أرشيف الشعراوي

تفسير «عاملة ناصبة تصلى ناراً حامية» وخسران العمل الخالي من الإيمان

سورة الغاشية · الآيات 1–7 · تفسير سورة الغاشية — الآيات 1–7 · 24:46 – 27:48

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

وجوه يومئذ خاشعة والخيبة تظهر هنا. احنا قلنا في الاول ان كل فعل يفعله الفاعل يعني حركة يقوم بها لابد ان يقدر الهدف من الحركة وان يكون ما تظله الحركة من النفع ومن الراحة فوق ما يكون من المشقة. من انها هي عامله ناصبه ومش بس ما خدتش حاجه من عملها ونصبها، لا ده فصلى نار حاميه. شوف بقى الذي عمل ونصب، عمل لنفسه، عمل لاولاده، عمل لجاره، عمل لمركزه، عمل كل ده قاعد يعينه في الحياه وبعد ذلك يجد عمله في الاخره هباء لا لا نفع فيه ابدا، ويا ليته لا يجد نفعا فقط بانه ما يدخلش نفس الجنه، لا ويروح كمان النار. يتأجل ده حمق الحركه في الحياه. العاقل ما قدرش ازاي يتحرك الحركة التي سلطه، ولذلك يجد الحق سبحانه وتعالى يقول مثلا: "وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا". ليه؟ لأنهم عملوا عملهم في الدنيا ولم يكن في بالهم الله. عملوا العمل في الدنيا بمنطق المادة هو المادة فقط. لم يكن الله في بالهم. وكل إنسان يعمل عملا إنما يطلب أجره ممن عمل له. فما دمت قد عملت في حياتك وازهدت نفسك ونصحت وشقيت، وليس في ذلك اتجاه الى الله بعملك، فكيف تاتي يوم القيامه لتاخذ منه انت؟ انت فعلت ليقال فعل وقد وقد قيل، وانتهت المساله، ولذلك مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون على شيء مما كفروا. وبرضه يضرب لهم مثلا كشراب بقيعه يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده. شوف كلمة المفاجأة بكلمة ووجد الله عنده. ساعة ما يفاجأ كده بوجود الله عند العمل بتاعه، العمل اللي سترد فيه عدد. توجئ بوجود الله الذي لم يكن في باله حين عمل العمل. هنا الله وحده هو الذي يعطي الأجر. فحين يفاجأ بالإله الذي لم يكن في باله ولا في حسابه ساعة يعمل. كيف يطلب منه أجرا؟ يقول له اذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها. اذا فقول الحق وجوه يومئذ خاشعه اي لم تخشع اختيارا فخشعت اضطرارا. وعامله ناصبه وتخلى نارا حاميه يبقى بده يدين لنا حمق الحركه في الحياه. حمق العمل. حمق النسق وانهم لم يفكروا كيف يعملون العمل المؤدي الى غايه تعوض عليهم تعب العمل.

موضوعات هذا المقطع (12)

  1. مقدمة المجلس واستهلاله بالحمد والصلاة والسلام · 0:00
  2. مراجعة سورة الأعلى وتصريفات مادة التسبيح وأساليبها في القرآن · 0:18
  3. أوجه إضافة المصدر «سبحان» في القرآن الكريم ودلالات التنزيه · 3:36
  4. أوجه المناسبة والارتباط الموضوعي بين سورتي الأعلى والغاشية · 6:46
  5. فلسفة حركة الإنسان في الحياة وغائية العمل بين الإيمان والضياع · 10:04
  6. دلالة الاستفهام التقريري والتفخيمي في قوله تعالى: «هل أتاك حديث الغاشية» · 13:10
  7. ورود الاستفهام لغرض الإيناس وأدب الخطاب في قصة موسى عليه السلام · 16:13
  8. المعنى اللغوي والقرآني للفظ «الغاشية» ودلالته على إحاطة الأهوال · 18:30
  9. تفسير «وجوه يومئذ خاشعة» والفرق بين الخشوع الاضطراري والاختياري وبين العباد والعبيد · 21:07
  10. تفسير «عاملة ناصبة تصلى ناراً حامية» وخسران العمل الخالي من الإيمان · 24:46
  11. أوصاف عذاب أهل النار ومراتب طعامهم وشرابهم في جهنم · 27:48
  12. منهج القرآن في تقريب حقائق النعيم والعذاب بلغة المخاطب ومقتضيات بيئته · 30:19