أرشيف الشعراوي

تجربة آدم في الجنة وحكمة النهي عن الشجرة وظهور السوءات عند المخالفة

سورة الصافات · الآيات 123–132 · تفسير سورة الصافات — الآيات 123–132 · 21:55 – 31:27

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

كده من غير كده؟ ده احنا اللي بنلعب كوره بناخده ندربه مده ويغلط نصوب له ونعيشه ونقعده في معيشه كويسه ونصرف عليه لحد ما ايه؟ ما يتمرن ويتدرب. كذلك كان الله مع ادم لم ينزله الى الارض عشان يباشر مهمته الا بعد ان دربه. ازاي؟ قال له انت ليك عليا بقى هقعدك في البستان ده اهو. والبستان ده فيه كل ما تشتهي. كل وغدا حيث شئت. بس اسمع الشجره ده ايه؟ اوعى تقربها. مش اوعى تاكل منها ايه؟ اوعى تقربها. يبقى الحلال كثير والمحرم ايه؟ واحده. كذلك شأن الله في الحياه. المحرمات فيها المحصوره. هل قال الله انا احلفت لك كذا وكذا وقعد يعد لك الحلال ولا عدى لك الحرام بس؟ عدى الحرام بس. والباقي؟ حلى الله شوف الاحتياط التشريعي مش قال له ما تاكلهاش قال له ما تقربهاش ليه؟ لان قربك منها قد يغريك بها ولذلك تجد القضيه القرانيه في الاوامر يقول تلك حدود الله فلا تعتدوها انما ذكر في النواهي تلك حدود الله فلا تقربوها أنا حرم الخمر مش شرب بس، تواجد معه، لأنها يمكن تزين لك مش عارف إيه. في الحلال يقول لك تلك حدود الله ما تتعدوهاش. إنما في الحرام تلك حدود الله فلا تقربوها. الله أدي واحدة. ثانيا المحلل كثير. طيب عال كده، والمحرم شيء واحد. عشان يفهمهم إنك أنت إن استقمت على تكليفنا لك ستظل حياتك سليمه بلا عوره. ما فيش فيها عورات ابدا. فلما وسوس الشيطان وخلى ادم وزوجته ياكلوا من الشجره ما الذي حدث؟ بدت لهما سوءاتهما. بدت لهما سوءاتهما. ازاي امال كتفين السوءة دي؟ قال لك الله اصله كان بياكل بطهي ربه. قال له كل ديا ولا تاكلش ديا. فلما بياكل بطهي ربه بيديله على قدر مقومات الحياة بدون فضلات. لكن لما دخل شهوته وكل من الشجرة أفسد الخلطة الغذائية. فبطنه كركبت. وبعدين حب يروح دورة المية ولا يشق على نفسه. قام فوجئ بأن خرقا في بدنه لم يكن هناك فارق بينه وبين خرق البؤر. أمال إيه اللي خلاها عورة؟ طلع منها ريحة وحشة. شيء قذر، أنا أم قعد يقطع من الشجرة ويداري، أه فلما ذاق الشجرة بدت لهما سوءاتهما. عشان يديني بقى حكمة أن كل أمر يخالف في المجتمع لازم تظهر العورات. إنما إحنا خدنا الأوامر من ربنا يبقى مفيش إيه؟ عورات. ولذلك حين نكون في الجنة إن شاء الله ونأكل من طهي الله في أن ما نشتهيه يجي قدامنا ماليش دخل. نأكل ولا نتبرز. ليه؟ لأن طهي بالديك على القدر ضروري. ولذلك حتى كانوا في الحروب عشان العملية دي بقى تخفف مؤونة التمويه وتخفف مؤونة الحاجة إلى الحركة بتاعت إياها دي يقوموا يدوا الناس قرص كده صغير إيه؟ يقوم ياخدوا يغذيه إنما ما يعملش عنده إلا كل أسبوع فضلات ومش عارف إيه وبتاع. أه فلما ذاق الشجرة بدت لهما سوءاتهما. يبقى إيه ظهر لها الريحة ولقى ده خرق وحش، ده خرق يدخل ودوكا خرق يخرج، يخرج بعد منتن بعد معطن ومش عارف إيه. دي رمزية على أن حكم الله ما دام منفذا لا تبدو عورة في المجتمع. فإذا رأيت عورة في المجتمع في أي ناحية، عورة علمية، عورة اقتصادية، عورة اجتماعية، عورة خلقية، فاعلم أن بندا من بنود منهج الله قد عدت له. عايز بقى تسلحه؟ دور على ايه؟ ولذلك لا يغيروا ما بقوم حتى يتغير ايه بقى؟ شوف المخالفه جايه منين؟ حتى يغيروا ما بايه؟ ما بانفسهم. ومش بس كده. قال له كل زي ما انت عايزه ما تكرهش هذه الشجره. قال له اوعى من الشيطان. الشيطان عدو ليك ومش هيسيبك في الحكايه دي لان العداوه مسبقه. ألم يمتنع بالسجود عنها؟ خلاص احذروا انتم يا سلام. إذا كان الواجب أن آدم يعمل إيه؟ يأكل من الكل وليسمع في الوسوسة الشيطان. لكن هو سمع لوسوسة الشيطان. أراد الله أن ينبهه إلى نعمة العقل الذي أوجده فيه. قال له أعرض المسائل على عقلك. وقال الوسوسة بقى ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة؟ إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين. يعني إن كلت منها تبقى خالد ما تموتش. طب يا سيدي أمال أنت قلت لربنا ليه أنظرني إلى يوم يبعثون. طب ما كنت تروح تاكل من الشجر بقى. أهو دي كان مهمة العقل ده بقى. يقول قال له وإيه اللي بتقول؟ طب ما إيه العتاب بتاعك؟ الله. كويس كده. إذا ففترة وجود آدم في الجنة كانت فترة التدريب على المنهج الخلافي. وبعد ذلك حصل تعسف منه، ففهم انه لما اتعسر قال له لا خلاص انا اديتك النصائح واديتك المش عارف ايه اخرج الى حياة الارض لتتحرك فيها حركة الخليفة مستصحبا للتجارب اللي انت شفتها فين؟ خد من الحلال ما شئت وابتعد عن الحرام واحذر الشيطان هيقعد

موضوعات هذا المقطع (17)

  1. قصة إلياس عليه السلام ودعوته لقومه وتكذيبهم · 0:00
  2. قراءة آيات نجاة لوط عليه السلام وأهله · 3:15
  3. تركيز رسالة إلياس على تصحيح العقيدة والبيان اللغوي لاسم الياسين · 3:37
  4. موكب الرسالات وخلافة آدم في الأرض وتفسير حديث خلقه على صورته · 6:39
  5. مفهوم الاستخلاف وعظمة المنح والحكمة من وجود العاهات والابتلاءات · 12:32
  6. تعويض أصحاب العاهات في مواهب أخرى وضرورة شعور الإنسان بالاستخلاف · 16:55
  7. تجربة آدم في الجنة وحكمة النهي عن الشجرة وظهور السوءات عند المخالفة · 21:55
  8. دلالة قوله تعالى فتشقى على دور الرجل وتكريم المرأة واستقرارها · 31:29
  9. تأويل معصية آدم عليه السلام في مرحلة التدريب والتأهيل البشري · 36:24
  10. التوازن بين العبادات وعمارة الأرض وفهم الأركان كشحنات دافعة للعمل · 39:20
  11. تكامل المواهب وتوزيع الطاقات بين أفراد المجتمع وأعضاء الجسد · 45:00
  12. حواس الإنسان الظاهرة والباطنة ومفهوم العمل والفعل والقول · 50:23
  13. تلقي الحواس وتصفية العقل واستقرار العقائد في القلب · 53:29
  14. إعلاء الغرائز وضبطها بالمنهج الشرعي لخدمة مقصد النسل وعمارة الكون · 59:55
  15. العواطف ومفهوم الحب العقلي وحدود التكليف والعدل مع المخالفين · 1:08:02
  16. عاطفة الجمادات وشعورها وتفسير بكاء السماء والأرض على المؤمن · 1:10:15
  17. ختام المقدمة والعودة إلى قوله تعالى سلام على إل ياسين · 1:11:17