أرشيف الشعراوي

أوجه إضافة المصدر «سبحان» في القرآن الكريم ودلالات التنزيه

سورة الغاشية · الآيات 1–7 · تفسير سورة الغاشية — الآيات 1–7 · 3:36 – 6:45

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

وحين ننتقل إلى المصدر وجدنا أن الحق سبحانه وتعالى في استعمالات هذا المصدر في كتابه الكريم أضافه مرة إلى الله، سبحان الله. وأضافه مرة أخرى إلى صلة الموصول. فسبحان الذي خلق الأزواج كلها، سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً. ثم أضافه مرة ثالثة إلى الرب. سبحان ربي هل كنت إلا بشراً رسولاً؟ إذا فإذا استعرضنا سبحان وجدناها تضاف إلى الله، وتضاف إلى الرب، وتضاف إلى صلة الموصول. وصلة الموصول متعينة في أنها تعطي التنزيه، سبحان الذي خلق الأزواج كلها، سبحان الذي أسرى بعبده أي بقانونه المنزه عن قوانين البشر في المسافة والزمن والمكان. ومنذ ذلك نجد استعمالا آخر أن الحق سبحانه وتعالى يضيف سبحانه إلى كاف الخطاب له، ويضيف سبحانه إلى هاء الغيبة. فمثلا يقول الحق سبحانه وتعالى على لسان الملائكة حينما علم آدم الأسماء ثم قال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين قالوا سبحانك. فكأن سبحان أي أن التوجيه ثابت لله وإن لم يوجد من ينذر. فالله منزه قبل أن يوجد من خلقه من ينذره. وبعد ذلك وجد الخلق الأول في الملائكة قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا. ومعنى سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا أي أنك منزه أن يكون. لخلق من خلقك علم من سواك. وما دمت لم تعلمنا ما علمت ادم فلن تجد عندنا جوابا. سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا. وياتي ايضا المصدر مضافا في كافر خطابه الى في سوره ال عمران، ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك. وبعد ذلك ياتي على لسان عيسى حينما يقول: انت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله؟ قال سبحانك. ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق. وبعد ذلك ننتقل من إضافة سبحان إلى كاف الفتاة موجهة إلى الحق سبحانه وتعالى، نأتي فنجد سبحان أيضا إلى الغيبة. وقال اتخذ الله ولدا، سبحانه. لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء، سبحانه. فكأن الحق سبحانه وتعالى بتلوين هذه الأساليب يضيف التوجيه له بحديثه عن نفسه. ويضيف التوجيه له بحديث عن بحديث خلقه موجهاً إليه، ويضيف التسبيح إليه بخلقه محدثاً عنه. إذا فقد استوفى كل أنواع التسبيح وكل أنواع التوجيه.

موضوعات هذا المقطع (12)

  1. مقدمة المجلس واستهلاله بالحمد والصلاة والسلام · 0:00
  2. مراجعة سورة الأعلى وتصريفات مادة التسبيح وأساليبها في القرآن · 0:18
  3. أوجه إضافة المصدر «سبحان» في القرآن الكريم ودلالات التنزيه · 3:36
  4. أوجه المناسبة والارتباط الموضوعي بين سورتي الأعلى والغاشية · 6:46
  5. فلسفة حركة الإنسان في الحياة وغائية العمل بين الإيمان والضياع · 10:04
  6. دلالة الاستفهام التقريري والتفخيمي في قوله تعالى: «هل أتاك حديث الغاشية» · 13:10
  7. ورود الاستفهام لغرض الإيناس وأدب الخطاب في قصة موسى عليه السلام · 16:13
  8. المعنى اللغوي والقرآني للفظ «الغاشية» ودلالته على إحاطة الأهوال · 18:30
  9. تفسير «وجوه يومئذ خاشعة» والفرق بين الخشوع الاضطراري والاختياري وبين العباد والعبيد · 21:07
  10. تفسير «عاملة ناصبة تصلى ناراً حامية» وخسران العمل الخالي من الإيمان · 24:46
  11. أوصاف عذاب أهل النار ومراتب طعامهم وشرابهم في جهنم · 27:48
  12. منهج القرآن في تقريب حقائق النعيم والعذاب بلغة المخاطب ومقتضيات بيئته · 30:19