أرشيف الشعراوي

موكب الرسالات وخلافة آدم في الأرض وتفسير حديث خلقه على صورته

سورة الصافات · الآيات 123–132 · تفسير سورة الصافات — الآيات 123–132 · 6:39 – 12:30

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

واحنا قلنا زمان ان موكب الرسالات من ادم انما جاء ليصحح صله المخلوق بالخالق. فاثبت له الخالق اولا وانه هو العليم والقادر والحكيم والعزيز وهو اللي خلقك وانعم عليك عشان تتلقى الاوامر بتاعته برضا وتقبل عليها باطمئنان فان لم تكن جزاء على ما قدم لك من نعم خلقها لك قبل ان توجد فليكن خوفا منه لانك ستعود عليه. حاجه من اثنين. الرسالات طبعا ادم حينما ارسل احنا كانت لها مراحل. خلق الله آدم أبا البشر خليفة في الأرض، ومعنى خليفة في الأرض أن يزاول في الأرض مهمة عن الحق سبحانه وتعالى، ولاجل أن يزاول هذه المهمة أمده الله بصفات من صفاته، إلا أنها صفات ممدودة، مش صفات ذاتية فيه، يعني يسلبها في أي وقت، فهو واجب الوجود يفهم لك يديك وجود. بس وجود لا يدوم وجود مالوش مالوش معاد ينتهي امته. طب وهو قادر برضه يعطيك قدره بس قدره موهومه منه ويسلبها عنك فتمرك فما تقدرش تعمل حاجه. الله وحكيم يديك برضه حكمه تزاول بها الاشياء ويديك قهريه علشان تذكر بها الناس اللي تحت تصرفك يستقيموا في امورهم ويديك رحمانيه عشان تطبطب بها على العيل وعلى المسكين وعلى الغلبان. اذا فصفاته الحق. واجب الوجود الأعلى يدينا وجود، بس هو واجب الوجود الواحد الأعلى، بيدي كم وجود بقى؟ بيدي وجودات متعددة بتعدد الأفراد ومتوالية في الأمثال. طيب، وبيدي من وجود ذاتي يعطي وجود عربي، ولذلك الآفات التي تصيب الناس في حواسهم أو في جوارحهم مرادة لله. خلقا زي ما نقول ده معوق مخلوق كده. أو توجها. ليه؟ لأن الإنسان كما قال خالقه عنه: كلا إن الإنسان لا يفرح إن رآه استغنى. وضربنا لذلك مثلا على الولد مع أبيه. قلنا الولد لما يكون بياخد مصروفه كل شهر يبقى لا يحرص على لقاء أبيه إلا كل شهر. كل شهر. إنما لو كان أبوه بيديله المرتب كل يوم يلبس كده ويقف ومش عارف ويتمحك ويمر على أبوه يقول إيه يابا أنا رايح المدرسة الله إذا إيه اللي خلاه يوده؟ الحاجة فلو أعطي مرتب الشهر كله يمكن ما يهموش إنه يشوف أبوه بقى بعد كده إذا فيجب أن نفسرها فلسفة الحاجات التي تعوز النفس تقوم هي دي اللي تخليك تروح لواحد بني ولذلك الإنسان ما يبتدئش يصلح لربنا إلا إذا اختلت حاجة عنده. مالوش إلا يقول يا إيه يا الله يا رب يا الله وبعدين لكن لما يكون عنده نعمة ولا إيه؟ ولا ينصف. إذا فالحق سبحانه وتعالى وهب من صفاته لخليفته صفات يزاول بها مهمته في حركة الحياة. ولكن هذه الهمة مش دايمة. لا عمره دايم يمكن يموت جنيه. ويموت صفر، يموت غلام، يموت شاب، يموت كهف. يبقى إذا الحق سبحانه وتعالى نقدر نفسر بهذه الحديث اللي بيقول إيه؟ خلق الله آدم على صورته. يعني مش على حقيقته. فرق بين الصورة والحقيقة. الصورة اللي أنت بتتصورها عند الراجل، هل هي حقيقتك؟ لا، لا هتتكلم ولا هتتاخذ وتتجمد عند اللقطة اللي أنا خدتك فيها. بس. إذا خلق الله ادم على صورته مش معناه انه كان صفات الله. لا ده هو على صوره. يبقى على مش على الحقيقة. ليه؟ لأن اللي على الحقيقة لها دوام. إنما اللي على الصورة لها إيه؟ دوام. لأن أنا أقدر أقول لك الصورة وأنت قاعد كده وأنت عامل كده متحدد. أو خلق الله أدم على صورة آدم. اللي هي دي مش راحة لربنا إيه؟ راحة لمين؟ لآدم. لآدم. يعني إيه؟ قال لك يعني الله لم يخلق ادم جنين وبعدين يتولد يبقى وليد وبعدين يبقى طفل وبعدين يبقى غلام، بل خلقه اول الامر هكذا كامل الاعضاء والجوارح، نقول له دي تمشي ودي تمشي. فإذا كان الحق سبحانه وتعالى قد خلق ادم على صورته على اي تقدير وعلى اي وعلى اي معنى عشان يعمل ايه؟ عشان يزاول مهمة في الوجود. ايه المهمه؟

موضوعات هذا المقطع (17)

  1. قصة إلياس عليه السلام ودعوته لقومه وتكذيبهم · 0:00
  2. قراءة آيات نجاة لوط عليه السلام وأهله · 3:15
  3. تركيز رسالة إلياس على تصحيح العقيدة والبيان اللغوي لاسم الياسين · 3:37
  4. موكب الرسالات وخلافة آدم في الأرض وتفسير حديث خلقه على صورته · 6:39
  5. مفهوم الاستخلاف وعظمة المنح والحكمة من وجود العاهات والابتلاءات · 12:32
  6. تعويض أصحاب العاهات في مواهب أخرى وضرورة شعور الإنسان بالاستخلاف · 16:55
  7. تجربة آدم في الجنة وحكمة النهي عن الشجرة وظهور السوءات عند المخالفة · 21:55
  8. دلالة قوله تعالى فتشقى على دور الرجل وتكريم المرأة واستقرارها · 31:29
  9. تأويل معصية آدم عليه السلام في مرحلة التدريب والتأهيل البشري · 36:24
  10. التوازن بين العبادات وعمارة الأرض وفهم الأركان كشحنات دافعة للعمل · 39:20
  11. تكامل المواهب وتوزيع الطاقات بين أفراد المجتمع وأعضاء الجسد · 45:00
  12. حواس الإنسان الظاهرة والباطنة ومفهوم العمل والفعل والقول · 50:23
  13. تلقي الحواس وتصفية العقل واستقرار العقائد في القلب · 53:29
  14. إعلاء الغرائز وضبطها بالمنهج الشرعي لخدمة مقصد النسل وعمارة الكون · 59:55
  15. العواطف ومفهوم الحب العقلي وحدود التكليف والعدل مع المخالفين · 1:08:02
  16. عاطفة الجمادات وشعورها وتفسير بكاء السماء والأرض على المؤمن · 1:10:15
  17. ختام المقدمة والعودة إلى قوله تعالى سلام على إل ياسين · 1:11:17