حقيقة الدنيا كمعبر واستقبال المحن كممحصات
سورة العصر · الآيات 1–2 · تفسير سورة العصر — الآيات 1–2 · 15:45 – 22:31
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
إننا نقعد نجيب مبدأ من رشده حين أؤمن العقيدة من أركانها إن الله بالنسبة لنا جميعاً سواء. حين أؤمن بالنبي قال ليس لله ابن، ليس لله خليل، ليس لله صاحب. إذا حنواجه الحياة على إننا كلنا صف عبيد. ما دام حنواجه الله كلنا صف عبيد يبقى ما فيش حد وسط لله أبداً. يبقى كل واحد يستطيع إن هو يصل يتصل بالله. الله كمان حين اجد ان ربنا مثلا العقيده اللي انا امنت بها كده واننا جميعا بالنسبه لي سواء وبعد ذلك كرمني وسخر لي ذلك الكون. اذا انا لا ارضى بان اكون في مرتبه الهوان. مرتبه الهوان دي يعني في منزله اقل من المنزله اللي يضعني فيها ربي زي المذاهب اللي طلعت ان اصل الانسان ايه؟ ده هو مكرمني وبعد ذلك انا اتكفل به لاجعل اصله من هو دونه ما يمكنش كل مذهب ياتي من هذا انا ارفضه لانه دي هناك تكريم الانسان لله. وأيضا ما دام أنا بالنسبة بالنسبة لله مش للجميع بالنسبة يجب أن أن أضع في حسابي أنني بالنسبة للناس وتصرفاتي معهم لست خاضعا في الحساب والجزاء لهم لأنني أستطيع أن أخبئ عنهم أشياء وأن أستر عنهم أشياء وأن أقابلهم بوجه غير ما في قلبي تقول له لا تصور الإيمان بالحق سبحانه وتعالى يطلع على قائمة الأعين ويعلم ما تخفيه الصدور إذا سيكون المؤمن سوي ظاهره كباطنه ليه؟ لأنه لا يتعامل مع الناس، إنما يتعامل مع الإله إلا تصور أنه لا تخفى علي أبدا خافية، وما دام لا تخفى علي خافية يبقى معناه أنني أعامل الناس بشكل واحد وبنظام واحد، هذا النظام مبني على أنني ليست لي واجهة واجهة وليس لي خبيث، واجهتي هي خبيث، نعم. إيه كمان أنا لما أجي أبص كده أقول له تعالى أيضا لما بتصور الإيمان بالله وأن هو اللي خلقنا وبعد ذلك سنرجع إليه، يبقى إذا لازم أؤمن بأن الدار الدنيا دي ما هيش كل حاجة. اللي بيحرص على الدنيا وبيظلم فيها وبيغرى وبيتمتع باكثر حقا من النعيم ويابى ان تقيده مناهج لا من السماء ولا من الوضع وعايز ينطلق في الحياه كده على حل شعوره زي ما بيقولوا ده الانسان اللي فاهم ان حياته فقط هي هذه الدنيا ولكن انا اذا ارتبطت انا بالعقيده الايمانيه ارى ان الحياه دي معبر فقط ومفيش محل الجزاء يبقى مهما يصيبوني فيها ما ازعلش ليه؟ لانها مش النهايه ليه؟ يقول لك وان الدار الاخره لهي الحيوان لو كانوا يعلمون، مش هي دي الحياه. اذا انا دي واخدها برزخ، انا واخدها معبر فقط الى دار اخرى، فمهما اصابني فيها ما يمكن ينال مني شيء، ليه؟ لان الغايه لسه لسه جايه قدامي، الله وبعد ذلك يقول لك ما دامت المساله بالشكل ده وانت هتتصور في اله وتاخذ العقيده عن ذلك الاله انه بهذه العظمه وبهذه القوه وبهذا العلم الخفي اللي اللي بيكشف امورك الداخلية، فإذا كنت أنت فيه بالنسبة للناس ما أنتش حد داري عنه، يبقى مش ممكن أبداً أن تكون بالنسبة إلي أقل من دون الناس. يبقى لا يمكن أن تجعل أنه يطلع على في سريرتك على شيء من الإيه؟ من الأشياء. وأيضاً فإنك أنت لو نظرت إلى ذلك الكون، المهم نجد أنه ما دام فيه إله، والإله دي عملنا إحنا ما بيزيد في ملكه. إيماننا ما بيخليش عرشه يثبت. كفر الكافرين دي ما بيخليش عرشه يتزلزل. إذاً فأنا العمل بتاعي اللي أنا مكلف بيه وهيعطى عليه الثواب يبقى بمحض الفضل من الله سبحانه وتعالى. ليه؟ لانه لما يكون الثواب يلزمه لو العمل بتاعك ده هيعود عليه بمنفعه انما ده العمل منفعته عائده هليك ينتج. يبقى اذا لما يديك مع ذلك عليه ثواب يبقى بمحض مين؟ بمحض فضله سبحانه وتعالى الله. اذا انا بواسطه التصور العقدي ده هيمنعني من اشياء كثيره، يمنعني من انني افكر انني في الحياه فرد ووحيد، لا انت لك اله. واحنا في قوانيننا زي ما قلنا اللي له اب ما بيحملش هم الحياه ولا هم المعايش ما بيهموش ان كاس الحياه بتغلى ولا بترخص ما بيهموش ان العيد موجود ولا مش موجود السم غني ولا ما غنيش ده دي مسائل كلها لا تدخل في حسابه لماذا؟ لانه له اب فاذا كان من لا اب له لا يشغله هم الحياه فكيف حال من يقول له رب؟ لازم يختش على عرضه ده رب الله يبقى اذا ده الرصيد اللي بيخليني اقود في الحياه ولا اسال عن اي شيء واعمل وزي ما قال الرفعي كده وكن رجلا كالضرس يرثو مكانه ليمضغ لا يعنيه حلو ولا مر هي بس يجب ان تكون متحرك ما يعنفش بقى زي ما تيجي اه ليه؟ لان انا امام رب وهذا الرب لن يخذلني ابدا وان حصل على غير ما تشتهيه نفسي فتلك الدنيا ليست هي الميزان لازم يمحصني الله سبحانه وتعالى عملت شويه غفلات شويه سيئات ويريد ان ينظفني يعني يحاسبني حساب عاجل علشان ما يجمعش عليا لا يجمع الله على عبده بين امنين ولا بين خوفين من امنه في الدنيا اخافه في الاخره ومن اخافه في الدنيا امنه في الايه؟ في الاخره اذا فانا استقبل الممحصات اللي تاتي من كوارث الدنيا ومن نكباتها في مال في مثلا في نفس بمرض بولد كل هذا استقبله بماذا؟ على انها ممحصات والانسان لا يمحصه الا من يحبه يبقى يريد ان يجعله ولذلك قلت مره الحديث القدسي وعزتي وجلالي لا اخرج عبدي من الدنيا وقد اردت به الخير حتى اوفيه ما عمله من السيئات سيئات احاسبه عليها هنا في الفانية حتى أوفيه ما عمله من الايه؟ من السيئات من مرض في جسمه، خسارة في ماله، فقد في ولده، فإذا بقيت ايه؟ عليه سيئة ثقلت عليه سكرات الموت حتى يأتيني كيوم ولدته امه. وعزتي وجلالي لا أخرج عبدي من الدنيا وقد أردت به الشر حتى أوفيه ما عمله من الحسنات. من بركة في جسمه، وبركة في ماله، وبركة في ولده، فإذا بقيت له عندي حسنة خففت عليه سكرات الموت حتى يأتيني وليست له حسنه. الله. اذا لما الانسان ينظر الى الاشياء المؤلمه المتعبه في مسائل الدنيا وفي احداثها انها بهذه المثابه انها بمثابه غسول وتطهير له علشان الحياه الباقيه تبقى حياه نظيفه حياه عاليه. يوم الانسان يزعل من هذه ما يزعلش من هذه يوم يستقبلها استقبال الراضي بقدر الله فيه، الراضي بحكمه وانه لم يجري عليه شيء الا لمصلحته. اذا الانسان تكون عنده هذه العقيده كيف يواجه الحياه؟
موضوعات هذا المقطع (14)
- دلالة الاستثناء والاستغراق في سورة العصر · 0:00
- مفهوم العقيدة وارتباطها بالأمور الغيبية · 2:36
- الروح كدليل في النفس على وجود الغيب غير المدرك · 4:55
- قصور وسائل الإدراك البشري وأدلته المادية · 7:32
- العقل كأصل للإيمان بالله وسائر المغيبات · 9:44
- آثار الإيمان في قوة النفس والمساواة بين العباد · 11:40
- حقيقة الدنيا كمعبر واستقبال المحن كممحصات · 15:45
- مواجهة الشدائد بالرصيد الإيماني وقصة موسى عليه السلام · 22:32
- الفرق بين مجرد المعرفة واليقين العقدي الحاكم للسلوك · 27:18
- نفي الإكراه في الدين وأهمية الرضا واليقين القلبي · 29:14
- العمل الصالح والفرق بين التعبديات والمعاملات · 32:31
- تميز النظام التشريعي الإسلامي وتراجع النظم الوضعية إليه · 36:06
- التسليم لأمر الله وحكمته في الأحكام والعبادات · 38:15
- أهمية التواصي بالحق والتواصي بالصبر للنجاة من الخسران · 40:19