مناط التكليف وشروط كمال العقل والبلوغ
سورة الروم · الآية 29 · تفسير سورة الروم — الآية 29 · 52:37 – 58:12
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
ولذلك ما دام العقل هو آلة الاختيار بين البدائل اللي هيترتب عليها حكم لا يكلف الله من لا عقل له. وما يكفيش انه يبقى له عقل، يبقى عقل لازم ناجد في آخر مرحلة. المجنون يقول له لا ما كلفناكش. لأن آلة الاختيار بين البدائل ايه؟ ليست سليمة. طب والطفل الصغير اللي لسه لسه عقله ما نضجش، لأن حواسته ما اكتملتش، وحكمه على الأشياء يبقى ناقص، إمتى يكمل؟ قام قال لك لما ينضج. طب وينضج إزاي بقى؟ إمتى نعرف إنه نضج؟ قال له شوفي شوفي الثمرة بتنضج إزاي؟ أما تروح مثلا التينة ولا العنبة تيجي تاكلها وهي لسه ما نضجتش تلاقيها وحشة. تستنى أما تنضج وتاكلها تلاقيها إيه؟ حلوة. طب وتنضج يعني ايه بقى؟ عايزين نعرف المقياس. عرفنا انها حلوه بقت ناضجه. ونضجت ازاي؟ قال لك البطيخه تيجي تاكل منها تلاقي فيها حب ناي ابيض، تقوم تلاقي طعمها مش حلو. امتى بقى تلاقي طعمها حلو؟ لما اللب بتاعها يسود ويبقى خلاق تعرف انها نضجت. ليه؟ قال لك لان المفروض مش بدي اكل لك اكله واحده. هو عايز ياكلك وياكلك بعد كده اكلات ثانيه وياكل اللي يجي بعدك بعد ما تنتهي انت. فلازم يبقى النوع. لو جعل البطيخه حلوه وهي لسه نيه ببذرته تاكلها وينعن ابو الاب ده مش عايزينه. يقول لا ما تنتهي ما تلاقيش ما تلاقيش اللي تزرعه تاني. يبقى لا تحلو في فمك الا اذا ربت الايه؟ البذره. بحيث تاخد البذره تزرعها تطلع بطيخ. تاخد البلح تزرعها تطلع نخله. الله يبقى عمال بيضمن لي انا اكلات وبيضمن اللي يجي ايه بعد اسمه بقاء النوع. بقاء ايه؟ بقاء النوع. ف ما دام لسه عقله ما نضجش صغير يربع في الكون. ما بنكلفوش ولا نساله عن حاجه لحد ما ينضج. ينضج امتى يا ربي؟ قام قال لك زي الثمره تمام. ينضج حين يقدر على انجاب مثله ليبقى نوعا. ادي معنى البلوغ. يبقى البلوغ يعني معناها ايه؟ ان الراجل ايه؟ الولد اكتمل. لو اتجوز يجيب ولد زيه يبقى خلاص نضج. والثمره اذا نضجت إن لم تقطفها أنت تسقط لك من على الشجرة. تقول أنا خلاص المهمة بتاعتي انتهت في إني ربيت لك البيت. الولد بقى وهو صغير نسيبه يعني يبعد الكون؟ قال لك لا نربيه مين يربيه؟ مكلف وهو أبوه ناضج العقل. يبقى أنا مسؤول على إنه إيه؟ يدربه على الأمر ويدربه على النهي. ولذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنا إيه؟ مروا أولادكم بالصلاة لسبع. واضربوهم عليها لعاش. طب وانت ما بتامرهمش ليه يا رب ليه؟ هتخلينا اللقمه ولا ايه يا اب؟ قال لي انت انت المكلف. وحاجعل من تكليفك انك تعمل العمليه دي، انما الولد لسه ما كلفش لان عقله لسه ما نضجش. فاعملها علشان لما يغلط يبقى عنده دربه على التكليف. يستقبل تكليفي كما استقبل تكليفك اولا، ولذلك انت الذي تكلفه بالصلاه. وانا ما افتتش عليه، كلفه بالصلاه وانت اللي تضرب وتعاقب. مروهم بالصلاة الايه؟ واضربوهم عليها يبقى هو اللي كلف وهو مين؟ وهو اللي عاقل. لحد ما يجي يبلغ بقى وينضج يبتدي ياخد التكليف من مين؟ ياخد منه يكتب له. إذا فلا من لا عقل له فلا تكليف ومن لم ينضج عقله بعد فلا تكليف ومن نضج واختل عقله يبقى عنده سفه نهجر عليه في امور الدنيا بنهجر عليه. كده اللي بيحصل؟ اه يبقى اذا العقل اللي هو قال في الاختيار بين البدائل.
موضوعات هذا المقطع (16)
- بطلان الشرك واتباع الهوى وتسخير مراتب الكائنات للإنسان · 0:00
- دلالة ضمير الغيبة 'وهو' على عظمة الله وتفرده · 1:57
- مراحل بدء الخلق وتكراره والرد على نظرية التطور · 4:58
- تفسير 'وهو أهون عليه' ونفي العجز والمشقة عن الله · 10:56
- طلاقة القدرة الإلهية وخلق المسببات وخرق النواميس · 13:20
- دلالة مراحل الموت على صدق الإخبار الغيبي ببدء الخلق · 18:14
- استمرار الخلق وتكراره ونقض نظرية التناسخ وتقدير الأقوات · 22:12
- بلاغة القرآن في أسلوب القصر ومخاطبة أفهام البشر · 29:03
- تفسير قوله تعالى 'وله المثل الأعلى' وتنزيه الله عن المثيل · 32:45
- الحكمة من ضرب الأمثال في القرآن الكريم ولغة العرب · 35:19
- التوحيد ومراتب الإدراك الحسي ودور العقل في الاختيار بين البدائل · 42:12
- مناط التكليف وشروط كمال العقل والبلوغ · 52:37
- ضبط الهوى بالعقل وشروط المشرع الحكيم · 58:12
- تفسير 'بغير علم' وبيان الفروق بين العلم والجهل والظن والشك · 1:04:59
- تفسير 'فمن يهدي من أضل الله' وسنة الإمداد الإلهي لمن أحب الكفر · 1:09:09
- تثبيت الرسول صلى الله عليه وسلم وبشارة نصر جند الله · 1:15:18