أرشيف الشعراوي

تفسير «وجوه يومئذ خاشعة» والفرق بين الخشوع الاضطراري والاختياري وبين العباد والعبيد

سورة الغاشية · الآيات 1–7 · تفسير سورة الغاشية — الآيات 1–7 · 21:07 – 24:44

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

وبعد ذلك ما دام هل أتاك حديث غاشية؟ وده أمر يعني عظيم أوي ويجب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتنبه لأن المخاطب له رأيه له رده. ولذلك أن في كتب السنة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر مرة فوجد امرأة تقرأ هل أتاك حديث الغاشية؟ فسمع وقال: نعم جاءني. نعم جاءني. جاءوا في ايه؟ قال: وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تخلى نارا حامية تسقى من عين آنية ليس لهم طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع. تفهم كلمة الغاشية اللي هي الدواهي تغمر الناس كده، ربنا راح سرحها. قال إيه الغاشية؟ قال لك بقى الوجوه اللي تخشع. لم تخشع اختيارا في دنياها فخشعت قهرا في أخراها. كان لها في دنياها اختيار أن تخشع أو لا تخشع. واليوم لم يعد لها اختيار في أن لا تخشع. ليه؟ لأنها سندت مكونات الاختيار. ما عادش في اختيار. إذا المسألة ستكون قسرية على سلوك مراد للحق. كنا في الدنيا مقسومين قسمين. فيه سلوك قسري مقفولين فيه للحق اللي هي في أعمال غير الإرادة. وفيه سلوك لنا فيه اختيار. فاليوم ما فيش الحسن. ولذلك لما تجد القرآن يتعرض لهذه المسألة. تجد ما يتكلم عن عباد الله. قل وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هوما واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما. وقف يوصف اوصاف عباد الرحمن، اوصاف كلها خير، اوصاف تقوى كلها. ويتكلم عن الملائكه يقول بل عباد مكرمون، اذا كلمه عباد هم الذين اختاروا ان يصوغوا حركه حياتهم بمن هجر بهم. كل الخلق عبيد ولكن ليس كل الخلق عباد. كل الخلق عبيد لله، انما العباد هم الذين جاؤوا في فعلهم الاختياري. واخضعوا فعلهم الاختياري لمنهج الله، افعل كذا ولا تفعل كذا. لا يعكر على هذا الفهم في القران الا ايه واحده. أأنتم اضللتم عبادي هؤلاء؟ حيجي للذين اضلوا الخلق ويسالهم يوم القيامه، يقول لهم أأنتم اضللتم عبادي؟ فكلمه عبادي هنا اطلقت على مين؟ على قوم ضالين. نقوم نقول له لا، تنبه الى سياق المقال هنا، المقال في الاخره. وفي الاخرة لا فرصة لاحد ان يختار وانما هو مكفور على كل تصرف. ما عادش الاختيار في حاجة الان فهم الان عباد وان لم يكونوا في الدنيا عباد لان لهم كانوا اختيار يأمنوا يكفروا يطيعوا يعصوا. دلوقتي ما عادوش يقدروا يختاروا في حاجة. فاذا انتم اجملتم عبادي بل صاروا عبادي الان لان ما عادش لهم حركة اختيارية ابدا. فياتي الحق سبحانه وتعالى يقول لك وجوه يومئذ خاشعة الوجوه التي تابت ان تخشع لله خشوعا اختياريا هي خاشعة اضطرارا الان.

موضوعات هذا المقطع (12)

  1. مقدمة المجلس واستهلاله بالحمد والصلاة والسلام · 0:00
  2. مراجعة سورة الأعلى وتصريفات مادة التسبيح وأساليبها في القرآن · 0:18
  3. أوجه إضافة المصدر «سبحان» في القرآن الكريم ودلالات التنزيه · 3:36
  4. أوجه المناسبة والارتباط الموضوعي بين سورتي الأعلى والغاشية · 6:46
  5. فلسفة حركة الإنسان في الحياة وغائية العمل بين الإيمان والضياع · 10:04
  6. دلالة الاستفهام التقريري والتفخيمي في قوله تعالى: «هل أتاك حديث الغاشية» · 13:10
  7. ورود الاستفهام لغرض الإيناس وأدب الخطاب في قصة موسى عليه السلام · 16:13
  8. المعنى اللغوي والقرآني للفظ «الغاشية» ودلالته على إحاطة الأهوال · 18:30
  9. تفسير «وجوه يومئذ خاشعة» والفرق بين الخشوع الاضطراري والاختياري وبين العباد والعبيد · 21:07
  10. تفسير «عاملة ناصبة تصلى ناراً حامية» وخسران العمل الخالي من الإيمان · 24:46
  11. أوصاف عذاب أهل النار ومراتب طعامهم وشرابهم في جهنم · 27:48
  12. منهج القرآن في تقريب حقائق النعيم والعذاب بلغة المخاطب ومقتضيات بيئته · 30:19