أرشيف الشعراوي

نفي الإكراه في الدين وأهمية الرضا واليقين القلبي

سورة العصر · الآيات 1–2 · تفسير سورة العصر — الآيات 1–2 · 29:14 – 32:31

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

اذا فالاساس الاول في المنهج المتميز، المنهج الجامع لكل خير في حركه الحياه هو ان يوجد الايمان اولا، ولذلك لا يكره الله على الايمان. ليه؟ لان الله سبحانه وتعالى يريد ان تصدر الاعمال عن عقيده فيك انت. والا لو كان الحق يريد حركه منك يرغمك على الحركه. كما يرغم المكره حركة المكره وقلبه مش مقتنع بيها. ولذلك هناك في تقرا خليط فلعلك باخع نفسك الا يكونوا ايه؟ مؤمنين ان نشأ شوف ان نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين. انما هل يريد الله أعناقا وأجساما وحركة؟ هذا يملكه العديد. يرغمني على أن أفعل فعلي وقلبي يأباه. أنا مانيش عايز أعناق تبقى خاضعة، أنا مانيش عايز أشباح تبقى خاضعة، أنا مانيش عايز قوالب، أنا عايز قلبي يبقى خاضع. ليه؟ لأن القلب سيحكم عليك أن تعمل. رأت رأيتك وكنت بمظهر من الناس أو كنت مختبئا بينك وبين نفسك، قصارى ما يصنعه المكره أن يكره قالبك على فعل شيء ما دام مسيطرا عليه، فإذا خلوت لنفسك فأنت حر إليه، لكن حين يكون المبدأ عن فواعية وعن اختيار وعن رضا يتحكم فيك المبدأ في كل حركاتك. قصارى ما يتطلبه المبدأ المكره عليه إيه؟ إنك تحمي نفسك من أن تكون على عين من القانون. بس. لكن المبدأ حين تكون مقتنع انت به فستقبل عليه وان كنت في غفله من الايه؟ من القانون. ويبقى ايه ده؟ والمكر المكر على شيء كما قلنا سابقا معناه انه حين يكرهه على سلوك من السلوك معناه اول ما يحمل من المعاني انه غير مقتنع هو بذات المبدأ. هو نفسه مش مقتنع بان مبدأ صح. ليه؟ قال لك لانه لو مقتنع بانه مبدأ صح كان ما يجيش في باله ان الناس تعارضه. يقول لك ده مبدأ سليم طب الناس لماذا تعارضه؟ ده مبدأ إنما هو عارف إن المبدأ نفسه مش سليم، ويقول إن أنا وضعت صوتي دون إرغام الناس عليه فلن يتمسك به أحد. ولذلك تجد الحيثية في قول الحق سبحانه وتعالى على الإرغام على الغيب لا إكراه في الدين. ما حيثيات ذلك؟ ليه ما فيش إكراه؟ قد تبين الرشد من الغيب، المسألة إيه؟ واضحة مش عايزة إكراه. إذا اللي تعوز إكراه من البشر هي مين؟ المبدأ اللي يقول لك هو ده أنا لو تركت الناس ولا أرغمتهمش بالقوة وبالسلاح وبالسلطة على اعتناق المبدأ ده مش ممكن حد هيتبعه. ليه مش هيتبعه؟ هو نفسه مش مقتنع بان ده مبدا يتبع، يبقى لازم وعلى مقدار الاكراه فيه يكون مقدار ايمانه هو شخصيا بيه.

موضوعات هذا المقطع (14)

  1. دلالة الاستثناء والاستغراق في سورة العصر · 0:00
  2. مفهوم العقيدة وارتباطها بالأمور الغيبية · 2:36
  3. الروح كدليل في النفس على وجود الغيب غير المدرك · 4:55
  4. قصور وسائل الإدراك البشري وأدلته المادية · 7:32
  5. العقل كأصل للإيمان بالله وسائر المغيبات · 9:44
  6. آثار الإيمان في قوة النفس والمساواة بين العباد · 11:40
  7. حقيقة الدنيا كمعبر واستقبال المحن كممحصات · 15:45
  8. مواجهة الشدائد بالرصيد الإيماني وقصة موسى عليه السلام · 22:32
  9. الفرق بين مجرد المعرفة واليقين العقدي الحاكم للسلوك · 27:18
  10. نفي الإكراه في الدين وأهمية الرضا واليقين القلبي · 29:14
  11. العمل الصالح والفرق بين التعبديات والمعاملات · 32:31
  12. تميز النظام التشريعي الإسلامي وتراجع النظم الوضعية إليه · 36:06
  13. التسليم لأمر الله وحكمته في الأحكام والعبادات · 38:15
  14. أهمية التواصي بالحق والتواصي بالصبر للنجاة من الخسران · 40:19