أرشيف الشعراوي

انطباق التخبط على واقع العالم المعاصر وسنة التكامل الكوني

سورة البقرة · الآية 275 · تفسير سورة البقرة — الآية 275 · 8:50 – 15:08

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

السورة هذه ما هي المناسبة بينها وبين عملية الربا؟ إن أردناها في الآخرة فهي ميزة ساعة ترى واحد متخبط كده ومصروع اعرف إن دي من إيه؟ بتوع الربا طيب ده في الآخرة طب وفي الدنيا؟ قال لك في الدنيا برضه غير منطقية ليه حركة غير منطقية حركة هيستيريا غير منطقية يقول له ازاي ازاي دي؟ تقول انظر إلى العالم الآن، العالم خلقه الله على هيئة من التكامل، مش من التكاره. معنى من التكامل أن ذلك فيه إمكانيات وذلك فيه إمكانيات أخرى، حتى يحتاج صاحب هذه الإمكانيات إلى صاحب هذه الإمكانيات، فيلتحم الكون. ولو ان كل انسان وحده مكرره لاستغنى الكل عن الكل كالافراد تماما. لو ان الافراد متساويين في المواهب لا تجد واحدا يحتاج لواحد ابدا. امال اللي خلى الناس يحتاجوا لبعض ايه؟ لانك ان اجدت فنا من فنون الحياه فقد اجاد سواك فنونا اخرى انت محتاج اليها. فان احتاجوا اليك فيما اجدت فقد احتجت اليهم فيما اجادوا. إذا العالم لازم يتكامل. كذلك خلق الله الكون. مناطق حارة ومناطق باردة ومناطق فيها معادن ومناطق فيها زراعة ومناطق فيها بترول وما.. الله. ليه؟ حتى يضطر العالم إلى أن يتكامل. ويضطر العالم إلى أن يتعايش مع بعضه. ولذلك قلنا فيما قلنا سابقا إن الله حينما تكلم في سورة الرحمن قال: والأرض وضعها للأنام. وضعها متضعة لمين؟ الأرض أي أرض؟ وأي أنام؟ الأرض كل الأرض للأنام كل الأنام. فإن تحددت بحواجز قلنا لأ أحب أروح للخير هنا أرض بكر يقول لك لا ما تجيش تستعمرني. لا انت جاي تعمل مش عارف اه يبقى يوجد الفساد لكن لو ان الارض كل الارض كانت للانام كل الانام بحيث ان ضاق العمل في مكان ذهبت الى مكان اخر بدون قيود عليك القيود التي نشات من السلطات الزمنيه التي تحتجز الاماكن لانفسها هو الذي افسد الكون والا فاذا كانت بيئات تشتكي قله القوت ان بيئات اخرى تشتكي قله الايدي العامله لارض خراب وهي تخلق ان تفرح. يبقى اذا لو ان الارض كل الارض للانام كل الانام لما حدث عجز. ولذلك نقول لك الضغط السكاني الانفجار بينما توجد اماكن تتطلب خلقا ويوجد خلق يتطلبون اماكن. في ايه الاختلال ده كله؟ ناشئ من أن القضية غير منطقية في الكون. الكون الذي نعيش فيه، فيه ارتقاءات عقلية شتى، وطموحات ابتكارية صعدت إلى الكواكب وتغدو الفضاء، ووجدت في كل بيت آلات الترفيه، أما كان المنطق يقتضي أن يعيش العالم سعيدا مستريحا؟ كان المنطق يقتضي أن يعيش العالم مستريحا هادئا، لأنه كل يوم يبتكر أشياء تعطي له أكبر الثمرة بأقل مجهود في أقل زمن. ماذا نريد بعد هذا؟ ولكن هل العالم الذي نعيش فيه عالم منطقي على هذا الواقع؟ ولا نجد أغنى بلاد العالم وأحسنها إحصائيات اقتصادية هي التي فيها القلق. وهي التي فيها الاضطراب. وهي التي فيها الشذوذ. وهي التي فيها الجنون. وهي التي فيها الانتحار. الله اذا العالم مش منطقي. اذا دي هيستيريا في العالم ولا لا؟ هيستيريا كان اهيد التخبط. اه لا الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس. حركه هيستيريا في الكون. كن مش مستريح. كن مش منسجم مع طموحاته وابتكاره. اما كان يجب على هذا الكون بعقلائه ان يبحثوا عن السبب في هذا؟ لماذا نشقى كل هذا الشقاء وعندنا هذه الطموحات الابتكاريه؟ ليه؟ كان يجب ان يبحثوا واذا ما كانت البلوى عامه كما قلنا سابقا لا تعم الدول المتخلفه او الدول الناميه بل ايضا في الدول المتقدمه. تبقى المساله يجب بقى لها بحث. كان يجب ان المفكرين يعملوا مؤتمرات يبحثوا هذه المساله. فإذا ما كانت المسألة عامة تنتظم كل البلاد متقدمها ومتأخرها، وجب أن نبحث عن سبب مشترك. ما نبحث عن سبب قد يوجد عند قوم ولا يوجد عنده، لأننا لو بحثنا لقلنا يوجد في البيئة ولا يوجد في البيئة الثانية، لكن ده موجود في كل البيئات ولا لأ؟ يبقى لابد أن يوجد القدر المشترك.

موضوعات هذا المقطع (11)

  1. تفسير قوله تعالى: {الذين يأكلون الربا} ودلالة التعبير بالأكل · 0:03
  2. دلالة التخبط وحقيقة الشيطان وحكمة تشبيه الزقوم برؤوس الشياطين · 2:24
  3. أثر المس الشيطاني في اختلال حركة الإنسان وملكاته · 7:35
  4. انطباق التخبط على واقع العالم المعاصر وسنة التكامل الكوني · 8:50
  5. تقسيم الأرزاق وحقيقة المال كوسيلة لا غاية · 15:10
  6. الآثار الاقتصادية والأخلاقية للربا وشهادات الاقتصاديين · 17:06
  7. تفنيد شبهتي الأضعاف المضاعفة والتراضي في المعاملات الربوية · 22:47
  8. ركائز الاقتصاد في الإسلام ومقاصده الاجتماعية · 28:07
  9. الرد على دعوى المشركين {إنما البيع مثل الربا} · 29:58
  10. تفسير قوله تعالى: {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف} · 31:52
  11. تفسير جزاء العود إلى الربا والفرق بين المعصية والاستحلال · 35:57