أرشيف الشعراوي

دلالة «ولله على الناس» وعودة منفعة التكليف على العبد

سورة آل عمران · الآية 97 · تفسير سورة آل عمران — الآية 97 · 24:18 – 28:18

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

لله على الناس حين تسمع لكذا وعلى كذا تفهم أن الفائدة تقع على ما دخلت عليه الله والتبعة تقع على ما دخلت عليه علا تقول لفلان على فلان كذا يبقى النفعية لمين؟ لفلان واتبع لمين؟ على فلان فربنا بيقول ولله على الناس يبقى النفعية لمين هنا؟ لله طب والتبعه لمين التكليفيه؟ على الناس. على الناس. نقول يا سلام لو فطنا الى سر العباره لوجدنا ان الله لا ينتفع بشيء من تكليفنا. فهي لله ولكنها تعود لك. فما لله عاد مين؟ وما عليك عاد لك. فكل تكليف عليك اثره لمن؟ أثره ليه؟ طب والذي لله حين كلف به يعود على مين؟ يبقى ليه؟ يبقى إذا لله على الناس إياك أن تفهم أنها لا من نفعية. وإياك أن تفهم أن علا على التبعية هي لله ولكنها لا تعود إلا مين؟ إلا لك. وهي عليك ولا تعود إلا إلا لك. إذا فالحق سبحانه وتعالى منزه أن يفيد من حكم. حين يحكمك حكما تكليفيا فاعلم ان فائده الحكم عائده لك انت، طب امال نقول عليك ليه؟ لان التكليف شاق على النفس ولكن على المؤمن المكلف حين يجد تكليفا شاقا عليه ان ينظر الى الفائده منه فان نظر الى الفائده منه وجد انها تعود عليه ولذلك يسهل عليه امر الطاعه والذي لا يقبل على الطاعة يهمل الجزاء عليها، والذي يقبل على المعصية يهمل الجزاء عليها، ولكن الطائع لو استحضر غاية الطاعة لعلم أنها له لا عليه، ولو أن العاصي استحضر العذاب على المعصية لعلم أنها عليه لا لا، فأنت تحقق لنفسك شهوة ولكنها شهوة عاجلة أمدها قصير، ولو استحضرت العقوبة عليها وقت عملها ما صنعتها أبدا، ولكن الذين يصنعون المعصية ينظرون إلى الشهوة الطارئة ويعزلون الجزاء على المعصية عنها، فلو أنصفوا لأحضروا الجزاء على المعصية أمام المعصية. حين يحضرون الجزاء على المعصية مع المعصية، شهوة المعصية تنتهي منهم. وضربنا لذلك مثلا بأعنف غرائز للإنسان وهي غريزة الجنس، قد أن واحد عنده تشرد جنسي، وبعد ذلك رأى فتاة جميلة، وبعد ذلك أراد منها، فنقول له استحضر العذاب على هذا العمل، وإن أخذتها فتعال لنريك بعينيك ما أعد لك حين تتمتع بها، وأوقد له فرنا مسدورا بالنار وقل له تمتع بها وندخلك هذا الإيه؟ هذا الفرد، أيقبل على المعصية؟ لماذا؟ لأنه استحضر مع شهوة المعصية العذاب على الإيه؟ على المعصية.

موضوعات هذا المقطع (12)

  1. دلالة تخصيص مقام إبراهيم بالذكر في الآيات البينات وقصة رفع القواعد · 0:00
  2. معنى الأمان لمن دخل البيت الحرام وحرمة الدماء فيه · 7:19
  3. أحكام التوجه إلى القبلة والكعبة والحطيم للمشاهد والغائب · 7:49
  4. حكمة تقبيل الحجر الأسود ورجم الجمار والامتثال لأمر الآمر · 9:56
  5. دلالة سعي هاجر ونبع زمزم بين الأخذ بالأسباب والتوكل · 13:10
  6. خشوع القلوب وانشغالها بالله وحده عند رؤية الكعبة · 15:23
  7. أسبقية وضع البيت للناس ودحض ادعاءات أهل الكتاب حول ملة إبراهيم · 16:13
  8. الفرق بين الخبر التكليفي والواقعي في «ومن دخله كان آمنا» · 21:18
  9. دلالة «ولله على الناس» وعودة منفعة التكليف على العبد · 24:18
  10. مفهوم الاستطاعة وشروطها لوجوب الحج · 28:21
  11. شمول فرض الحج للناس وحكم تاركه في قوله «ومن كفر» · 30:22
  12. بلاغة قوله تعالى «فإن الله غني عن العالمين» · 34:22