مراجعة سورة الأعلى وتصريفات مادة التسبيح وأساليبها في القرآن
سورة الغاشية · الآيات 1–7 · تفسير سورة الغاشية — الآيات 1–7 · 0:18 – 3:34
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
فقد انتهينا في اللقاء الاخير الى ان سوره الاعلى استهلها الحق سبحانه وتعالى بقوله سب حسن ربك. وقلنا إن موضوعات السورة تعتبر حيثيات لطلب التسبيح. فالخلق والتقدير والتسوية والتزكية وكل ما يتعلق بها منهج السورة إنما جاء تعليلا لماذا يطلب الله من محمد صلى الله عليه وسلم ومن أمته أن يسبحوا باسم ربهم الأعلى. ثم انتقلنا إلى معنى كلمة سبح ونقلناها في اشتقاقاتها إلى أنها اشتقت من المصدر وهو سبحان. وقلنا أن الحق سبحانه وتعالى حينما استهل سور القرآن بهذه المادة استهلها في سورة الإسراء سبحان الذي أسرى بأصل الاشتقاق وهو المصدر. وأصل الاشتقاق معناه أن يشتق كل حدث من ذلك المصدر. وأول ما يشتق من الحدث هو الحدث الماضي فجاء في سورة الخديج والحشر سبح لله ما في السماوات وما في الأرض. وبعد ذلك لأن الماضي زمن يسبق الزمن المستقبل جاء الاستقبال في سورة الجمعة والتغابل يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض. وبعد ذلك يجيء فعل الأمر فجاءت سورة سبح اسم ربك الأعلى. ثم انتقلنا إلى هذه الاشتقاقات فوجدنا أن الحق سبحانه وتعالى طلب التسبيح في آيات لم يذكر فيها المسبح. ومن الليل فسبح وأطراف النهار. لم يقل سبح من. دليل على أن التسبيح حين يطلق يجب أن يكون منصرفا إلى الله. وبعد ذلك قال فسبحه، ومن الليل فاسجد له وسبحه، فبعد أن لم يذكر المسبح ذكره بضمير الغيبة في قوله ومن الليل فاسجد له وسبحه، وبعد ذلك نقلنا نقمة أخرى ثم قال: سبح اسم ربك الأعلى كما في هذه السور، ثم نقلنا نقمة أخرى قال: سبح باسم ربك، سبح باسم ربك العظيم. ثم قال: فسبح بحمد ربك. فمرة التسبيح يغفل فيه المسبح لأنه متعين، ومرة يأتي بضمير الغيبة، ومرة يعدى بغير بغير حرف الجر، ومرة يعدى بحرف الجر، ومرة يأتي التسبيح باسم الرب، ومرة يأتي التسبيح بحمد الرب، سبح بحمده. بحمده.
موضوعات هذا المقطع (12)
- مقدمة المجلس واستهلاله بالحمد والصلاة والسلام · 0:00
- مراجعة سورة الأعلى وتصريفات مادة التسبيح وأساليبها في القرآن · 0:18
- أوجه إضافة المصدر «سبحان» في القرآن الكريم ودلالات التنزيه · 3:36
- أوجه المناسبة والارتباط الموضوعي بين سورتي الأعلى والغاشية · 6:46
- فلسفة حركة الإنسان في الحياة وغائية العمل بين الإيمان والضياع · 10:04
- دلالة الاستفهام التقريري والتفخيمي في قوله تعالى: «هل أتاك حديث الغاشية» · 13:10
- ورود الاستفهام لغرض الإيناس وأدب الخطاب في قصة موسى عليه السلام · 16:13
- المعنى اللغوي والقرآني للفظ «الغاشية» ودلالته على إحاطة الأهوال · 18:30
- تفسير «وجوه يومئذ خاشعة» والفرق بين الخشوع الاضطراري والاختياري وبين العباد والعبيد · 21:07
- تفسير «عاملة ناصبة تصلى ناراً حامية» وخسران العمل الخالي من الإيمان · 24:46
- أوصاف عذاب أهل النار ومراتب طعامهم وشرابهم في جهنم · 27:48
- منهج القرآن في تقريب حقائق النعيم والعذاب بلغة المخاطب ومقتضيات بيئته · 30:19