أرشيف الشعراوي

ورود الاستفهام لغرض الإيناس وأدب الخطاب في قصة موسى عليه السلام

سورة الغاشية · الآيات 1–7 · تفسير سورة الغاشية — الآيات 1–7 · 16:13 – 18:30

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

ومرة يأتي السؤال من السائل لا تحقيقا ولا تقويرا، وإنما يأتي إيناسا للمسؤول. إيناس للمسؤول يعني أن يكون المسؤول عنده رهبة. فتريد أن تؤنسه إلى مقامك منه ومقامه منك، فتأتي له بسؤال إيناسي، كما سأل الله موسى في قوله وما تلك بيمينك يا موسى. ما سلك بيمينك يا موسى؟ فقال موسى عصايا هي عصايا. هذا سؤال اناثي كما تذهب انت الى مثلا بيت صديقك وتجد ولده ومعه برتقاله، تقول له ايه المسؤولة بدي؟ انت عارف اللي فينا بس انت بتسأل ولا بدك تأنسه لتسقط قناع المهابة فيأنس الولد منه. ولذلك وحين يخاطب الحق سبحانه وتعالى يفاجئ موسى بالكلام ومع ذلك يقول له ما سلك بيمينك يا موسى؟ تجد نفس طرح السؤال اناثي، لأنه كان يكفي أن يقول ما بيدك يا موسى. إنما يقول وما تلك بيمينك يا موسى معناه انه بيطيل له أمل الايه؟ أمل السؤال ليطيل له انسه بربه، يفتر موسى إلى ذلك. إلى أن الله يريد أن كان يكفي لموسى أن يقول ايه؟ عصا. ما تلك بيمينك يا موسى فيكون الجواب ايه؟ عصا. لكن أيطيل رب موسى لموسى مجال الأنس ويقتضب موسى مجال الأنس؟ قال له هي وملهاش لازمة. عصايا طب هي دي اللي فاهم فايز اتوكأ عليها واهص بها على غنمي وزودتها طول مقام الانس الله اذا فتن موسى الى ان الحق حينما قال له وما تلت بيمينك يا موسى اراد ان يؤيسها فاطال موسى على نفسه امد الانس بربه لم يقل عصا وانما قال هي وهي في عرف الاساليب ما كانش لها لزمه وبعدين جاب له الحكايه بتاعت العصا اتوكأ عليها واهش بها على غنمي، وبعد ذلك ادب الخطاب جعل موسى يصل الى انه زوجها قوي مع ربنا. قال له ولي فيها مارب اخرى فكان المقام لو طال لخف كل المارب. ولي فيها مارب اخرى. اذا فالاستفهام يرد لمعان شتى.

موضوعات هذا المقطع (12)

  1. مقدمة المجلس واستهلاله بالحمد والصلاة والسلام · 0:00
  2. مراجعة سورة الأعلى وتصريفات مادة التسبيح وأساليبها في القرآن · 0:18
  3. أوجه إضافة المصدر «سبحان» في القرآن الكريم ودلالات التنزيه · 3:36
  4. أوجه المناسبة والارتباط الموضوعي بين سورتي الأعلى والغاشية · 6:46
  5. فلسفة حركة الإنسان في الحياة وغائية العمل بين الإيمان والضياع · 10:04
  6. دلالة الاستفهام التقريري والتفخيمي في قوله تعالى: «هل أتاك حديث الغاشية» · 13:10
  7. ورود الاستفهام لغرض الإيناس وأدب الخطاب في قصة موسى عليه السلام · 16:13
  8. المعنى اللغوي والقرآني للفظ «الغاشية» ودلالته على إحاطة الأهوال · 18:30
  9. تفسير «وجوه يومئذ خاشعة» والفرق بين الخشوع الاضطراري والاختياري وبين العباد والعبيد · 21:07
  10. تفسير «عاملة ناصبة تصلى ناراً حامية» وخسران العمل الخالي من الإيمان · 24:46
  11. أوصاف عذاب أهل النار ومراتب طعامهم وشرابهم في جهنم · 27:48
  12. منهج القرآن في تقريب حقائق النعيم والعذاب بلغة المخاطب ومقتضيات بيئته · 30:19