:09:09
- تثبيت الرسول صلى الله عليه وسلم وبشارة نصر جند الله · 1:15:18