أرشيف الشعراوي

مفهوم العقيدة وارتباطها بالأمور الغيبية

سورة العصر · الآيات 1–2 · تفسير سورة العصر — الآيات 1–2 · 2:36 – 4:55

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

طيب، العنصر الأول عنصر عقدي، عقدي يعني إيه؟ نجد إن اختيار كلمة عقيدة للمبدأ الذي يختير في النفس، وبعد ذلك ينعقد عليه القلب، ويوضح عليه الفؤاد بحيث لا يخرج منه أبدا، لأن الغير المعقود عرضة للتطاير والانحلال، إنما أمر عقد يبقى معناه أنه أصبح مرفوضا، أدي معنى كلمة عقيدة، يبقى العقيدة ليست هي الفكر في الرأس لأن الفكر في الرأس لا يزال محل المناقشة. ليست العقيدة فيما تستقبل الحواس. كل شيء تستقبله حواسك لا يقال له عقيدة. ليه؟ لأنه أمر محس. فأنا لا أقول أنا أعتقد أنني معكم الآن وأتكلم وأنتم تسمعون. لا أقول أنا أعتقد أن الكهرباء دي موجودة. لا أعتقد لا أقول أنا أعتقد أن الجامعة الآن بدها والناس بيدخلوها. لأن ده أمر إيه؟ أمر حسي. ما يمكنش يقال فيه عقيدة. المهم العقيدة إيه؟ العقيدة لازم تكون في أمر غيبي. أمر غيبي. إنما أمر حسي لا تأتي فيه عقيدة أبدا، لأن الأمر الحسي بيشترك فيه الناس كلها. ما يدخلش فيه عقيدة، أما كلمة عقيدة تأتي في الأمور الغيبية. ولذلك العقيدة اللي هي مقومة الأولى لمقومات الإيمان يقول لك أن تؤمن بالله. الله غيب. وملائكته وملائكته غيب. وكتبه ورسله برضه غيب. رغم إن الكتاب بنشوفه والرسول بنشوفه. لأن أنا مش بقال لك آمن بده، هو آمن بده على إني رسول، يكون رسول أنا لم أشهد الوحي وهو نازل عليه يقول له أنت رسول. لم أشهد الكتاب وهو نازل عليه يقول له شوفت فاقط كده على على الرسول أنا بشوف في دي، صحيح أنا لقيت الحصيلة إن ده آمنت بأني رسول وإنما آمنت بعقلي بأمور غيبية إن في وحي نزل عليه وملكه قال له إداله الكتاب وإداله أمر لم أره. يبقى إذن العقيدة الأساس الأول فيها أن تكون أمر غيبي، تؤمنا بالله وملائكته وكتبه ورسله وأن تؤمنا بالإيه؟ باليوم الأخر لا بالقدر غيره وشره، سير الله في القدر ده غير. الأخرة مثلاً ما بقتش أمر محس، أنا صدقتها لأن الله قال بها. إذاً فالعقيدة دائماً إنما تكون في الأمور الغيبية.

موضوعات هذا المقطع (14)

  1. دلالة الاستثناء والاستغراق في سورة العصر · 0:00
  2. مفهوم العقيدة وارتباطها بالأمور الغيبية · 2:36
  3. الروح كدليل في النفس على وجود الغيب غير المدرك · 4:55
  4. قصور وسائل الإدراك البشري وأدلته المادية · 7:32
  5. العقل كأصل للإيمان بالله وسائر المغيبات · 9:44
  6. آثار الإيمان في قوة النفس والمساواة بين العباد · 11:40
  7. حقيقة الدنيا كمعبر واستقبال المحن كممحصات · 15:45
  8. مواجهة الشدائد بالرصيد الإيماني وقصة موسى عليه السلام · 22:32
  9. الفرق بين مجرد المعرفة واليقين العقدي الحاكم للسلوك · 27:18
  10. نفي الإكراه في الدين وأهمية الرضا واليقين القلبي · 29:14
  11. العمل الصالح والفرق بين التعبديات والمعاملات · 32:31
  12. تميز النظام التشريعي الإسلامي وتراجع النظم الوضعية إليه · 36:06
  13. التسليم لأمر الله وحكمته في الأحكام والعبادات · 38:15
  14. أهمية التواصي بالحق والتواصي بالصبر للنجاة من الخسران · 40:19