حقيقة الاستكبار وضرورة بشرية الرسل لتحقيق الأسوة السلوكية
سورة البقرة · الآية 87 · تفسير سورة البقرة — الآية 87 · 50:25 – 52:23
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
افقل لك ما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم. معنى استكبر يعني اعطى نفسه كبرا ليس له. لان لو يقول لك كبر فلان كبر وان كنت عايزه عظيم كبر فلان في نفوسنا انما استكبر يعني عمل كبير وهو مش كبير. يا ريتكم صحيح أهل لإنكم تكبروا. يا ريتكم أهل إنكم إيه؟ آه لو أنتم أهل اللي تكبروا كنتم ما تكبرتوش. شوف العظمة اللي عنده مقومات إنه يتكبر ولا ما يتكبرش يبقى هو ده الكبير. الله هو ده الإيه؟ الكبير هو ده الكبير ولذلك يسموه إيه؟ في الرقائق الأدبية يسموه كبرياء التواضع. أو تواضع الكبرياء. كبرياء التواضع او تواضع تواضع الكبرياء استكبرتم يعني ايه؟ ادعيتم انكم ايه؟ ولستم وما دام ادعيتم انكم كبراء يبقى كيف ياتي واحد ليسفه منطقكم وياتي برساله جديده؟ افكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون. حين يقول الحق افكلما كأنه يريد أن يبين لنا طبيعة أحوالهم مع رسله لأن كلما حصل كذا حصل كذا تفيد تكرر أمر عند تعدد أمر آخر فكلما فهو المكرر جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم ماذا صنعتم معه؟ يعني كل رسول يجيئكم بما لا تهوى أنفسكم تستكبرون أن تخضعوا لمنهج الله هذا الاستكبار لم تكن عندكم مقوماته لأن إحنا قلنا استكبر يدّعي أنه كبير وليس بكبير لأنه لو كان كبيراً حقاً لإن كبر على مماثله فلن يكبر على تشريع ربه. سبحان الله. ومادة الكاف والباء والر دي مرة تقول إيه كبر يكبر إذا أردت في السن وإن أردت في العظمة قول إيه كبر يكبر إن قرأت شيء عظيم يعني قول إيه كبر ولذلك قال كبرت كلمة يعني عظمت إنما إن أردت كبر في السن تقول إيه كبر يكبر. استكبرتم ففريقا، معنى الاستكبار انه يدعي انه فوق ان يشرع له. هل المشرع لك مساوي؟ هو مساوي كمبلغ بشر. لان يكونوا بشر مطلوبك يكونوا يبقى مبلغ. ليه؟ لان الذي يبلغ منهجا اولى الناس بان يتبع سلوكه بهذا المنهج. فان كان من غير طبيعه المرسول اليهم تسقط الحجه بالاسوه فيه. تسقط الحجة بالأسوة فيه، اذكروا جيدا اننا قلنا انك إذا ما رأيت فارسا يمسك بسيفه وهو على متن فرسه يصول ويجول أمام الأعداء تتشهى نفسك أن تكون مثله وأن تجعله أسوة لك وتحب أن تعرف منه ما الذي صيره إلى هذه المهارة والدقة والفروسية. لكن إذا رأيت أسدا في غابة يصول ويجول، أتحدثك نفسك بأن تصنع مثل الأسد؟ لا. آه. إذا فالأسوة السلوكية الشرط فيها اتحاد المتأسي بالمتأسى به. الله. اتحاد المتأسي بالمتأسى، فلو كان المتأسى به فوقك منزلة ما تنفعش الأسوة. ليه؟ لأن فوقه ومهارته لها سبب، إنه من جنس ثاني. انه من ايه؟ من جنس تاني. إذا فلا بد ان يكون الرسول المبلغ لمنهج الله بشرا. حتى إذا قال لهم لي لكم فيا أسوة يبقى كلام صح. إنما هبه إله أو ابن إله ومن طبيعة تانية ومن حاجة تانية ويجي ويقول للناس اعملوا زيي يقولوا له ايه؟ لا نستطيع أن نجعلك أسوة لنا لأن جنسك أعلى منا وإحنا قد إله ولا ابن إله ما نغلط. إذا ولذلك يقول الحق ليعالج هذه القضية في المبلغ واتحاده وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا بغباء أبعث الله بشرا رسولا شوف الغباء قال قال العيب عندهم إن ربنا بعث لهم رسول من مين؟ من البشر من البشر فيلفت الله غباءهم ويقول لهم قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا من نفس الصلوات ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا طب انا هنزل ملك ملك لما يجي لكم ملك تشوفوه ازاي ويكلمكم ازاي لازم اعمله بشر فلا إذا رأيتم بشر ايه اللي هيعرفكم ان هو ده ملك طب ولا لبسنا عليهم ما يلبسون يبقى ده تمحيك بقى يبقى انتم ايها الاغبياء لا تقولوا أبعث الله بشرا رسولا فلا تجعلوا رحمة الله في أنه أرسل لكم رسولا من أنفسكم زيكم لتصح به الأسوة ولذلك الناس الذين يفتنون في غير الله ليجعلوه إلها وهو جاء ليبلغ منهج الله نقول لهم راجعوا أنفسكم لأنه لو كان إله لما صحت الأسوة به ولقال الناس إنك تصنع ما لا نصنع ويصبح بمعزل عن الأسوة السلوكية بمعزل عن الاسوه للسلوك. اذا استكبرتم معنى استكبرتم يعني قلتم ده ايه؟ استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون.
موضوعات هذا المقطع (16)
- توالي الرسالات على بني إسرائيل وموقفهم القائم على اتباع الهوى · 0:01
- دلالة القسم في إيتاء موسى الكتاب ومعنى التقفية بالرسل · 3:00
- علة كثرة الأنبياء في بني إسرائيل والفرق العقدي بين الرسول والنبي · 5:43
- بعثة عيسى عليه السلام وميلاده الخارق لكسر المادية وإثبات طلاقة القدرة · 8:14
- اصطفاء مريم عليها السلام وتهيئتها نفسيا لمعجزة الحمل دون رجل · 17:16
- كرامة مريم في المحراب ودعاء زكريا عليه السلام بطلاقة القدرة · 20:51
- معجزة تمثل الملك وبشارة مريم وكلام عيسى في المهد · 24:44
- حكمة تأييد عيسى عليه السلام بروح القدس وملازمته له · 28:47
- قضية رفع عيسى عليه السلام وموته وجعله مثلا لبني إسرائيل · 30:40
- دلالة كون عيسى علامة للساعة وبيانه لوجوه الخلاف بعد غيبته · 35:15
- تفنيد دعوى صلب عيسى عليه السلام وبيان معنى التشبيه في القرآن · 38:16
- بينات عيسى عليه السلام ومعنى التأييد بالقوة وروح القدس · 42:44
- مفهوم الروح ومعنى القدس وحياة القلوب بالمنهج الإلهي · 44:12
- التحليل اللغوي لمادة (هوى) ودور المنهج الإلهي في عصمة الإنسان من الهبوط · 46:32
- حقيقة الاستكبار وضرورة بشرية الرسل لتحقيق الأسوة السلوكية · 50:25
- تفسير (ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون) ودلالة القتل على عجز بني إسرائيل وضعف حجتهم · 52:23