أرشيف الشعراوي

الروح كدليل في النفس على وجود الغيب غير المدرك

سورة العصر · الآيات 1–2 · تفسير سورة العصر — الآيات 1–2 · 4:55 – 7:32

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

ومن هنا يختلف المؤمن عن الكافر. الكافر عايز كلها أشياء محسة. لأن الشيء المحس ده ما يبقاش فيه إيمان. ليه؟ لأنك أنت ترتمي مع الغير في إدراك الشيء المحس. فلو أن العقيدة تتعلق بأمر محس يبقى الشيء فيها نية. المؤمن والكافر. لكن نية المؤمن أنه آمن بأشياء غيبية. هذه الأشياء الغيبية حكم فيها ميزانا هذا الميزان ما هو؟ قال لك ليس معنى أني لا أدرك الشيء ليس معنى ذلك أنه غير موجود ليه؟ أم قال لك أو في نفسه وفي أنفسكم أفلا تبصرون أنا أؤمن بأن نفسي دي جسم ومادة لا تخرج عن طبيعة مكونات الأرض وإنما فيها شيء إذا حل فيه أعطاه الحياة والحس والحركة والفكر وإذا نزع منه صار همة وتحلل إلى عناصره وصار مادة. الله طب اسمه ايه ده؟ ده بنقول عليه الروح. طيب ايه الروح دي بقى؟ أنت عاد شفتها؟ لا. سمعتها؟ لا. ذقتها؟ لا. شمستها؟ لا. لمستها؟ لا. الله إذا ليست مدركة بأي حاسة ومع ذلك آمنت بها. إذا آمنت أنت بنص نفسك. فكأن الحق سبحانه وتعالى قالت لنا لنؤمن بأمر غيبي عن إدراكنا الحسي وبه حياتنا. الله شيء وبه حياتنا ولا ادركه اذا اذا حدثت ابي الان ولك ربي به خلق الكون ده وادارته وتدبيره عنك لا ترى لا تستعجل لان ده امر موجود في ايه؟ في نفسك الله فاذا كنت لم تستطع ان تدرك خلقا من خلق الله في نفسك الروح من خلق الله لم تستطع ان تدرك خلقا من خلق الله في نفسك وانت مؤمن باثاره فيك فكيف تدرك من خلق هذا الشيء؟ مخلوق ليس لم تستطع ادراكه ومع ذلك آمنت بأنه موجود. فكيف للذي خلق ذلك غير المدرك؟ يبقى أنت عايز تدرك الذات، ده لو أدركته ما ينفعش يكون إله. لأنك أحس به وأحاط به حسك وأحاط به عقلك. إذا من عجمته أنه لا يدرك. من عجمته أنه لا يدرك. إذا ففيه فرق بين وجود الشيء وإدراك الشيء. فلا يصح أن يربط المؤمن بين إدراك الشيء ووجوده وإحساس به. نقول له لا، عدم حسك به وعدم إدراككك به لا يعني أنه موجود. والدليل ذلك على ذلك موجود في نفسك وهو الحب.

موضوعات هذا المقطع (14)

  1. دلالة الاستثناء والاستغراق في سورة العصر · 0:00
  2. مفهوم العقيدة وارتباطها بالأمور الغيبية · 2:36
  3. الروح كدليل في النفس على وجود الغيب غير المدرك · 4:55
  4. قصور وسائل الإدراك البشري وأدلته المادية · 7:32
  5. العقل كأصل للإيمان بالله وسائر المغيبات · 9:44
  6. آثار الإيمان في قوة النفس والمساواة بين العباد · 11:40
  7. حقيقة الدنيا كمعبر واستقبال المحن كممحصات · 15:45
  8. مواجهة الشدائد بالرصيد الإيماني وقصة موسى عليه السلام · 22:32
  9. الفرق بين مجرد المعرفة واليقين العقدي الحاكم للسلوك · 27:18
  10. نفي الإكراه في الدين وأهمية الرضا واليقين القلبي · 29:14
  11. العمل الصالح والفرق بين التعبديات والمعاملات · 32:31
  12. تميز النظام التشريعي الإسلامي وتراجع النظم الوضعية إليه · 36:06
  13. التسليم لأمر الله وحكمته في الأحكام والعبادات · 38:15
  14. أهمية التواصي بالحق والتواصي بالصبر للنجاة من الخسران · 40:19