منهج الإسلام في تصفية الرق بحصر منابعه وتوسيع مصارف العتق
سورة البقرة · الآية 85 · تفسير سورة البقرة — الآية 85 · 17:32 – 30:10
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
ثم انتقل بنا الخاطر الى موقع من مواقع الطعن على الاسلام وهو وجود الرق فيه. وانا قلت سابقا انني انما اتكلم عن خواطر أنا الإيمانية حول ما يعطيه القرآن الكريم، ولذلك ألتمس كل مناسبة لأمر يؤخذ على الإسلام من خصوم الإسلام لأركز عليه كل اهتمامي، فقلت إن كلمة أسارى معناها أنها مفرد أسير، وأسير هو المأخوذ في الحرب، ومعنى أنه أسير أنه أصبح مقدورا عليه، فالذي قدر على أن يأسره كان من الممكن أن يقتله. إذا فجعل الأسير في مقابلة رق لحرية نقول له لا، اجعل الأسير في مقابلة ماذا؟ في مقابلة قتل أيقتل أم يؤسر؟ لو أننا جعلنا المقابلة في قتل وأسر لوجدنا الأسر هو خير من القتل، وبعد ذلك أردنا أن نبين أن الله سبحانه وتعالى حينما شرع للأسر قضيته بالمن أو الفداء، ترك الأمر حتى تضع الحرب أوزارها لنعرف ماذا يعامل من أسر عندهم منا، فليس من المعقول أن يطلق المسلمون أسيرهم من عدوهم، ثم يمسك عدوهم أسيرهم منه، وهذا ما انتهى إليه آخر الأمر كل قوانين الدول في العالم المتحضر، المعاملة بالمثل، ولكنا نريد أن نعالج الموضوع من زاوية أخرى وهو: الله سبحانه وتعالى حين خلق الإنسان قلنا أنه أمده بعطاء ربوبيته أي ولو كان كافرا به فتشريع الأسري في عمليات الحرب حقن للدم ولو كان كافرا إلا أن يكون وجود حياته خطرا على الدعوة الذي نسميه مجرم حين ننظر إلى هذه المسألة، يجب أن ننظر إلى ما سبق الإسلام. أكان الرق غير موجود فأوجده الإسلام؟ أم كان الرق موجودا قبل الإسلام؟ كان الرق موجودا قبل الإسلام. إذا فالإسلام لم يشرع رقة، وإنما جاء فوجد رقا موجودا في العالم وكانت الارض تباع بفلاحيها. عبيد الارض. ولكن لننظر كيف لم يشرع الاسلام الرق وانما شرع العتق. يبقى الاسلام شرع العتق ولم يشرع الرق كيف؟ لان الرق الذي كان قبل الاسلام كانت له منابع متعدده. أكثر من عشرين منبع حرب فنستأثر يبقى رقيق جماعة يغيرون على جماعة يبقى رقيق ما فيش حرب غارة كده واحد صنع ذنبا ويريد أن يبرئ نفسه يهب ولده يعطيه رقيق عليه دين يعطيه رقيق إذا فأسباب الرق كانت متعددة ومصارف الرق الذي ينهي الرق ما هو؟ لا شيء الا شيء واحد وهو اراده السيد. اذا فمنابع الرق قبل الاسلام كانت متعدده والمصرف واحد وهو اراده السيد فماذا صنع الاسلام؟ صنع الاسلام قضيه يجب ان نتنبه اليها في اي نقاش يدور حول هذا الموضوع. جاء الى المنابع المتعدده فوحدها والى المصرف الواحد فعدده. جاء الى المنابع المتعدده فجعلها منبعا واحدا فقط والغى كل شيء. هذا النبع الواحد ما هو؟ الحرب المشروعه، وما عدا ذلك الغاه كله، وجاء في المصرف الواحد اللي هو ارادة السيد، وعدده، الذي يضيق منابع الشيء ثم يوسع مصارفه، ايقال انه ايد الرق ام ايد العتق؟ ايد العتق ايد العتق، اذا فالاسلام انما جاء ليشرع العتق ويعدد الوانه ويحدد الرق ويوحد احنا كما كما نحب ان نقول هناك حوض فيه صنابير متعدده يتدفق منها الماء وتصب في الحوض وتصب في ذلك الحوض وفي بالوعه واحده بتاخد منها مش كده؟ الاسلام ما عملش كده عدد البالوعات اللي تصفي الرق ووحد الصنبور، صنبور واحد ولا رقص واحد؟ رقص واحد. يبقى معنى ذلك اننا إذا عددنا البالوعات ووحدنا المصبات اللي في الحنفيات يجي يوم يجف الحوض. يبقى إذا الإسلام شرع رقا أم شرع عتقا؟ شرعا. كويس. نأتي بعد ذلك نقول له كيف؟ قال لك لأنه قال لا أثر ولا رق إلا بحرب مشروعة بين مؤمن وبين كافر. وحرب يعلنها ولي أمر المسلمين. مش جماعة إسلامية تقوم من نفسها كده شوية كده تروح تعمل لا لازم حرب يعلنها مين؟ ولي الأمر ولي الأمر الإسلامي. ده كلام عادي. وجاء في المصارف. فالذي يصنع ذنبا بينه وبين الله يقول له اعتق رقبه. اعتق رقبه. زهار اعتق رقبه. اعتق رقبه، كفاره يمين اعتق رقبه، صيام اعتق رقبه، كل حاجه اعتق ايه؟ رقبه اذا عمال بيعدد ايه؟ عمال بيعدد في الايه؟ في مصارف في مصارف الرق. ما دام عمال يعدد في مصارف الرق يبقى بده ينهيه. بالظرفين ولكنه يريد ان ينهينو ينهيه انهاء لا يوقع المجتمع في هزه عنيفه. كالهزه التي حدثت في الغاء الرقيق في السودان وحدثت ايضا في الغاء في الغاء الرقيق في امريكا. ليه؟ لان الحياه الاقتصاديه كانت ماشيه على نظام بدليل انهم في السودان حينما اعلنوا التحرير راحوا لاسيادهم رجعوا لهم ثاني. طبيعتهم. الله اذا فالاسلام انما جاء ليصفي الرق تصفية لا تورث المجتمع هزة عنيفة في حركته. والذي نشأ على انه رقيق كده يا جماعة ما يحسنش حاجة فاذا ما خرج ليستأنف حياة استقلالية ما يستطيعش. كلام كويس. فقال كل ذنب من الذنوب تعال اعتق ايه؟ رقبة. رقبة اعتق رقبة اعتق رقبة اعتق رقبة طيب مفيش ذنب قال لك برضه فلا اقتحم العقبه وما ادراك ما العقبه فك رقبه الله اذا عمال بايه؟ بيحببني في اني انني اعتق كل حاجه يقول لي اعتق كل حاجه يقول لي اعتق الذنوب اللي بيني وبين ربنا اعتق اعتق يبقى معناها انه يحبذ الرقه ام ام يريد التحرر يريد التحرر فاذا لم يذنب واحد ذنبا ولم يشا واحد ان يكون سمحا بالنسبه لاخيه ويحرره كده ويعتقه و و وإلى آخره، ما فيش أبدا أي حاجة، يقول له إذا لم يكن ذلك شيء من ذلك فأنا أطلب منك إخوانكم خوالكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يطعن، وليلبسه مما يلبس، ولا يكلفه ما لا يطيقه. فإن كلفه ما لا يطيقه فليعنه. يبقى إيدي بإيده. طيب هات لي إنسانا حينما آتي لآكل ياكلوا معي من أكلي. وأجيب لي ثوب أجيب له من من القماش اللي أنا لابسه وأجيب له ثوب زي ما زي ما أنا بلبس. وساعة ما بيكون في شغل ومش قادر عليها أنهي إيدي بإيده. طب هات لي بقى واحد يبقى بالشكل ده. مين يرضى إنه يبقى حر؟ مين اللي يرضى؟ انه يبقى ايه؟ انه يبقى حر. اذا فالذي استبقاه استبقاه بشروط. هذه الشروط هي ان يكون مساويا لك وان يكون عبدك انت لا عبدا لسواك. يكون عبدك انت مش عبد لمين؟ ولذلك يضع قضية عبد غيرك حر مثلك. عبد غيرك حر مثلك حر مثلك، اياك ان تقول له تعال يا عبد. يقول لك مش بتاعك. وحتى اذا كان عبدي يقول اوعى تقول له يا عبدي قول فتايا او قول فتاتي، حتى اللفظ ما يرضاكش له. اذا فحينما عدد الاسلام المصارف ووحد المنبع يبقى لم يكن للاسلام قصد الا ان يصفي هذه العمليه. ولكنه لا ينهيها بجرة قلم. ليه؟ لأن مترتب عليها حركة الحياة. ومترتب عليها أن الناس الذين نستأثر منهم ونأخذ منهم عبيدا، عرضة أيضا أن يأخذوا منا أسرى ويأخذوا منا عبيدا. فلنترك الأمر لنتعامل معا بالمثل.
موضوعات هذا المقطع (11)
- مسلك يهود المدينة في التحالف مع الأوس والخزرج وتناقضهم في فداء الأسرى · 0:00
- الدلالة اللغوية والبيانية للفظي «أسارى» و«أسرى» في القرآن · 5:43
- حكمة تشريع الأسر في الإسلام لتهدئة سعار الحرب وحقن الدماء · 8:14
- الفرق بين المحارب المأمور ومسعر الحرب وعتاب النبي في أسرى بدر · 10:29
- أحكام الأسر والمعاملة بالمثل والمفاضلة بين الرق والقتل · 14:09
- منهج الإسلام في تصفية الرق بحصر منابعه وتوسيع مصارف العتق · 17:32
- حكمة تشريع ملك اليمين وأثر استيلاد الإماء في إنهاء الرق · 30:11
- تفسير «تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان» وذم تجزئة الإيمان عند اليهود · 38:28
- بيان الخزي الدنيوي ليهود يثرب وسنة الله في عقاب الظالمين في الدنيا · 44:38
- الفرق بين خزي الدنيا وعذاب الآخرة ومسألة الحدود بين الزواجر والجوابر · 49:10
- علة شدة عذاب الآخرة ودلالة ختام الآية بـ «وما الله بغافل عما تعملون» · 52:34