أرشيف الشعراوي

استقبال التكليف برصيد الإيمان وموقف أبي بكر الصديق في الإسراء

سورة البقرة · الآية 26 · تفسير سورة البقرة — الآية 26 · 1:26 – 5:12

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

في استقبال كل شيء عن الله يستقبله المؤمن بنفس ويستقبله الكافر بنفس كل يستقبل ما يأتي من عند الله بطاقة الإيمان أو طاقة الكفر فيه. فالذي يؤمن بالله يرتب كل ما يبلغه عن الله نتيجة للإيمان بالله. فما دام قد آمن بالله ربًا، خالقًا، قادرًا، حكيمًا، وارتضى أن يعتقد كل ذلك فيه يبقى إن ناقشه في شيء يصدر عنه كأنه رجع في أصل القضية الإيمانية. أنت آمنت بأنه إله وبأنه قادر وبأنه حكيم وبأنه عليم حين تستقبل منه شيئا لابد أن تستقبله برصيد من حيثيات الإيمان التي آمنت بها فإن عزلت الشيء الذي يبلغك عنه لتبحثه بحثا جديدا فاعلم أنك رجعت في قضية الإيمان بالله ولذلك حين يكلف الله عباده لا يقول يا أيها الناس أكلفكم بكذا، وإنما كلف من آمن به يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم، يعني يا من آمنت بي إلهًا ووثقت بي قادرًا عالمًا حكيمًا مأمونا على صنعته وهو الخلق أنا أكلفك بكذا وكذا وكذا، لا يصح بعد ذلك أن تناقش التكليف من جديد. لأنك لو ناقشت التكليف من جديد فكأنك رجعت في اصل القضية الايمانية الاولى، يبقى يبقى حيثية كل امر تكليفي تستقبله عن الله هو الايمان به. والايمان بالشيء يقتضي تصديق كل ما يصل اليك عن طريقه. مثلا يضرب مثلا في الرسول صلى الله عليه وسلم. حينما حدث القوم أنه أسري به، التقفوها منه، وأرادوا أن يزلزلوا بها إيمان أبي بكر، فقالوا له إن صاحبك يدعي أنه أتى الليلة بيت المقدس، وهم يظنون أن أبا بكر سينخلع من هذا الخبر. فماذا قال أبو بكر؟ قال إن كان قال فقد صدق. آه إيمانه بك يا رسول انتهت المسألة. أأصدقه في الخبر يأتيه من السماء ولا أصدقه في أنه انتقل إلى بيت المقدس؟ المسألة يعني آه يبقى رد فهمهم إلى إيه؟ إلى نحوره وأعطانا قضية صديقية. قضية صديقية ما دام الذي آمنت به إلهًا قال أو آمنت به رسول بلغ يبقى خلاص انتهت المسألة، يبقى عقلي عقلي استعملته في القمة الأولى، في أنني آمنت به كإله وآمنت بالمبلغ عنه كرسول، وبعد ذلك أمنته على أن يبلغني ما يريد.

موضوعات هذا المقطع (13)

  1. معنى نفي الاستحياء عن الله في ضرب الأمثال والرد على المشركين · 0:00
  2. استقبال التكليف برصيد الإيمان وموقف أبي بكر الصديق في الإسراء · 1:26
  3. شهادة خزيمة بن ثابت وفقه التصديق بالإيمان وأثره في جمع القرآن · 5:13
  4. الامتثال للأمر التعبدي دون اشتراط معرفة العلة والحكمة · 8:27
  5. يقين المؤمنين بحقائق الغيب والرد على شبهات المجوس حول نعيم الجنة · 11:39
  6. دلالة ربوبية الله وعنايته بعباده وضرورة التسليم بالغيب · 15:30
  7. موقف الكافرين من الأمثال وقاعدة اختلاف القابل مع وحدة الفاعل · 22:13
  8. حكمة وجود المتشابه في القرآن وحدود إدراك العقل البشري · 25:30
  9. حقيقة الابتلاء الإلهي ودلالة الهداية والإضلال للكثير · 28:33
  10. بيان معنى إضلال الله للفاسقين ونفي الظلم والتعنت · 31:05
  11. الفرق بين عطاء الربوبية والألوهية وجزاء أعمال الكافرين في الآخرة · 32:02
  12. المعنى اللغوي والشرعي لمفهوم الفسق والخروج عن المنهج · 36:35
  13. مناط التكليف وحرية الاختيار البشري في اتباع أمر الله · 37:43