تفسير قوله تعالى: {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف}
سورة البقرة · الآية 275 · تفسير سورة البقرة — الآية 275 · 31:52 – 35:57
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
وتلك موعظة من الله جاءت. والموعظة إن كانت من غير مستفيد منها فالمنطق أن تقبل. الموعظة التي يشك فيها هي الموعظة التي تعود على الواعظ بشيء. إنما إذا كانت الموعظة قد جاءت ممن لا يستفيد بهذه الموعظة يبقى ده حيثية قبولها ولا لأ؟ تلك حيثية قبولها. فمن جاءه موعظة من ربه شوف كلمة الرب دي حين تأتي فافهم أن المقصود منها الذي تولى تربيتكم. ومتولي التربية خلقا، وإيجاد ما يستبقي الحياة، وإيجاد ما يستبقي النوم، ومحافظة على كل شيء بتسخير كل شيء لك، يبقى يجب ألا يتهم في هذه، لأنه قد وضع لك كل شيء لأنه رب، وما دام رب فهو متولي تربيتك، وما دام هو متولي تربيتك فإياك أيها المربى أن تتأبى على عظة المربي. فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف. يعني لن يكون الامر بأثر رجعي. تلك هي الرحمة. لماذا؟ لأنه من الجائز أن كل مراب قد رتب حياته ترتيبا على ما كان يناله من حرام. فإذا ما كان الأمر كذلك فسنعفو عما سلف وعليه أن يبدأ حياته في الوعاء الاقتصادي الجديد ولن نرجع عليه بما فات. تلك هي عظمة التشريع الرباني. فمن انتهى فله ما سلف وما سلف يعني ما إيه؟ ما سبق وما مضى وأمره إلى الله. كلمة أمره إلى الله دي تفيد إيه؟ تفيد أن الله سبحانه وتعالى حينما يعفو عما سلف لا تظنن أبدا أن قدر الله في أي شيء يملكه. قدر الله لا يملك الله. الله له طلاقة الحرية في أن يقنن ما شاء. فيجب أن تتعلق دائما باستدامة الفضل من الله أن يدين فضل فله ما سلف. فإذا ما أدام عليك فضل ما هو لك عشت في الفضل، ولا تعيش أبدا في حق تعتبره لك لأنه لا حق لعبد بالنسبة لربك، وأمره إلى الله أيضا، ربما قال أنني سأنهار اقتصاديا، مركزي سيتزعزع، سأصبح كذا بعد أن كنت كذا، لا اجعل سندك في الله ففي الله عوض عن كل فائت. اجعل سندك في الله ففي الله عوض عن كل فائت. هو لا يريد ان يزلزل مراكز الناس، ولكن يريد ان يقول لهم انني ان سلبتكم نعمتي فاجعلوا نفسكم في حضانه المنعم بالنعمه. وما دمت قد جعلت نفسك في حضانه المنعم بالنعمه، اذا فالنعمه لا شيء لان المنعم عوض عن هذه النعمه.
موضوعات هذا المقطع (11)
- تفسير قوله تعالى: {الذين يأكلون الربا} ودلالة التعبير بالأكل · 0:03
- دلالة التخبط وحقيقة الشيطان وحكمة تشبيه الزقوم برؤوس الشياطين · 2:24
- أثر المس الشيطاني في اختلال حركة الإنسان وملكاته · 7:35
- انطباق التخبط على واقع العالم المعاصر وسنة التكامل الكوني · 8:50
- تقسيم الأرزاق وحقيقة المال كوسيلة لا غاية · 15:10
- الآثار الاقتصادية والأخلاقية للربا وشهادات الاقتصاديين · 17:06
- تفنيد شبهتي الأضعاف المضاعفة والتراضي في المعاملات الربوية · 22:47
- ركائز الاقتصاد في الإسلام ومقاصده الاجتماعية · 28:07
- الرد على دعوى المشركين {إنما البيع مثل الربا} · 29:58
- تفسير قوله تعالى: {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف} · 31:52
- تفسير جزاء العود إلى الربا والفرق بين المعصية والاستحلال · 35:57