أرشيف الشعراوي

قصور وسائل الإدراك البشري وأدلته المادية

سورة العصر · الآيات 1–2 · تفسير سورة العصر — الآيات 1–2 · 7:32 – 9:44

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

ولماذا نحيله إلى شيء لا يراه أبدا؟ نقول له يا أخي أنت بتستقرئ كتاب الكون كل يوم وبتكتشف فيه غائب عنك. تكتشف كنز وسر من أسرار الكون. قبل اكتشافه أكان موجود أو غير موجود؟ موجود يبقى اللي حصل ده فقط أنك أنت اكتشفته، اكتشفته إزاي؟ يقول لك أن وسائل إدراكه لم تكن قادرة على إدراكه الأول. وبعد ذلك يسر لي بوسائل الادراك ان ادركه. المكروب مثلا اللي اكتشف في العصر الحديث ده كان موجود ولا غير موجود؟ عدم رؤيتك وعدم احساسك به قديما يعني انه غير موجود؟ لا ما يعنيش انه غير موجود. يقول لك ما دخلش في دائره ادراكه. يدلل انه لما ابتدى يدخل في دائره ادراكه ادركته. انت اذا غرست في حجرة من الحجر مثلا وبعد ذلك فتحت فاقة واتت لك بحزنة ضوئية من الشمس. ساعة ما تدخل الحزنة الضوئية من الشمس تنظر في الحزمه الضوئيه دي اشياء كثيره تتحرك فيها. بذرات كده. الله. الذرات دي تدخل قبل ان تدخل الحزمه الضوئيه. هنا موجوده ايضا. ولكنك لم تكن تراها لان الضوء اللي مش موجود اللي موجود عندك ما كانش يكفي لامراض دقائقها. فلما دخلت حزمه ضوئيه قويه عليها بينتهالك. الله. اذا عدم ادراك الشيء مالوش علاقه بوجود الايه؟ بوجود الشيء. وما دام الانسان في الماده اللي هي من جنسه، الذره من جنسي، الميكروب من جنسي، مادي. ومع ذلك لم اكن ادركه ثم ادركته، الا يجعلك ذلك تستانس بان فيه كثير من الاشياء الغيبيه قد انت لا تدركها وهي موجوده ايضا، اذا كان من مادتك ما كان موجودا ولم تدركه، فاذا قال الله لك لا في اشياء القت منك وهي الجن. في اشياء القت من الجن وهي الملائكه وانت لا تدركها، نقول له صح، لانه في شيء من جن في مادتي بلغ من الدقه مبلغا وانا لا ادركه، ومع ذلك ادركته، يبقى ادراكي لما كان غيبا قديما يورثني بانني اجعل فيه ايمان لبرضه الغيب ده لعلي فيما بعد ادركه.

موضوعات هذا المقطع (14)

  1. دلالة الاستثناء والاستغراق في سورة العصر · 0:00
  2. مفهوم العقيدة وارتباطها بالأمور الغيبية · 2:36
  3. الروح كدليل في النفس على وجود الغيب غير المدرك · 4:55
  4. قصور وسائل الإدراك البشري وأدلته المادية · 7:32
  5. العقل كأصل للإيمان بالله وسائر المغيبات · 9:44
  6. آثار الإيمان في قوة النفس والمساواة بين العباد · 11:40
  7. حقيقة الدنيا كمعبر واستقبال المحن كممحصات · 15:45
  8. مواجهة الشدائد بالرصيد الإيماني وقصة موسى عليه السلام · 22:32
  9. الفرق بين مجرد المعرفة واليقين العقدي الحاكم للسلوك · 27:18
  10. نفي الإكراه في الدين وأهمية الرضا واليقين القلبي · 29:14
  11. العمل الصالح والفرق بين التعبديات والمعاملات · 32:31
  12. تميز النظام التشريعي الإسلامي وتراجع النظم الوضعية إليه · 36:06
  13. التسليم لأمر الله وحكمته في الأحكام والعبادات · 38:15
  14. أهمية التواصي بالحق والتواصي بالصبر للنجاة من الخسران · 40:19