تفنيد شبهتي الأضعاف المضاعفة والتراضي في المعاملات الربوية
سورة البقرة · الآية 275 · تفسير سورة البقرة — الآية 275 · 22:47 – 28:05
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
وأيضا كانوا يتعللون ويقولون ان النفس القرآني انما يتكلم عن الربا في الاضعاف المضاعفة اضعافا مضاعفة فإذا منعنا القيد في الاضعاف المضاعفة لا يكون حراما يعني نعطيه اضعافا ولكن ليست مضاعفة او لا نعطيه اضعافا بل نعطيه ضعفا نقول لهم الذين يقولون ذلك يحاولون أن يتلصصوا على النص القرآني وكأن الله قد ترك النص ليتلصصوا عليه ويسرقوا منه ما شاءوا دون أن يضع في النص ما يحول دون هذا التلصص ولو فطنوا إلى أن الله يقول في آخر الأمر فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون فإذا كان الله قد قال أخيرا إن تبتم فلكم رؤوس أموالكم يبقى لم يستثن ضعفا ولا أضعافا رؤوس أموال يبقى أضعافا مضاعفة ليست قيدا وإنما جاءت لبيان الواقع الذي كانوا يعيشون فيه. لأن ما دام رؤوس أموالكم يبقى لم يسمح لا بنصف الضعف ولا بالضعف ولا بالضعفين ولا بالأضعاف ولا بالمضاعفات. وكانوا يتعللون أن اتفاق الطرفين على أي أمر يعتبر تراضيًا ويعتبر عقدًا، نقول له هذا فيما لم يكن فيه مشرع أعلى مني ومنك نسيطر على هذا التراضي، فهل كلما تراضى طرفان على شيء يصير حلالًا؟ لو كان الأمر كذلك لكان الزنا حلالًا لأنهما طرفان لأنهما طرفان قد التراضيات. كل ذلك لا يتاتى الا في الامور التي ليس فيها مشرع اعلى مني ومنك. فرض امرا يقضي على التراضي بيني وبينك، لانه هو المسيطر، والله قد حكم في الامر، فلا تراضي بيننا فيما يخالفه فيما ما شرع الله ولا ما حكم فيه. واذا نظرنا نظره اخرى وجدنا أن التراضي الذي يدعونه أيضا مردود عليه. باطل بالبحث الدقيق والبحث المنطقي، لماذا؟ لأننا نقول أن التراضي إنما ينشأ بين اثنين لا يتعدى أمر ما تراضيا عليه إلى غيرهما. أما إذا كان الأمر قد تعدى من تراضيا عليه إلى غيرهما فالتراضي باطل. كيف هذا؟ هب انني لا املك الفا، ويملك واحد اخر الفا. الذي يملك الفا هي ملكه ادار بها عملا من الاعمال. حين يدير عملا من الاعمال، المطلوب له اجر عمله ليعيش من هذا. ولكن الذي ليس عنده الف اذا ما اراد ان يعمل مثل هذا العمل. فذهب إلى إنسان وأخذ منه ألفا ليعمل عملا كهذا الذي يعمله، فيشترط عليه أن يزيده مئة، فيكون المطلوب للثاني الذي اقترض ألفا أجر عمله كالأول، ويزيد المئة التي زادها، فمن أين يأتي بالمئة؟ إن كانت سلعته تساوي سلعة الآخر يخسر وإن كانت سلعته أقل من الآخر تكسد وتبور، إذا فلا بد له من الاحتيال النكد، هذا الاحتيال النكد هو أن يخلع على سلعته وصفا شكليا يساوي به سلعة الآخر ويعمد إلى إلى الجواهر الفعالة في الصنعة فيسحب منها ما يوازي ال 100. من الذي سيدفع ذلك؟ انه المستهلك. إذا فالمستهلك قد أضير بهذا التراضي. ما دام المستهلك هو الذي يغرم وهو الذي يدفع، يبقى إذا العقد حتى في عرفهم بالتراضي عقد ايه؟ عقد باطل.
موضوعات هذا المقطع (11)
- تفسير قوله تعالى: {الذين يأكلون الربا} ودلالة التعبير بالأكل · 0:03
- دلالة التخبط وحقيقة الشيطان وحكمة تشبيه الزقوم برؤوس الشياطين · 2:24
- أثر المس الشيطاني في اختلال حركة الإنسان وملكاته · 7:35
- انطباق التخبط على واقع العالم المعاصر وسنة التكامل الكوني · 8:50
- تقسيم الأرزاق وحقيقة المال كوسيلة لا غاية · 15:10
- الآثار الاقتصادية والأخلاقية للربا وشهادات الاقتصاديين · 17:06
- تفنيد شبهتي الأضعاف المضاعفة والتراضي في المعاملات الربوية · 22:47
- ركائز الاقتصاد في الإسلام ومقاصده الاجتماعية · 28:07
- الرد على دعوى المشركين {إنما البيع مثل الربا} · 29:58
- تفسير قوله تعالى: {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف} · 31:52
- تفسير جزاء العود إلى الربا والفرق بين المعصية والاستحلال · 35:57